9 قتلى بهجوم انتحاري بالعراق وطالباني يدعو أجهزة الأمن للاستعداد للانتخابات

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2009 - 03:39 GMT

قتل تسعة اشخاص على الاقل في تفجير انتحاري استهدف مسجدا للسنة في محافظة نينوى شمال العراق، فيما دعا الرئيس جلال طالباني أجهزة الأمن الى تعزيز جهودها استعدادا للانتخابات التشريعية منتصف كانون الثاني (يناير) المقبل.

وقالت الشرطة العراقية إن مفجرا انتحاريا قتل يوم الجمعة تسعة على الاقل وأصاب 33 في هجوم على مسجد يرتاده المصلون السنة في محافظة نينوى المضطربة في شمال العراق.

وتعتبر المحافظة المعقل الرئيسي الاخير للمسلحين بعد اخراجهم على نحو كبير من العاصمة بغداد ومحافظة الانبار بغرب البلاد نتيجة تحالف بين شيوخ القبائل السنية والقوات الامريكية. وعلى عكس الهجمات على المساجد الشيعية تعتبر الهجمات على مساجد للسنة أمرا نادرا.

وذكرت الشرطة ان رجلا فجر نفسه في تل عفر على بعد 420 كيلومترا شمال غربي العاصمة خلال صلاة الجمعة.

وشهد العراق تراجعا كبيرا في الهجمات خلال الثمانية عشر شهرا الماضية وابتعد عن العنف الطائفي الذي مزق البلاد منذ بضع سنوات.

ولاتزال التفجيرات واطلاق النار وعمليات القتل الاخرى تحدث بصورة يومية ومن المتوقع أن تزداد قبل الانتخابات العامة المقررة في يناير كانون الثاني.

وكانت تل عفر وهي الموطن الرئيسي للاقلية التركمانية الشيعية هدفا دائما للتفجيرات ومن بينها اثنان وقعا في التاسع من يوليو تموز وأسفرا عن مقتل 34 واخر وقع في 11 يوليو أودى بحياة أربعة.

استعدادا للانتخابات

الى ذلك، دعا الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم الجمعة أجهزة الأمن الى تعزيز جهودها والقيام بأعمال استباقية ضد "الارهابيين والصداميين" لمنعهم من تنفيذ جرائم القصد منهاالتأثير على الاستعدادات لخوض الانتخابات التشريعية منتصف كانون الثاني (يناير) المقبل.

وقال طالباني، في خطاب خلال حضوره حفل التأبين الذي اقامته وزارة الخارجية العراقية اليوم في ذكرى اربعينية شهداء الانفجارات التي استهدفت وزارة الخارجية في 19 آب (أغسطس) الماضي إن "جريمةَ الأربعاءِ وما ترافق معها وأعقبها من جرائمَ إرهابيةٍ حدثت في بغداد أو في مدنٍ أخرى كانت تهدف .. إلى إشاعةِ جوٍ من العنفِ والقلق والفوضى بقصدِ التأثيرِ على استعداداتِ شعبِنا وقواه السياسية للإنتخاباتِ التشريعية المقبلة التي ندرك كما يدرك الإرهابيون والصداميون ومَن يقف معهم أنها محوريةٌ وحاسمة في ترسيخِ بناءِ تجربتِنا الديمقراطية".

ودعا الطالباني المتنافسين في تلك الانتخابات إلى التصرف بديمقراطيةٍ تتفهم طبيعةَ التحديات و"تؤمن أداءً تنافسياً يقظا إزاء هذه التحديات".

وأوضح الطالباني انه "من واجبِ الدولةِ بجميعِ هياكلِها، تأمين مستلزماتِ وجودِ هذا العملِ ونجاحِه خصوصا أن شعبنا الكريم في عطائه وصبره ومواجهته للتحديات أبدى دروسا عظيمة في تحدي الإرهابِ وإصرارِهِ على بناء دولتِه الديمقراطيةِ الاتحادية المستقلة".