وفازت حسون (26 عاما) مساء الجمعة بالمرتبة الاولى في النسخة الرابعة من البرنامج الذي يحظى بشعبية واسعة في العالم العربي, وخصوصا في اوساط الشبان فنالت اكثر من 40% من تصويت الجمهور متفوقة على منافسيها المصري واللبناني والتونسية.
وقال الاعلامي بسام عبد الاحد ان "شذى استطاعت ان توحد العراقيين بعد ان فشل السياسييون في ذلك بسبب التناحر بين الفئات والاطياف الدينية والحزبية".
وفور الاعلان عن فوزها, انطلقت احتفالات عفوية في شوارع مدينة اربيل الكردية (350 كلم شمال بغداد), كبرى مدن اقليم كردستان العراق, حيث رفعت صورها واطلقت السيارات ابواقها خلال تظاهرات سيارة حتى فجر السبت.
ونظرا لاستباب الامن في اربيل, تجمع مواطنون امام احد المراكز التجارية لمتابعة الحلقة عبر البث المباشر.
واضاف عبد الاحد "اشعر بسعادة لا توصف فشذى عراقية وهذه الفتاة البسيطة التي لا تمتلك سوى صوتها ادخلت الفرحة الى قلوبنا فهذا دليل على ان السياسة تفرق بين العراقيين لكن الفن والرياضة يوحدانهم".
من جهته, قال احمد علي ان "شذى تستحق كل التقدير والاحترام وذكرتنا بعمالقة
الطرب العربي والشرقي امثال السيدة فيروز فهي من بلاد الرافدين مهد الحضارات".
بدورها, قالت شيرين كاظم (30 عاما) وهي كردية ترعرعت في بغداد لكنها تسكن اربيل حاليا "لم نستطع ان نتمالك انفسنا فبدأنا نجهش بالبكاء من الفرح عندما شاهدنا شذى ترفع العلم العراقي في القاعة".
وفي النجف, مركز الثقل الروحي والثقافي للشيعة في العراق والعالم, عبر مواطنون عن سرورهم مؤكدين "انها اعادت فرحة غابت منذ فترة".
وقال صباح احمد معرفا عن نفسه بانه "سياسي اسلامي" ان العراقيين "يرحبون بهذه المرأة كونها رفعت اسم العراق عاليا في وقت نحتاج فيه الى صوت يوحدنا ويجمع بين مختلف اطيافنا".
واضاف "كوني اسلامي ورغم تحفظي على الغناء الا ان سبعة ملايين عراقي صوتوا لها يمثلون غالبية مكونات الشعب وهذه نسبة لم يستطع كبار السياسيين ان يحصلوا عليها. وبالتالي اعتبرها عاملا موحدا للعراق".
من جهته, قال احمد عبد العباس الفتلاوي "انها وحدت العراقيين وادخلت الفرحة الى منازلهم انها الفرحة التي غابت عنا طويلا. شاهدنا احتفالات اربيل وثق ان غالبية المدن كانت تريد الاحتفال لكن الوضع الامني حال دون ذلك".
وفي بغداد حيث يحظر التجول ليلا منذ فترة طويلة بسبب اعمال العنف والتفجيرات المستمرة والقتل الطائفي, دأب المواطنون على التصويت ومتابعة البرنامج بحماسة لا مثيل لها الا مباريات كرة القدم.
وتقول رغد صباح "شاركت مع كل افراد اسرتي بالتصويت طوال اليوم كنا على احر من الجمر بانتظار اعلان النتيجة والكل هتف +شذى العراقية+. لم يهتم احد بدياتنها او طائفتها.والجميع كان يبحث عن السعادة فقط".
وقد استحوذت شذى على اهتمام العراقيين الذين حرصوا على التصويت لها بكثافة في حلقات البرنامج, وهو "اجماع" نادر من نوعه وكان لافتا تنامي فرصها بالفوز مع نهاية كل حلقة, بحيث لم يكن انتزاعها المركز الاول ليشكل مفاجأة كبيرة.
وتصدرت صورها في الاسابيع الاخيرة مختلف وسائل الاعلام في العراق جنبا الى جنب مع الانفجارات كما واصلت قنوات تلفزيونية بث اعلانات تطالب العراقيين بضرورة التصويت لصالح "بنت الفرات".