8 شهداء بالقطاع وعباس يثير غضب اسرائيل بعد وصفه لها بالعدو الصهيوني

تاريخ النشر: 04 يناير 2005 - 08:31 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي بالرصاص وقذائف الدبابات 8 فلسطينيين وجرح 20 اخرين الثلاثاء، في حي الزيتون شرق مدينة غزة وبيت لاهيا شمال القطاع، فيما اثار رئيس منظمة التحرير غضب اسرائيل بعد وصفه لها بانها "العدو الصهيوني" عقب هذا التصعيد.

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا استشهد مساء الثلاثاء، وجرح 7 اخرون برصاص الجيش الاسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

وقال معاوية حسنين، مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة، أن "محمد هاني خليفة (22 عاماً) استشهد متأثراً بجراحه، حيث أصيب بعيار ناري في الرقبة، إضافةً إلى إصابة سبعة مواطنين بجراح مختلفة".
واشارت مصادر فلسطينية ان الشهيد ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عددا اخر من الفلسطينيين جرحوا في وقت لاحق "جراء مواصلة قوات الاحتلال، المتمركزة قرب مصنع الحج فضل للباطون، إطلاق قذائفها ونيران رشاشاتها صوب منازل المواطنين في الحي".

وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد سبعة صبية فلسطينيين، ستة منهم من عائلة واحدة، واصيب عدد اخر في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة جراء قذيفة مدفعية اطلقتها دبابة اسرائيلية.

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في جباليا ان المستشفى تسلم "اشلاء جثث سبعة شهداء على الاقل اصيبوا بقذائف مدفعية اسرائيلية في بلدة بيت لاهيا" . واشار الى ان بين القتلى "اطفالا ومزارعين".

واضاف ان سبعة فلسطينيين آخرين اصيبوا بجروح خطرة او صعبة، ونقلوا الى المستشفى نفسه..

واوضح متحدث امني ان "قوات الاحتلال اطلقت عدة قذائف مدفعية باتجاه منازل المواطنين في شمال بيت لاهيا مما اوقع عددا كبيرا من الشهداء والجرحى"، معتبرا ذلك "مجزرة بشعة".

وذكر شهود عيان ان قذائف هاون او صواريخ محلية الصنع اطلقت صباح الثلاثاء باتجاه مستوطنات اسرائيلية شمال قطاع غزة.

وصرح متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان صاروخ قسام اطلق صباح الثلاثاء من قطاع غزة انفجر في مدينة سديروت في صحراء النقب (جنوب اسرائيل) بدون ان يسبب اصابات او خسائر.

وقد دان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس اقدام اسرائيل على قتل الفلسطينيين السبعة في بيت لاهيا، واصفا ذلك بانه "عمل وحشي" على يد "العدو الصهيوني"، مثيرا بذلك موجة غضب اسرائيلية.

وقال عباس امام آلاف من انصار فتح في خان يونس خلال مهرجان انتخابي "نأتي اليكم اليوم نترحم على ارواح شهدائنا الذين سقطوا بقذائف العدو الصهيوني في بيت لاهيا (..) وقبلهم شهداء في خان يونس ورفح وجنين ونابلس وكل مكان في الوطن".

وتابع عباس الذي يعد الاوفر حظا في الانتخابات التشريعية التي ستجري الاسبوع المقبل، انه "اذا استمر العدوان الاسرائيلي فلن نتمكن من الدخول الى عملية السلام"، مضيفا ان قتل مجموعة من الصبية الفلسطينيين "عمل وحشي ندينه بكل المقاييس لذلك ندين كل الاعمال العبثية" في اشارة الى قذائف الهاون والصواريخ محلية الصنع.

واضاف "اننا على عهد ياسر عرفات وثوابته التى تدعو الى دحر الاحتلال من ارضنا. نعرف ان الاحتلال الاسرائيلي دمر ما دمر وقتل ما قتل لكن ارادتنا لن تنكسر ولن يهدأ لنا بال والاسرى خلف السجن والمطاردون مطاردين".

ويعتبر ابو مازن شخصية معتدلة ويندر ان يستخدم مثل هذه العبارات التي تعتبرها اسرائيل تحريضا على العنف.

وقد اثار وصف عباس لاسرائيل بانها العدو الصهيوني غضبا عارما في اسرائيل، حيث وصف ايهود اولمرت، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي هذه التصريحات بانها امر "لا يغتفر".

وقال اولمرت "بلا ادنى شك ما قاله ابو مازن لا يغتفر وغير مقبول. ولا يمكن ان يشكل اساسا لاي تعاون مستقبلا."

ولاحظ اولمرت ان تصريحات عباس جاءت في اطار حملته الانتخابية. وقال "بعد 9 (كانون الثاني) يناير (موعد الانتخابات) سننظر الى مثل هذه التصريحات ونحكم عليها بشكل مختلف عما نفعل الان."

ومن جهته، قال وزر الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي عبدالله غول في القدس ان "اسرائيل قلقة ازاء مثل هذه التصريحات".

واضاف "نعتقد انه يتعين عليه عدم استخدام هذه التعابير خلال حملته الانتخابية وكان الاحرى به ان يعمل على وقف اطلاق الصواريخ على مدننا وبلداتنا".

(البوابة)(مصادر متعددة)