قتل 7 في انفجار سيارة مفخخة شرق بغداد غداة احلة صدام حسين الى المحكمة الجنائية لمحاكمته في قضية حملة الانفال التي استهدفت الاكراد في الثمانينيات، بينما تظاهر المئات في بغداد تاييدا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري.
وقالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت في شرق بغداد الثلاثاء مما تسبب في مقتل سبعة على الاقل وإصابة 22.
من جهة اخرى، اعلن مصدر امني مقتل شرطي واصابة ضابط بجروح في اطلاق نار استهدف سيارتهم اثناء توجههم الى مكان عملهم في البصرة (550 كلم جنوب بغداد).
وفي البصرة ايضا، قال متحدث باسم القوات البريطانية في المحافظة ان شخصا اصيب بجروح وتم اعتقال اخر بعد تعرض دورية بريطانية لاطلاق نار.
وفي بغداد، قال مصدر في الشرطة ان "طفلين قتلا واصيب ثلاثة من افراد العائلة نفسها في انفجار عبوة ناسفة داخل احد المنازل في منطقة بغداد الجديدة (شرق)". واكد "قيام الشرطة بتحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث".
وفي سامراء (120 كلم شمال) اكد رئيس بلدية المدينة اسد ياسين "اصابة خمسة من حراسه، اثنان منهم في حال الخطر، في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه صباح" الثلاثاء.
وفي السماوة (270 كلم جنوب)، قتل اثنان من رعاة الاغنام بانفجار لغم ارضي مضاد للاشخاص من مخلفات الحرب العراقية الايرانية (1980-1988)، حسبما ذكر مصدر في شرطة المدينة.
واوضح ان "الانفجار الذي اودى بحياة اثنين من الرعاة تتراوح بين اعمارهم 14 و16 عاما وقع قرب الحدود العراقية السعودية" جنوب المدينة.
وفي الطارمية (20 كم شمال)، قتل الجيش العراقي "ثلاثة ارهابيين" الاحد، وفقا لبيان حكومي.
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية العثور على تسع جثث ليل الاثنين الثلاثاء واليوم الثلاثاء في مناطق متفرقة من بغداد. واوضحت ان "الجثث قتل اصحابها باطلاق نار من مسافة قريبة واياديهم مقيدة كما انها تحمل اثار تعذيب".
وعلى صعيد اخر، اعلنت الحكومة العراقية في بيان الثلاثاء اعتقال 13 "ارهابيا" بينهم "مسؤول" في القاعدة في مناطق متفرقة في البلاد و"افشال" محاولة لخطف طبيب في بغداد.
محاكمة جديدة لصدام
وتاتي هذه التطوارات فيما اعلن القاضي رائد الجوحي المتحدث باسم المحكمة الجنائية التي تحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين ان تهمة الابادة الجماعية للاكراد في الثمانينات سلمت الى الادعاء ممهدة الطريق الى محاكمة جديدة.
وقال جوحي ان التحقيقات اكتملت في القضية المعروفة باسم حملة الأنفال التي قتل فيها الاف من الرجال والنساء وأحيل المتهمون الى المحكمة الجنائية.
واضاف ان القضية "حاليا ما بين الادعاء العام ومحكمة الجنيات حيث يتم تدقيقها وتحديد المواعيد الخاصة بها."
وصرح بان احالة صدام ومساعديه لا تلغي القضايا الاخرى التي يتهم صدام فيها والتي ينتظر ان تكتمل الاجراءات التحقيقية بها.
واضاف جوحي ان من بين القضايا التي يجري الان الاعداد لها وجمع البيانات عنها "ماحدث في احداث 1991 او جرائم الاهوار وغيرها من جرائم. ان هذه القضايا مازالت قيد الانجاز حاليا."
واتهم الى جانب صدام في قضية الابادة الجماعية علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق وعضو القيادة القطرية لحزب البعث السابق المعروف باسم "علي الكيماوي" عن دوره في الهجوم الكيماوي على قرية حلبجة الكردية عام 1988 والذي قتل فيه 5000 .
ويحاكم صدام حاليا في قضية مقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل بعد محاولة لاغتياله عام 1982 .
وقال الادعاء انه يمكن ان تبدأ محاكمة صدام بالتهمة الجديدة الشهر القادم ويمكن ان تعقد الجلسات بشكل متزامن مع المحاكمة الحالية.
ويتهم الاكراد صدام ومساعديه بقتل أكثر من 100 ألف في حملة الانفال ويقولون انها شملت هجمات برية وضربات جوية وتدمير الاف القرى.
وأعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني في وقت سابق الثلاثاء، انه يتوقع ان يحاكم الرئيس المخلوع في كل القضايا المرفوعة ضده قبل ان تصدر المحكمة حكمها عليه.
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي انه يعتقد ان المحكمة تعمل بمقتضى خطة يحاكم صدام بموجبها عن كل الجرائم قبل ان تصدر حكما. ويمكن ان تصل عقوبته الى الاعدام في حالة الإدانة.
تظاهرة تاييد للجعفريالى ذلك، تظاهر حوالى 300 شخص في مدينة الصدر في بغداد تاييدا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري كما طالبوا بطرد السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليلزاد.
وشارك في التظاهرة التي جابت عددا من شوارع الضاحية الفقيرة بعض شيوخ العشائر.
وردد المتظاهرون شعارات بينها "نريد الجعفري غصبا عن الاميركيين" و"نطالب بطرد السفير الاميركي" و"لن نرضى بغير الجعفري".
كما رفعوا لافتات مثل "كلنا مع الجعفري" و"لا للمندوب السامي الاميركي" ورفعوا صورا للجعفري والمرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني والمرجعين الراحلين محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر اللذين اغتالهما النظام السابق.
من جهة اخرى، وزع بيان وقعته عشائر يطالب بتحديد موعد لانسحاب القوات الاميركية من العراق.