الصين تواجه تباطؤ الصادرات بسبب أزمة الطاقة العالمية

تاريخ النشر: 14 أبريل 2026 - 07:41 GMT
الصين تواجه تباطؤ الصادرات بسبب أزمة الطاقة العالمية
الصين تواجه تباطؤ الصادرات بسبب أزمة الطاقة العالمية

تباطأت وتيرة الصادرات الصينية خلال شهر مارس آذار، في ظل تأثيرات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة، الأمر الذي انعكس على أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأربك مسار النمو الذي تراهن عليه بكين.

وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء أن الصادرات الصينية ارتفعت بنسبة 2.5% على أساس سنوي، مسجلة أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، كما جاءت أقل بكثير من التوقعات التي أشارت إلى نمو يبلغ 8.3% وفق استطلاع أجرته رويترز. 

يُعد هذا التباطؤ ملحوظًا مقارنة بالقفزة الكبيرة البالغة 21.8% التي سُجلت خلال الفترة من يناير إلى فبراير.

في المقابل

سجلت الواردات الصينية ارتفاعًا قويًا بنسبة 27.8%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021، متجاوزة التوقعات التي رجّحت نموًا بنسبة 11.2%، كما تفوقت على زيادة نسبتها 19.8% في الفترة السابقة من العام.

ويُنظر إلى بيانات مارس على أنها اختبار حقيقي لمدى قدرة الطلب المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، وخاصة أشباه الموصلات والخوادم، على تعويض التراجع الناتج عن الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، عقب التوترات التي شهدها مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

كما أظهرت البيانات انخفاض واردات الغاز الطبيعي في مارس بنسبة 10.7% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، بينما تراجعت واردات النفط الخام بنسبة 2.8%، وسط تقارير عن تأثر حركة الشحن في المضيق.

رغم هذه التحديات

كانت الصين قد بدأت عام 2026 بأداء قوي في الصادرات، مدفوعة بقطاع التكنولوجيا، ما عزز توقعات بتحقيق فائض تجاري قياسي قد يتجاوز 1.2 تريليون دولار، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ألقت بظلال من الشك على هذا المسار.

في هذا السياق

أشار فريد نيومان، كبير الاقتصاديين في بنك إتش إس بي سي في آسيا، إلى أن المنتجين الصينيين قد يستفيدون من تحول بعض المشترين إلى بدائل أقل تكلفة، لافتًا إلى أن تراكم المخزونات من السلع الأولية على مدى سنوات ساهم في تخفيف آثار صدمات أسعار المواد الخام على المصانع.