تصعيد متواصل
قالت مصادر طبية فلسطينية يوم الاحد إن فتى فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي في قرية دير أبو مشعل الى الغرب من رام الله. واضافت المصادر الطبية الى أن الفتى كريم زاهر (17 عاما) أصيب برصاصة في القلب مما ادى الى استشهاده وبذلك يرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية الى تسعة
حيث سقط شهيدان بعد تطويق مبنى كانا يختبئان فيه في مدينة نابلس في الضفة الغربية وقالت المصادر ان فاضل نور (23 عاما) وامين لبادي (25 عاما) الناشطين في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح استشهدا برصاص اسرائيلي.
واضافت ان القوات الاسرائيلية طوقت المبنى الذي اختبآ فيه وقتلتهما خلال تبادل لاطلاق النار.
ويأتي استشهادهما بعد يوم دام سقط فيه ستة فلسطينيين بينهم فتاة برصاص اسرائيلي في مدينة جنين في الضفة الغربية وقطاع غزة. حيث استشهدت هدى برغيش (17 عاما) مساء السبت برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية في جنين بالضفة الغربية. واستشهد ناشطان من كتائب شهداء الاقصى هما عباس الدمج (25 عاما) واحمد عيسة (27 عاما) في حين توفي ناشط ثالث من حركة الجهاد الاسلامي محمود ابو جليل (23 عاما) متأثرا بجروحه في المستشفى.
واستشهد الشرطي الفلسطيني محمد سعيد عابد (22 عاما) برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية في جنين. واستشهد الناشط كمال عنان مساء السبت في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارته في جباليا في شمال قطاع غزة. واصيب ناشط آخر بجروح طفيفة في هذه الغارة الجوية وهي الاولى التي يشنها الطيران الاسرائيلي منذ السابع من نيسان/ابريل.
وزعم متحدث عسكري ان "طائرة اطلقت النار على سيارة كانت تنقل قاذفة صواريخ بعيد اطلاقها صاروخا على مدينة سديروت". واضاف الجيش ان ثلاثة صواريخ اطلقت السبت على اسرائيل من قطاع غزة.
رد صاروخي
وأعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بفلسطين قصفها لمستوطنة 'بييري' شرقي مخيم البريج صباح اليوم.
وذكر البيان أنه في حوالي الساعة التاسعة من صباح اليوم قصفت مجموعة من سرايا القدس المستوطنة بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى، وقد عادت المجموعة بسلام. وأكدت سرايا القدس على هذه العملية تأتي في إطار الرد على الخروقات والجرائم الصهيونية وآخرها اقتحام جنين، واغتيال محمود جليل أحد عناصرها بالأمس
هنية يدين
ودان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مساء السبت "الاغتيالات الاسرائيلية" في جنين بالضفة الغربية وغزة داعيا القادة العرب الى مساند الفلسطينيين في "مواجهة العدوان الاسرائيلي". وقال هنية في بيان "ندين بشدة هذه الاغتيالات الهمجية التي نفذتها قوات الاحتلال ضد كوادر المقاومة في جنين وغزة والتي يمعن من خلالها الاحتلال في عدوانه". ودعا هنية "جميع القادة العرب الى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ردا على هذا العدوان الاسرائيلي". وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل "تنتظر من المسؤولين الفلسطينيين ان يوقفوا بصورة نهائية اطلاق الصواريخ من قطاع غزة".
وفي ظل الدعوات لضرب غزة واجتياحها عاد جيش الاحتلال لطريقة الاغتيالات والقصف في القطاع وتأتي هذه الغارة بناء على توجيهات وزير الدفاع عمير بيريتس الذي امر الجيش "بالرد بحزم" على الفلسطينيين
لا مفاوضات
الى ذلك اعتبر وزير الخارجية زياد أبو عمرو أن تكليف الجامعة العربية مصر والأردن تسويق مبادرة السلام العربية في إسرائيل هو للتأكيد على جدية العرب في التوجه قدماً نحو السلام، مشدداً على أن مهمات هاتين الدولتين محددة وهي شرح المبادرة للإسرائيليين والرد على استفساراتهم، موضحاً أن هناك مطالب ستقدم لإسرائيل عبر مجموعة العمل العربية (مصر والأردن) التي ستتحدث باسم العرب جميعاً، وفي مقدمها رفع الحصار والعودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه في 28/9/2000 «أي قبل انتفاضة الأقصى»، ووقف الحفريات قرب المسجد الأقصى ووقف بناء الجدار العازل ووقف المستوطنات، لافتاً إلى أن هذه المطالب هي شروط الجامعة العربية التي يجب أن تتحقق قبل تشكيل فريق عمل موسع من دول عربية عدة لعقد أي اتصالات أو مفاوضات مع إسرائيل.
وقال أبو عمر للحياة اللندنية :«إذا وافقت إسرائيل على تلك الشروط وتم عقد مفاوضات معها اسفرت عن حصول العرب على حقوقهم كاملة يمكن حينها أن يتم التطبيع الكامل بين العرب وإسرائيل». لفت أبو عمرو إلى أن اسماء الدول التي ستشارك في الوفد الموسع لم تحدد بعد، موضحاً أن هذا الامر ما زال مبكراً.
وحول ما إذا كانت إسرائيل ستقبل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الوارد في المبادرة العربية، أجاب بأن الموقف الفلسطيني معروف، مشدداً في هذا الصدد «على تمسكهم بالقرار 194 الذي يؤكد حق عودة اللاجئين أو التعويض لمن يرغب. مضيفاً أن «المبادرة ستعرض عليهم متكاملة وستقدم لإسرائيل كخطوة أولى فإما أن تقبل بها فنبدأ بالتفاوض معها حول بنودها أو ترفضها وهنا سيختلف الموقف».
ورفض أبو عمرو تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت حول صفقة الجندي الإسرائيلي المأسور في غزة غلعاد شاليت في أنه لن يدفع ثمن إطلاق سراحه، داعياً إياه لإبداء مرونة أكثر، وقال: «إذا كانت إسرائيل حريصة على إطلاق سراح شاليت فلتبد مرونة أكبر تجاه مطالب الفلسطينيين»، وتابع: «نحن نريد تحقيق صفقة مشرفة لتبادل الأسرى»، مشدداً على أن «الأمر ليس مرهونًا بيد الإسرائيليين وحدهم فهناك طرف آخر يجب اعتباره، بالإضافة إلى الوسطاء المصريين الذين يبذلون كل جهودهم لتنفيذ الصفقة بما لا يجحف بحقوقنا».