700 قتيل في الغوطة: النظام يواصل ذبح دوما وباريس تعرض وساطتها

تاريخ النشر: 05 مارس 2018 - 10:34 GMT
النظام السوري ارتكب مجزرة في مدينة دوما أمس الأحد، خلفت 27 قتيلاً بينهم 11 طفلاً، وامرأتان
النظام السوري ارتكب مجزرة في مدينة دوما أمس الأحد، خلفت 27 قتيلاً بينهم 11 طفلاً، وامرأتان

يواصل النظام السوري قصفه المكثف على غوطة دمشق الشرقية، مخلفاً مزيداً من القتلى والجرحى فيما اعربت باريس عن استعدادها لتكون مراقبا للهدنة 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، إن النظام السوري ارتكب مجزرة في مدينة دوما أمس الأحد، خلفت 27 قتيلاً بينهم 11 طفلاً، وامرأتان، ليرتفع العدد إلى 695 مدنياً سورياً منذ بدء القصف على الغوطة في الـ16 من فبراير (شباط)، كما تسبب القصف في إصابة أكثر من 3600 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء بجراح متفاوتة الخطورة.

وأكد المرصد السوري، أن أهالي الغوطة يعيشون وسط حالة إنسانية مأساوية، ولا يفارقون الملاجئ خشية القصف المكثف، وسط عجز الكوادر الطبية عن إسعاف المصابين.

وأشار المرصد، إلى أن القصف أخرج أكثر من 10 مراكز طبية في سقبا ودوما، وبيت سوى، وجسرين، وعربين، عن الخدمة.

ورصد المرصد، استمرار حركة نزوح المواطنين والعوائل من المناطق القريبة من الاشتباك نحو مدينة دوما والمناطق البعيدة عن القتال وجبهات المعارك.

"باريس تعرض أن تأخذ على نفسها مراقبة الهدنة في سوريا"، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن ضرورة إيجاد آلية مراقبة لتطبيق الهدنة في سوريا.

وجاء في المقال: كان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 حول وقف إطلاق النار المؤقت في سوريا أحد الموضوعات الرئيسية للمحادثات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الفرنسي جان ايف لو دريان، في موسكو.

وترى فرنسا ضرورة أن توافق جميع أطراف النزاع المسلح على هدنة حتى يتم إدخال القوافل الإنسانية إلى المناطق المحاصرة وإجلاء جميع الجرحى. وترى باريس أن من المهم إنشاء آلية خاصة لمراقبة التقيد بوقف إطلاق النار.

كما يرى الخبراء أن فرنسا ترغب في القيام بدور رائد في التسوية السورية.

وفي الصدد، نقلت "نيزافيسيمايا غازيتا" عن يفغينيا أوبيتشكينا، البروفيسورة في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، قولها للصحيفة: " ماكرون، الآن، في الاتحاد الأوروبي... ولا سيما في ضوء انشغال ميركل بالمشاكل الداخلية، يريد أن يأخذ زمام المبادرة لتوحيد الأوروبيين، و... حل الأزمة السورية. فهو، أولا، عندما كان مرشحا للرئاسة، نوه بأنه على عكس نهج الرئيس السابق، يعترف بحق الرئيس الأسد في المشاركة في التسوية السياسية. وفي ذلك تجلت خصوصية موقفه؛ ثانيا، وسائل الإعلام الفرنسية كتبت كثيرا جدا عن أن فرنسا تلعب دورا كبيرا في المفاوضات مع الجانب الروسي حول قرار مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار وإنشاء ممرات إنسانية. فلم يكن معروفا حتى اللحظة الأخيرة ما إذا كانت روسيا ستدعم هذا القرار. وفي النهاية، جاء القرار ثمرة لتنازلات، ليس فقط من الجانب الروسي، إنما ومن جانب أولئك الذين اقترحوه".