CIA تريد العرب
أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية المركزية "سي آي إيه" برنامجاً لمضاعفة عدد الملمّّين ببعض اللغات الأجنبية في صفوفها لمحاربة من تصفهم بأعدائها.
وذكرت صحيفة "القدس" انه في إقرار ضمني يعلل بطء التقدم في هذا المجال قال مدير "سي آي إيه" ليون بانيتا في رسالة وجهها إلى موظفي الوكالة من أجل جمع المعلومات الاستخباراتية وفهم العالم المعقّد:" يجب أن يكون لدى الوكالة المزيد من الموظفين الذين يقرأون ويفهمون ويتحدثون لغات أجنبية معترف بها".
وكشف بانيتا خططاً لتوظيف أشخاص بارعين في لغات أجنبية مثل العربية والفارسية والأوردو ولإعادة تدريب الآلاف من الموظفين الحاليين مستخدمين ما يعرف بجامعة "سي آي إيه".
وأشارت صحيفة "واشنطن" إلى إن بانيتا أكد في رسالته أن الوكالة ستعطي صفوفاً ليلية وتدريباً على شبكة الإنترنت وستعطي الموظفين الجدد فرصة لدراسة اللغات خلال انتظار حصولهم على تصريح أمني بالعمل.
وبالإضافة إلى مضاعفة عدد الموظفين البارعين ببعض اللغات الأساسية لمهام الوكالة، تسعى الوكالة إلى زيادة عدد المحللين البارعين في اللهجات المحلية والثقافات للبلدان أو المناطق التي أوكل إليهم العمل فيها بنسبة 50 في المائة.
وكانت "سي آي إيه" أوردت حديثاً ان 13 في المائة فقط من إجمالي موظفيها ملمون بلغة ثانية وترتفع هذه النسبة إلى 30 في المائة بين الموظفين المنتشرين في دول أجنبية.
ويذكر أن لجنة التحقيق المستقلة حول هجمات 11 سبتمبر 2001 قد ذكرت في تقريرها أن فقدان وكالات الاستخبارات والأمن الأمريكية المترجمين البارعين كان أحد العوامل وراء فشل الحكومة الأمريكية لمنع تلك الهجمات، فقد وجدت اللجنة أن الاتصالات التي تم اعتراضها وكان من شأنها تحذير المسئولين الأمريكيين حول تلك الهجمات قد افتقدت بسبب تأخير ترجمة تلك الاتصالات إلى ما بعد وقوع الهجمات.
غير أن خبراء أمريكيين قالوا إن ما يعيق وجود موظفين بارعين في اللغات الأجنبية التي تحتاجها الوكالة في تنفيذ مهامها ليس نقصاً في عدد المتقدمين لمثل تلك الوظائف ولكن في النظام الأمني المتشدد المتبع حاليا في منح البراءة الأمنية لمن يتقدم لهذه الوظائف حيث يجري التدقيق ليس فقط في خلفية هؤلاء الأشخاص ولكن حتى حول أقاربهم الذين يعيشون في مناطق تعتبرها الـ سي آي إيه موطنا لمن تتهمهم بـ"الإرهاب".