عثر على 75 جثة معظمهما لجنود في بنغازي شرق ليبيا بعد يومين من القتال الذي اجتاح خلاله إسلاميون ورجال ميليشيا قاعدة للجيش، بينما وافقت الميليشيات المتناحرة في طرابلس على هدنة مؤقتة للسماح لرجال الاطفاء بمحاولة السيطرة على حريق ضخم في مستودع للوقود.
وعثر الهلال الأحمر الليبي على أكثر من 50 جثة داخل القاعدة التي تخلت عنها القوات الخاصة في بنغازي يوم الثلاثاء.
وقال محمد المصراتي من الهلال الأحمر الليبي إنهم يحاولون إنتشال الجثث من القاعدة.
وقالت مصادر في مستشفيات بالمدينة إنهم تسلموا 25 جثة أخرى.
الى ذلك، وافقت ميليشيات متناحرة تتقاتل من أجل السيطرة على مطار طرابلس على وقف مؤقت لاطلاق النار يوم الأربعاء للسماح لرجال الاطفاء بمحاولة السيطرة على حريق ضخم في مستودع للوقود أصيب بصاروخ.
وبعد اسبوعين من اندلاع اسوأ قتال منذ الانتفاضة الشعبية عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي حذت معظم الحكومات الغربية حذو الولايات المتحدة والأمم المتحدة وسحبت دبلوماسييها من ليبيا.
وقالت الحكومة الفرنسية إنها أغلقت مؤقتا سفارتها يوم الأربعاء وأجلت 30 من مواطنيها من طرابلس بعد بضعة أيام فقط من اجلاء السفارة الأمريكية لموظفيها ونقلهم برا عبر الحدود إلى تونس تحت حراسة عسكرية مشددة.
وكان يوم الأربعاء هو الأهدأ في العاصمة طرابلس منذ أسبوعين باستثناء قصف متقطع بعيدا عن منطقة وقف اطلاق النار حول الحريق القريب من المطار الدولي بالعاصمة.
وتبادلت كتيبتان لمقاتلين سابقين بالمعارضة قصف مواقعهما في طرابلس بصواريخ جراد ونيران مدفعية وقذائف على مدى أسبوعين ليحولا جنوب العاصمة إلى ساحة قتال.
وقال أحمد لامين المتحدث باسم الحكومة إن الكثير من الوسطاء نجحوا في اقناع الميليشيات بالتوقف عن القتال على الاقل بصفة مؤقتة وانهم يحاولون حثهم على التفاوض. وأضاف أنه يأمل في موافقتهم على ذلك.
ولم يتضح ما اذا كان الحريق في مستودع المطار الذي يمد العاصمة بملايين اللترات من البنزين والغاز قد اصبح تحت السيطرة.
وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة والتي تمتلك شركة البريقة لتسويق النفط التي تدير الخزانات انه ليس لديه اي جديد بشأن الموقف.
وبعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بالقذافي لا تزال الحكومة الليبية غير قادرة على فرض سلطتها على كتائب المقاتلين السابقين الذين ظلوا على درجة عالية من التسليح وغالبا ما يتحدون الدولة للضغط من اجل مطالب سياسية.