8 شهداء بغزة واغتيال عنصر بالمخابرات مع تصاعد ازمة الحكومة

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2006 - 07:54 GMT

استشهد فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية شرق غزة وذلك بعد ساعات من سقوط 6 شهداء في غارة مماثلة تخللت توغلا اسرائيليا جنوب القطاع، فيما اغتال مسلحون عنصرا في المخابرات الفلسطينية مع تصاعد ازمة تشكيل الحكومة بين فتح وحماس.

وقال شهود ومصادر طبية ان فلسطينيين احدهما طفلة في الثامنة من عمرها استشهدا وجرح عدد اخر في قصف صاروخي شنته مقاتلات اسرائيلية مساء الخميس على منزل احد قادة كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس في منطقة الشجاعية شرق غزة.

واوضح الشهود ان القصف استهدف منزل اشرف فروانه القيادي في كتائب القسام والذي لم يكن متواجدا في المنزل الذي دمر تماما.

وكانت مصادر طبية وامنية افادت في وقت سابق ان ستة فلسطينيين بينهم خمسة من عائلة واحدة هم رجل وابنه البالغ 13 عاما وثلاثة ناشطين استشهدوا في غارة جوية اسرائيلية جرت فجر الخميس خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في عبسان جنوب قطاع غزة.

وقال الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "ان الفتى صهيب عادل قديح (13 عاما) ووالده عادل زرعي قديح (40 عاما) من بلدة عبسان استشهدا عندما كانا قرب مجموعة من المسلحين استهدفتهم الغارة التي ادت الى مقتل ثلاثة من افراد المجموعة ايضا".

واعلنت مصادر طبية بعد ذلك ان احد الجرحى وهو محمد رمضان بركة (21 عاما) فارق الحياة.

ومن جهة ثانية اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها "استشهاد ثلاثة مجاهدين من كتائب القسام اثناء تصديهم للاجتياح الغاشم شرق خان يونس".

واضاف البيان ان "صلاح رشاد قديح (27 عاما) ونائل فوزي قديح (22 عاما) وعبد الرحمن عبد الله قديح (25 عاما) وجميعهم من سكان عبسان استشهدوا اثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة في منطقة الفراحين في عبسان الجديدة شرق خان يونس".

واوضح البيان ان "طائرة مروحية صهيونية اطلقت عليهم صاروخا فاصابهم مباشرة". واوضحت المصادر الطبية ان ثمانية اشخاص على الاقل جرحوا خلال عملية التوغل الاسرائيلية احدهم جروحه خطيرة

وقد توعدت كتائب القسام برد قوي على "مجازر الاحتلال" اثر العملية الاسرائلية الاحدث في جنوب قطاع غزة. وقال أبو عبيدة، الناطق الإعلامي باسم الكتائب "إنّ الرد سيكون قوياً، على مجازر الاحتلال، وسنضرب العدو في الشمال والجنوب وفي كل مكان، وسيكون القصف بالقصف، وعلى العدو الصهيوني أن يدرك أن فاتورة الحساب الطويلة ستجر الموت والرعب على قطعان الجنود والمغتصبين الصهاينة".

واضاف انه "لن يكون للعدو أمن ولا أمان في أرضنا، وسنجعلهم يعيشون الرعب في كل مكان رداً على عدوانهم الهمجي على شعبنا الفلسطيني".

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية "اننا ندين الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم" وحمل "الحكومة الاسرائيلية مسؤولية التصعيد العسكري في الاراضي الفلسطينية والعواقب المترتبة عليه".

وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بسرعة التدخل والضغط على الحكومة الاسرائيلية للكف عن سياسة القتل والاغتيالات التي تمارسها ضد المواطنين الفلسطينيين". وحذر من "ان التصعيد العسكري لا يخدم الجهود الرامية الى اعادة التهدئة وينسف جهود احياء عملية السلام".

ووقعت الغارة بينما كانت قوات اسرائيلية تقوم بعملية توغل في المنطقة نفسها الواقعة قرب الحدود مع اسرائيل. وافاد شهود ان اشتباكات متقطعة وقعت بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي.

وافادت مصادر امنية ان عملية التوغل كانت مستمرة ظهر الخميس حيث توغلت قوات الجيش الاسرائيلي لمسافة تزيد عن كيلومتر في منطقة الفراحين شرق عبسان شرق مدينة خان يونس وواصلت عمليات التجريف والتدمير لاراض زراعية.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "الجيش الاسرائيلي شن هجوما جويا استهدف رجالا مسلحين كانوا يحاولون الاقتراب من القوات (الاسرائيلية) وقد تمكن الجيش من اصابتهم".

واضاف الجيش ان "اشتباكات عدة جرت مع مسلحين" وان الجيش رصد في احدها ثلاثة مسلحين ففتح النار عليهم واصاب اثنين منهم. وفي اشتباكين آخرين رصدت القوات (الاسرائيلية) مسلحين اثنين واطلقت النار".

كما قام الجيش الاسرائيلي بشن غارة جوية ليل الاربعاء الخميس استهدفت منزل سليمان صلاح الناشط في حركة حماس في مخيم جباليا مما ادى الى تدمير البيت بالكامل على ما افادت مصادر امنية.

من جهة اخرى افادت وزارة الصحة الفلسطينية في تقرير ان 290 فلسطينيا نحو نصفهم من الاطفال استشهدوا في قطاع غزة على ايدي القوات الاسرائيلية منذ عملية اسر الجندي الاسرائيلي في نهاية حزيران/ يونيو الماضي.

وذكر التقرير الذي اعدته ادارة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه "بلغ اجمالي عدد الشهداء 290 شهيدا منهم 135 شهيدا من الاطفال و35 من النساء حيث كان اجمالي عدد الشهداء المدنيين 190 شهيدا".

اغتيال عنصر مخابرات

على صعيد اخر، قتل مسلحون مجهولون الخميس عضوا في المخابرات الخاضعة للرئيس الفسلطيني محمود عباس في احدث حلقة ضمن سلسلة من الاغتيالات المماثلة.

ونعت حركة فتح في بيان "الشهيد البطل المغدور علي عبد المجيد شكشك (30 عاماً)" والذي قال شهود ان مسلحين ملثمين في سيارة أطلقوا النار عليه بينما كان خارجاً من بيته في حي الشيخ رضوان شمال غزة.

واضاف الشهود ان شكشك اصيب بعدة أعيرة نارية نقل اثرها إلى المستشفى لكنه لم يلبث أن توفي.

ويأتي هذا الاغتيال في اطار اسوأ اقتتال داخلي يثير مخاوف من اندلاع حرب اهلية يكون قطباها حركتا حماس وفتح اللتان تخوضان صراعا على السلطة.

وقال مساعدون لعباس ان الرئيس الذي يدعو لحل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني على اساس دولتين قد يعين حكومة طوارئ أو يجري انتخابات مبكرة في سياق مساعيه لانهاء سيطرة حماس على الحكومة.

وكانت الحركتان خاضتا مفاوضات صعبة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تعلق عليها الامال في انهاء المقاطعة التي فرضها المجتمع الدولي على السلطة الفلسطينية اثر تولي حماس للحكومة بعد فوزها على منافستها فتح في الانتخابات التشريعية مطلع العام.

وفشلت وساطة قطرية في اللحظات الاخيرة في تذليل عقبات تشكيل مثل هذه الحكومة، ما زاد من التوتر.

ودعا احمد يوسف وهو من كبار مساعدي رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى عقد قمة في مصر بين حماس وحركة فتح بشأن الجهود المتعثرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية

وقال يوسف ان حل الحكومة التي تتزعمها حماس يمكن ان يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية وتصعيد الهجمات ضد الدولة اليهودية.

واضاف يوسف "اما ان تنهار السلطة الفلسطينية اذا تم حل الحكومة والعودة الى ... المقاومة المسلحة أو السير في طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وقد التقى عباس الاربعاء في مقر الرئاسة بغزة بوفد امني مصري رفيع ضم المسؤولين في المخابرات المصرية اللذين يقيمان في غزة حاليا اللواء محمد ابراهيم ورافت شحادة.

وقال مصدر في الرئاسة ان اللقاء تناول "بحث اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وسبل انهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني اضافة الى مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية".

(البوابة)(مصادر متعددة)