9 جرحى في اشتباكات بين انصار فتح وحماس بغزة وبوش يهدد بقطع المساعدات عن السلطة

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 07:02 GMT

افادت التقارير الواردة من غزة ان ما لا يقل عن 9 فلسطينيين اصيبوا بجروح في الاشتباكات التي اندلعت الجمعة بين انصار من حركة المقاومة الاسلامية وناشطين من حركة فتح فيما هدد الرئيس الاميركي جورج بوش بقطع المساعدات عن الفلسطينيين اذا لم تتخلى حماس عن "العنف".

اشتباكات

افادت مصادر امنية وطبية ان تسعة اشخاص بينهم خمسة عناصر من قوات الامن الفلسطيني اصيبوا بجروح مساء امس الجمعة في اشتباكات مسلحة بين ناشطين من فتح واخرين من حماس في جنوب قطاع غزة.

ففي المساء، اصيب شرطيان كانا على متن آلية برصاص اطلقه عناصر من حماس في خان يونس، كما اكد مصدر امني. ونقل الرجلان الى مستشفى المدينة.

وكان انصار لحركة حماس في هذه المدينة، فتحوا النار لاسباب مجهولة على مقر للامن الوقائي بعد تظاهرة لانصار فتح في وسط المدينة ما ادى الى اصابة عنصر من قوات الامن حسب ما افاد مصدر امني.

وقبل ذلك اصيب عنصران من قوات الامن بجروح طفيفة بشظايا قنبلة يدوية خلال اشتباكات بين انصار لحماس واخرين لفتح، ما ادى ايضا الى اصابة مدني في بلدة خزاعة شرق خان يونس حسب ما نقل مصدر امني واخر طبي.

وكان ثلاثة اشخاص اصيبوا صباح امس الجمعة بجروح في مواجهات مسلحة بين انصار لحماس التي فازت في الانتخابات واخرين لفتح في جنوب قطاع غزة.

وافاد شهود ان شجارا نشب بين انصار من الطرفين لدى الخروج من احد المساجد ثم ما لبث ان تحول الى اشتباكات مسلحة.

بوش

من ناحية اخرى، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة ان الولايات المتحدة قد توقف المساعدات للفلسطينيين في حال لم تنبذ حركة المقاومة الاسلامية التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، العنف ولم تتخل عن مشروعها لتدمير اسرائيل.

وقال بوش في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية "اذا لم يفعلوا ذلك، فاننا لن نتعامل معهم".

واضاف ان "المساعدات لن تصل" بدون ان يحدد بوضوح ما اذا كان يتحدث عن مجمل المساعدات بما فيها برامج المساعدة الانسانية او فقط عن المساعدة المباشرة التي تقدم للسطة الفلسطينية.

واوضح بوش ان على "حماس ان تتخلص من هذا الجزء من حزبها، هذا الجزء المسلح والعنيف، وثانيا، عليهم ان يتخلصوا من هذا القسم من برنامجهم السياسي الذي يدعو الى تدمير اسرائيل".

وتابع بوش "ان القرار يعود اليهم، لكننا لن نقدم المساعدة لحكومة تريد ان تدمر حليفتنا وصديقتنا" اسرائيل.

ويكون بوش بتصريحاته هذه شدد اللهجة التي استخدمتها سابقا امس وزارة الخارجية الاميركية.

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك اعلن امام الصحافيين "في حال كانت هناك حكومة لحماس، وهو امر بات محتملا حاليا، سيكون علينا اعادة النظر بكل جوانب برنامج المساعدات استنادا الى سياستنا وقوانيننا".

وكان يشير الى الدعم المباشر الذي قدمته واشنطن خلال السنوات الاخيرة الى السلطة الفلسطينية (50 مليون دولار عام 2005)، وبرامج المساعدات الانسانية للوكالة الاميركية "يو اس ايد" (225 مليونا)، ومشاركة الولايات المتحدة في برامج الاونروا التابعة للامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (88 مليونا).

واضاف "ان سياستنا واضحة جدا: نحن لا نقدم ولن نقدم المال الى منظمة ارهابية".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية الجديدة قد تهدد المساعدة التي تذهب مباشرة الى الفلسطينيين قال المتحدث "لا يمكن الاجابة على هذا السؤال الان".

الا انه اضاف "ان المجتمع الدولي يدرك ان للشعب الفلسطيني حاجات انسانية، انه شعب فقير"

من جهته المح مسؤول كبير في وزارة الخارجية ايضا الى ان اعادة النظر في المساعدة لا تعني بالضرورة الوقف الكامل للبرامج الاميركية لمساعدة الفلسطينيين.

وقال هذا المسؤول رافضا الكشف عن اسمه "لا اريد استباق نتيجة اعادة النظر" في المساعدات.

واكد ان واشنطن لا تنوي معاقبة الفلسطينيين على انتخاب حماس بكثافة ولا تهديد هذه الحركة الاصولية.

وقال "انه ليس تهديدا، لدينا مطالب مشروعة وعلينا احترامها".

وستكون مسألة المساعدات للفلسطينيين في صلب محادثات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاسبوع المقبل في لندن مع نظرائها في اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي وضعت خطة سلام تنص على قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وستلتقي رايس الاثنين عشية افتتاح مؤتمر حول المانحين لافغانستان في العاصمة البريطانية، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر.

وسبق ان تشاور هؤلاء المسؤولون الخميس هاتفيا ودعوا حماس الى نبذ العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.