CIA تشكك بقدرة المالكي والديمقراطيون يعتبرون جنودهم رهائن حرب اهلية

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2007 - 03:02 GMT
عبرت الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية عن شكوكها حيال قيادة نوري المالكي، وفقاً لما ذكره مسؤولون في إدارة الرئيس جورج بوش اطلعوا على التقرير. في الغضون اعتبر مشرعون جنودهم رهائن حرب اهلية في العراق

تقرير الاستخبارات لا يثق بالمالكي

وخلص تقرير "التقييم الاستخباري القومي"، وفقاً لأحد المسؤولين، إلى أن المالكي قد لا يكون قادراً أو ليست لديه القدرة على دفع الإصلاحات التشريعية قدماً.وقال المسؤول إن هناك عدداًَ من المفاجآت في التقرير الاستخباري القومي.ومن المقرر أن تقدم الأجهزة الاستخبارية الأمريكية الخميس تقارير ملخصة حول بعض النتائج السرية الواردة في التقرير.

ونقلت شبكة CNN الاميركية عن مصادر إنها غير متأكدة مما إذا كانت التفاصيل التي تمت مناقشتها ستظهر في الوثائق السرية التي سيتم الكشف عنها. هذا وتم رفع ملخص بتفاصيل التقارير السرية إلى الرئيس الأمريكي الاثنين الماضي، كما تم إرسال نسخ منها إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي. وتطرق التقرير إلى التقدم الأمني في العراق، وتحديداً في محافظة الأنبار، حيث تخلى بعض زعماء العشائر السنية عن دعمهم للقاعدة، وفقاً ما ذكره مسؤول آخر. كذلك عبر التقرير السري عن قلقه من أن المسلحين يخططون لشن هجوم على غرار هجمات سبقت سبتمبر/أيلول، وهي سلسلة من الهجمات المنسقة في العام 1968 شنها مقاتلون من الفيتكونغ في فيتنام الشمالية ضد قوات فيتنام الجنوبية التي كانت تحظى بدعم الولايات المتحدة في ذلك الوقت. وكان الرئيس الأمريكي قد أجرى مقارنة بين ما حدث في فيتنام وما يحدث في العراق، موضحاً بأن القوات الأمريكية ستنتصر في العراق، وذلك في كلمة له أمام جمعية لقدامى المحاربين الأمريكيين، وهو ما أثار ردود فعل ساخرة من قبل عدد من النواب والمسؤولين السابقين ممن شاركوا في حرب فيتنام.

بالإضافة إلى ذلك، فقد كثر مؤخراً الحديث عن خيارات أخرى "غير ديمقراطية" للحكم في العراق، من أجل إعادة الأمن والاستقرار. فقد أثارت الوقائع السياسية الكابوسية في العاصمة العراقية، بغداد، المسؤولين الأمريكيين ودفعتهم للجم رؤيتهم للديمقراطية في العراق، وبدلاً من ذلك، بدأ هؤلاء المسؤولين يتحدثون عن استعدادهم لإقامة حكومة فاعلة تجلب الأمن للبلاد. وكان إقامة حكومة ديمقراطية وسيادية في العراق أحد أهداف إدارة بوش المعلنة للحرب، ولكن وللمرة الأولى يتحدث الجنرالات الأمريكيون على الخطوط الأمامية في العراق علانية عن إقامة بدائل حكومية غير ديمقراطية.(التفاصيل)

يشار أن الرئيس الأمريكي عبر خلال زيارة له إلى كندا عن إحباطه من قيادة المالكي، وقال بوش: "لقد قطع الشعب العراقي خطوة عملاقة نحو المصالحة عندما أقروا أحدث دستور في منطقة الشرق الأوسط، والآن بات على حكومته أن تبدأ التنفيذ.. وأعتقد أن هناك مستوى من الإحباط من القيادة (العراقية) بشكل عام، وعدم قدرتها على العمل.. والالتئام، مثل إقرار قانون عوائد النفط والانتخابات المحلية."

وقال بوش إن "السؤال الجوهري" الذي يواجه العراقيين هو "هل تلبي الحكومة مطالب الشعب؟ فإذا لم تكن كذلك، فعليهم تغييرها، وهذا عائد للعراقيين أنفسهم وليس للسياسيين

انتقادات لبوش

على صعيد متصل وجه عدد من زعماء الحزب الديمقراطي الأمريكي نقدا شديدا لخطاب الرئيس الأمريكي، الذي دافع من خلاله عن سياسة إدارته في العراق. وقال الرئيس بوش إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق، قد يتسبب في انتفاضة من قبيل تلك التي أعقبت الانسحاب الأمريكي من الفيتنام. ورد رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد على هذه المقارنة بالقول إن قرار غزو العراق كان من بين أفدح الاخطاء التي ارتكبت في تاريخ الولايات المتحدة. واعتبر جون كيري عضو مجلس الشيوخ -والمرشح الديموقراطي الذي نافس الرئيس بوش خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة- أن الخطاب الرئاسي ينم عن الجهل ويفتقر إلى الحس بالمسؤولية. وطالب كلا البرلمانيين الديمقراطيين الرئيس الأمريكي بتغيير سياسته في العراق. وجاء الخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش أمام قدماء المحاربين في ولاية ميزوري، قبل أسابيع من موعد صدور تقرير مرتقب سيتناول فيه الجنرال ديفيد بيتريوس كبير القادة العسكريين الأمريكيين في العراق، مسألة التعزيزات العسكرية الأخيرة في العراق ومدى ما حققته من أجل وقف دوامة العنف في العراق.

ورد رئيس مجلس الشيوخ بالقول: " إن جنودنا رهائن حرب أهلية، ولم تفلح خطة الرئيس حتى الآن في إيجاد حل سياسي ضروري لاستقرار العراق." وقال أيضا: " إن تغيير الاتجاه قد حان موعده منذ مدة، وسيواصل الكونجرس المعركة خلال الأسابيع المقبلة من أجل هذا التغيير. واعتبر السيناتور كيري - أحد قدامى المحاربين في الفيتنام- من جهته عن أسفه للتبسيط المخل الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي، عندما قارن بين الحربين في الفيتنام والعراق. وأضاف قائلا: " إذا أراد الرئيس أن يستفيد من دروس فيتنام، فعليه أن يغير المسار، والآن."