كشف "مجلس النظافة والصحة العامة" اليوم عن نتائج دراسة "النظافة المنزلية 2010" التي أجراها محلياً وإقليمياً ودولياً، وذلك خلال اجتماعه السنوي الخامس الذي انعقد في فندق "فور سيزنز الرياض" بالمملكة العربية السعودية. وأظهرت الدراسة، التي تنظمها وتدعمها شركة "ديتول"، أن المادة العازلة في الحمامات وداخل الثلاجات وقطع القماش المستخدمة في المطبخ ومقابض الغلايات كانت من بين أكثر المناطق تلوثاً في المنازل على المستوى العالمي وخاصة في المملكة العربية السعودية، والسبب وراء ذلك هو أساليب التنظيف غير الفعالة.
وأجريت دراسة النظافة المنزلية في 9 بلدان حول العالم، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، وكان من أبرز النتائج التي وصلت إليها هو أن تكرار عدد مرات التنظيف ليس أكثر أهمية من استهداف المناطق الصحيحة واتباع أساليب التنظيف الفعالة.
وأشارت الدراسة إلى أن المادة العازلة في الحمامات هي المكان الأكثر تلوثاً في المنازل على المستوى العالمي، حيث فشل أكثر من ثلثي العينات (70%) في الاختبارات البكتيرية، وأكثر من نصف العينات (56%) فشلت في اختبارات التلوث بالعفن على الرغم من أن أكثر من ثلث العينات (37%) كانت تبدو نظيفة. ويعتبر هذا الأمر مصدر قلق، حيث تشير الدراسات الحالية إلى أن هناك علاقة بين وجود العفن أو الرطوبة في المنزل والإصابة المتزايدة بالمشاكل الصحية مثل الالتهابات الفطرية وأمراض الجهاز التنفسي والربو والحساسية.
واحتل داخل الثلاجات المرتبة الثانية بعد المادة العازلة في الحمامات من حيث التلوث مقارنة بالأدوات التي تم اختبارها، حيث فشلت نصف العينات تقريباً (46%) على المستوى العالمي في اختبارات التلوث البكتيري و(44%) أظهرت زيادة في نسبة التلوث بالعفن. وبينت الدراسة أن درجات الحرارة داخل الثلاجات كانت غير مرضية في العديد من العينات التي تم اختبارها، مما يسمح لنمو البكتيريا بأعداد كبيرة. وكانت الثلاجات من بين أقل الأدوات المنزلية تنظيفاً بصورة متكررة، وخاصة فيما يتعلق باستخدام منتجات مطهرة مثل "ديتول".
وأظهرت الدراسة أن أكثر الأدوات المنزلية تلوثاً في المملكة العربية السعودية كانت المادة العازلة في الحمامات وداخل الثلاجات، حيث كانت 90% من هذه الأماكن غير مرضية أو ملوثة بصورة كبيرة- أعلى بكثير من المعدل العالمي. وكانت هذه النتيجة مفاجئة خاصة في ضوء حقيقة أن العدد نفسه من مدبرات المنازل- تسعة من أصل عشرة (90٪)- أشرن إلى أنهن يقمن بتنظيف الثلاجة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وثمانية من أصل عشرة (80٪) أشرن إلى أنهن يقمن بتنظيف حوض الاستحمام يوميا.
وعلاوة على ذلك، أظهرت نتائج استطلاع رأي المستهلكين حول النظافة المنزلية في المملكة العربية السعودية أن 4 من بين كل 5 شملهم الاستطلاع أشاروا إلى أنهم وجدوا عفناً على الأدوات المنزلية؛ حيث تركزت أغلبية العفن في المطابخ والحمامات وحول مصارف المياه.
وبهذه المناسبة قال البروفيسور جون أوكسفورد، رئيس "مجلس النظافة والصحة العامة" وأستاذ علم الفيروسات في جامعة " سانت بارثلوميو" و"كلية لندن للطب وطب الأسنان"، وأحد المتحدثين الذين استضافهم الحدث: "بحسب نتائج الدراسة، فإن المادة العازلة في الحمامات هي المكان الأكثر تلوثاً في المملكة العربية السعودية كما هي الحال في مختلف دول العالم. وعلى الرغم من أن الأسطح قد تبدو نظيفة للعيان، إلا إنه من المهم أن يدرك الناس أن توضع جراثيم العفن على مواقع مثل المواد العازلة في أحواض الاستحمام يمكن أن يكون له تأثير ضار على صحتهم، الأمر الذي يوجب ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة للحد من هذه الجراثيم كما هو الحال مع غيرها من البكتيريا التي قد يكون الناس أكثر وعيا بها".
وبحسب الدراسة، سجلت قطع المسح المستخدمة في المطبخ مستويات نظافة غير مرضية أو كانت ملوثة بصورة كبيرة في أكثر من ثلث العينات (36%) على المستوى العالمي. وعلى الرغم من أنه أكثر من 4 من بين كل 10 (42%) فقط ممن شملهم الاستطلاع أشاروا إلى أنهم يقومون بتغيير وتنظيف قطع المسح المستخدمة في المطبخ يومياً، إلا أن ثلاثة من بين كل عشرة (29%) تقريبا أوضحوا أنهم يقومون بغسل قطع المسح عند درجة حرارة أقل من 60˚ سيليزية، وهي غير كافية لقتل البكتيريا، وخاصة عند عدم إضافة أي مواد مطهرة مثل ديتول. ومن المثير للدهشة أن 1% ممن شملهم الاستطلاع أشاروا إلى أنهم لا يقومون بتغيير قطع المسح المستخدمة في المطبخ إطلاقاً.
وقال الدكتور طارق أحمد مدني، أستاذ الطب والأمراض المُعدية في "كلية الطب" بـ "جامعة الملك عبد العزيز" بجدة، مستشار وزير الصحة، وزارة الصحة، الرياض، المملكة العربية السعودية، وأحد المتحدثين الذين استضافهم الحدث: "تبين نتائج الدراسة أن هناك أماكن محددة في منازلنا يتم تجاهلها عندما يتعلق الأمر بالنظافة. ومما هو واضح أن الناس يقومون بتنظيف الأسطح بصورة متكررة، ولكن قد لا يكون ذلك كافياً، حيث يغفلون عن استهداف مناطق معينة واتباع طريقة التنظيف الصحيحة. فعلى سبيل المثال، التنظيف باستخدام قطعة قماش ملوثة، أو باستخدام منتج غير مناسب أو عدم غسل اليدين جيدا سوف يؤدي ببساطة إلى انتشار البكتيريا والعفن في جميع أنحاء المنزل، بدلا من قتل هذه الكائنات الضارة. وتعتبر ممارسة عادات النظافة الجيدة من خلال تنظيف مناطق مستهدفة، إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها كسر سلسلة العدوى".
وعلى المستوى العالمي، أظهرت الدراسة أن مقابض الغلايات أكثر تلوثاً من لوحة مفاتيح الكمبيوتر (22٪ مقابل 19٪ فشلت في اختبارات التلوث البكتيري). وكانت هذه الأدوات هي ثالث ورابع أكثر الأدوات المنزلية تلوثاً في المملكة العربية السعودية، حيث سجلت العينات التي تم أخذها مستويات نظافة غير مرضية أو شديدة التلوث أكثر بثلاث مرات من المعدل العالمي (75%). وكانت أكثر الأسطح التي تم اختبارها نظافة على المستوى العالمي، هي عربات الأطفال، حيث فشلت 6% منها فقط في اختبارات التلوث البكتيري. ومن الأرجح أن السبب وراء ذلك هو أن الآباء والأمهات يولون رعاية أكثر للأشياء المرتبطة مباشرة بأطفالهم، حيث يقومون بتنظيفها وتطهيرها بصورة دورية.
ويعتبر التنظيف الفعال للأسطح في المنازل أمراً مهماً جداً فقد أظهرت الدراسة أن فيروس الأنفلونزا يبقى معدياً لمدة تصل إلى 24 ساعة على أسطح الفولاذ المقاوم للصدأ والأسطح البلاستيكية، وتصل المدة إلى 48 ساعة على الأسطح الخشبية.
© 2010 تقرير مينا(www.menareport.com)