قالت السلطات ان متشددين شنوا هجوما على فندق يتردد عليه الاجانب في مدينة بيشاور في شمال غرب باكستان بالاسلحة النارية وشاحنة ملغومة يوم الثلاثاء فقتلوا خمسة اشخاص بينهم موظف في الامم المتحدة.
وصعد متشددو طالبان هجمات القنابل منذ بدأ الجيش هجوما في وادي سوات السياحي سابقا والمناطق المجاورة الى الشمال الغربي من العاصمة في ابريل نيسان.
وقال مسؤولون امنيون ان المتشددين شقوا طريقهم باطلاق الرصاص من خلال موقع امني عند بوابة فندق بيرل كونتننتال في بيشاور بشمال غرب البلاد وفجر انتحاري مشتبه فيه شاحنة ملغومة امام البهو.
وتحطمت نوافذ الفندق وتدمر معظم واجهة المبنى. وقالت الشرطة ان القنبلة حوت 500 كيلوجرام من المتفجرات وهو كم مماثل لذلك الذي استخدم في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة اودى بحياة 55 شخصا في سبتمبر ايلول من العام الماضي في فندق ماريوت باسلام اباد.
وقال علي خان النادل في الفندق لرويترز "كنت في المطعم الصيني عندما سمعت اطلاق نار اعقبه انفجار. وساد الظلام بالكامل وبدأ الناس في الصراخ والعدو."
وقال صاحب زاده انيس ابرز مسؤول اداري للمدينة ان خمسة اشخاص قتلوا بينهم موظف في وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وقالت الشرطة ان الرجل صربي.
وأدان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الهجوم.
وقال المكتب الصحفي لبان في بيان "مرة أخرى يسقط أحد موظفي الامم المتحدة بين ضحايا هجوم ارهابي شنيع لا تبرره اي قضيه."
واصيب نحو 70 شخصا بينهم المانية تعمل في صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف). وقال انيس ان بريطانيا ونيجيريا اصيبا ايضا.
وقال مسؤول بالامم المتحدة ان نحو عشرة موظفين للامم المتحدة كانوا يقيمون بالفندق.
وتقدم الامم المتحدة مساعدات اغاثة لاكثر من 2.5 مليون نازح بسبب القتال في سوات وفي اماكن اخرى في الشمال الغربي.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الاخير غير ان طالبان حذرت من اجراء انتقامي بسبب الهجوم على سوات.
والولايات المتحدة التي تحتاج لدعم اسلام اباد المتواصل للمساعدة في القضاء على تنظيم القاعدة وللقضاء على دعم المتشددين لطالبان الافغانية راضية عن اصرار الحكومة والجيش في الهجوم على وادي سوات.
وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من احتمال انزلاق باكستان النووية الى الفوضى.
وقال دينيس بلير المدير الاميركي للمخابرات الوطنية في واشنطن الاثنين ان الجيش الباكستاني يحقق مكاسب في هجومه لان التأييد الشعبي للعملية يتزايد.
وقال بلير أمام حشد من مسؤولي المخابرات "للمرة الاولى تلقى عمليات الجيش الباكستاني في ذلك الجزء من العالم دعم الحكومة والشعب. هذا مختلف حقا عن الماضي عندما كان الجيش ينطلق دون تأييد يذكر."
وفي وقت سابق يوم الثلاثاء تحرك الجيش الباكستاني لمساعدة ميليشيا موالية للحكومة تقاتل طالبان في المنطقة الشمالية الغربية بعد الغضب الذي اثاره هجوم بقنبلة يشتبه ان طالبان قامت به على مسجد في الاسبوع الماضي وقتل فيه 40 شخصا.
وكان العمل الذي قام به سكان القرى الاحدث في سلسلة من المواقف التي ينقلب فيها سكان على طالبان في الاسابيع الاخيرة مما يبرز تحولا في الرأي العام تجاه الاسلاميين.
وقال رحيم جول وهو ضابط شرطة كبير لرويترز في مكالمة هاتفية ان طائرات هليكوبتر تابعة للجيش الباكستاني هاجمت المتشددين الذين كان يحاصرهم مقاتلو الميليشيا في قرية في منطقة دير العليا.
وقال جول ان المزيد من الناس ينضمون الى الميليشيا وانها تحقق تقدما بعد اشتباكات كثيفة وان جنودا نصبوا مدافع المورتر على الاراضي المرتفعة اعلى القرية. وقالت الشرطة والجيش ان حوالي 25 متشددا قتلوا في المعركة.
ويقول الجيش ان القوات طهرت أغلب وادي سوات من طالبان ولكن الجنود ما زالوا يواجهون فلولا من المقاومين. وأعلن الجيش يوم الثلاثاء أن 14 من المتشددين واحد الجنود لاقوا حتفهم في سوات خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية.
ويقول الجيش اجمالا ان نحو 1300 متشدد و105 جنود قتلوا. ولم يتسن التحقق من هذه الارقام من جهة مستقلة.
وقال ريتشارد هولبروك المبعوث الامزيكي الى أفغانستان وباكستان ان الرأي العام الباكستاني أصبح منحازا لجانب الحكومة بشكل متزايد وجدد مطالب بأن تقدم دول غربية أخرى المزيد من المساعدات للنازحين.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعهدت بدفع أكثر من 300 مليون دولار لازمة النازحين في باكستان مقابل أقل من 200 مليون دولار من باقي العالم. وتخاطر الحكومة بخسارة الدعم الشعبي مالم يتم الاهتمام بالنازحين.