كتاب جديد يدحض بشدة وجود ” بروتوكولات حكماء صهيون”

تاريخ النشر: 29 يوليو 2010 - 08:48 GMT

نشرت قاضية إسرائيلية تدعى هداسا بن عيتو مؤخراً كتاباً جديداً دحضت من خلاله وبشدة وجود كتاب "برتوكولات حكماء صهيون."
وزعمت بن عيتو أن هذه البروتوكولات ليست سوى وثيقة مزيفة كانت تهدف في الأصل إلى التحريض ضد اليهود في إمبراطورية روسيا القيصرية، ثم انتشرت في العالم خلال القرن العشرين انتشار النار في الهشيم، وتحول إلى أداة دعاية أساسية في إعداد النفوس للقضاء على اليهود وما تزال لغاية اليوم أداة قوية للغاية يتم استعمالها من قبل أشخاص، هيئات ودول، في الصراع السياسي ضد الشعب اليهودي ودولة إسرائيل.
وجاء في الكتاب الجديد، الذي اعتمد بالأساس على بحث شخصي قامت به القاضية بن عيتو، أن من قام بتأليف البروتوكولات لم يبتدعها أصلا، بل يدور الحديث عن سرقة أدبية من كتاب ألفه محام فرنسي يدعى موريس جولي والذي نشره بدون اسم في العام 1864. وقد رغب جولي بتحذير الشعب الفرنسي من حكم الدكتاتور نابليون الثالث. أما كتابه المكتوب بلغة الاستعارة فهو يصف حديثا في العالم الآخر يدور بين ميكافيللي ومونتسكييه، وهما مفكران أصحاب آراء معروفة جيدا في أوساط الفرنسيين. الحالة المثالية لميكافيلي هي حكم الفرد الواحد الذي يمتلك قوة لا حدود لها، وهو يحاول من خلال الحوار مع مونتسكييه المتحرر ان يقنعه بضرورة سير العالم على هذا النمط. ويصف جولي من خلال ميكافيللي خطة مفصلة تتضمن جميع الإجراءات التي ينبغي على الحاكم إتباعها من أجل السيطرة على العالم، ويخصص كل فصل لموضوع معين، مثل السيطرة على الصحافة، الشرطة، القضاء، سوق العمل، السوق المالية وحتى القيام بأعمال عنف متنوعة وضرورية لتحقيق الهدف بحيث تبرر الغاية الوسيلة.
من الجدير بالذكر، أن "بروتوكولات حكماء صهيون" تحولت في الآونة الأخيرة إلى كتاب واسع المبيعات في العالمين العربي والإسلامي. وهناك إصدارات جديدة للبروتوكولات بالعربية يتم طباعتها في مصر، سوريا، إيران ودول أخرى. هذه الإصدارات تعتمد على الكتاب الأصلي مع مقدمات مُحدثة تتغير طبقا للمكان والزمان. وتهدف الترجمات إلى خدمة مصالح سياسية آنية مثل الإساءة إلى دولة إسرائيل والحركة الصهيونية ونشر الكراهية تجاه الشعب اليهودي، ليس فقط في الشرق الوسط بل أيضا في الكثير من الدول في العالم، لذلك يرى البعض أن هناك أهمية خاصة تتعلق بترجمة كتاب هداسا بن عيتو إلى اللغة العربية حتى تمنح القارئ العربي زاوية مختلفة تماما بخصوص البروتوكولات.

© 2010 تقرير مينا(www.menareport.com)