اكد رئيس جمعية تجار الحديد هشام المفلح تراجع الطلب على مادة الحديد في السوق المحلية خلال الشهر الفضيل بحوالي 50% مقارنة بالايام الاخرى. وقال ان متوسط الطلب اليومي خلال الايام العادية يتراوح بالعادة بين 2000 - 3000 طن، فيما لا يتعدى خلال الشهر الفضيل 1000 - 1500 طن يوميا.
وقال المفلح لـ «الدستور» ان انخفاض معدلات الطلب خلال الفترة الحالية هو امر طبيعي، مرجعا ذلك الى ان كافة المشاريع الاسكانية تؤجل اعمالها الى ما بعد رمضان وانها لا تعمل بكامل طاقتها الانتاجية « و تعمل باقل من 50% فقط من طاقتها الانتاجية» وذلك لقلة ساعات العمل اليومية، بالاضافة الى تدني انتاجية العمال لاكثر من النصف مقارنة بالايام الاخرى، مشيرا الى أن الطلب سيبقى ضمن مستوياته المنخفضة خلال رمضان. واشار الى استقرار اسعار الحديد في السوق المحلية وانها لم تسجل اي ارتفاعات جديدة، و ان كثيرا من محال مواد البناء خلال فترة الشهر الفضيل تخفض الاسعار على كافة مستلزمات البناء، نتيجة لكثرة العروض المقدمة،. وقال انه و رغم الظروف والاحداث الجارية في سوريا الا اننا لغاية الان لم نشهد نقصا في مادة الحديد، وذلك بسبب اعتماد المملكة بشكل رئيس على ميناء طرطوس في استيراد خام «البلت» والذي يعتبر اساسيا في صناعة الحديد والصلب.
بدوره أشار تاجر مواد بناء/ جمال نصراوي الى تراجع الطلب على الحديد خلال رمضان مقارنة بالاعوام السابقة ، وان معدلات التراجع خلال الفترة الحالية اكثر منها عن السابق، وان قيام شركات الاسكان بتاجيل مشاريعها الى ما بعد رمضان ساهم بشكل مباشر في تراجع معدلات الطلب اليومية بشكل واضح. وقال ان اسعار الحديد في السوق المحلية لم تتاثر بالاحداث الجارية في سوريا حيث يتراوح سعر طن الحديد بين 625 - 630 دينارا واصل كافة المشاريع حول المملكة.
واتفق صاحب محل ابو غلوس لمواد البناء مراد ابو غلوس مع ما قاله نصراوي مؤكدا ان معدل تراجع الطلب على الحديد للفترة الحالية زاد على 30% وهذه النسبة كبيرة وهي بخلاف الاعوام السابقة، لافتا ان تراجع الطلب خلال رمضان سيؤثرعلى كثير من محال مواد البناء وفي قدرتها على تامين مصاريف واجور العمال والمحال. يشار إلى أن المملكة تستهلك ما قيمته 700 ألف طن من الحديد سنويا فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة نحو 1.4 مليون طن سنوياً، وتشكل مادة الحديد ما نسبته 7% من إجمالي كلف البناء في المملكة.
