قتل الجيش الاسرائيلي فجر الثلاثاء، 3 فلسطينيين في هجمات منفصلة في الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من قتله 4 اخرين في اشتباك وقصف صاروخي في شمال قطاع غزة، فيما هددت حماس بمقاطعة الحوار الوطني ما لم تنتقل اجتماعاته الى غزة.
وقالت مصادر طبية ان ناشطا استشهد وجرح اثنان اخران في هجوم شنته قوة اسرائيلية على مخيم بلاطة في نابلس فجر الثلاثاء.
كما قتلت وحدة اسرائيلية ناشطا من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وجرحت ثلاثة اخرين خلال اشتباك اندلع لدى اقتحامها بلدة قباطيا في شمال الضفة الغربية.
وفي عنبتا القريبة من طولكرم وسط الضفة الغربية قتل الجنود الاسرائيليون ناشطا في بستان زيتون. وقال شهود ان ثلاثة مارة مدنيين اخرين اصيبوا بجراح ايضا وسط النيران المتبادلة.
ولكن الجيش الاسرائيلي نفى تورطه في الحادث. وقالت المتحدثة باسم الجيش "قواتنا لم تقم بعمليات في عنبتا."
وجاءت هذه الهجمات الاسرائيلية بعيد استشهاد اربعة فلسطينيين وجرح ستة اخرين في اشتباك مع القوات الاسرائيلية اعقبه قصف صاروخي نفذته مروحية اسرائيلية قرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقال شهود ان الشهداء الاربعة من سرايا القدس، مشيرين الى ان الجرحى الستة كانوا من المدنيين.
وقالت مصادر فلسطينية ان الشهداء كانوا ضمن مجموعة متوجهة في مهمة لاطلاق صواريخ على اسرائيل عندما فوجئوا بكمين نصبته لهم وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية تسللت إلى المنطقة.
وخلال الاشتباكات تدخلت مروحية بإطلاق صاروخ على المقاومين بينما انسحب جنود الاحتلال تحت غطاء نيران المروحية.
وقال الشهود انه عندما هرعت سيارات الإسعاف والصحفيون الى المكان أطلقت المروحية صاروخا آخر ما أسفر عن جرح اثنين من رجال الإسعاف وصحفيين هما يحيى المدهون مراسل راديو الشباب المحلي ومحمود البايض مصور وكالة رمتان.
وأكد الجيش الاسرائيلي وقوع الحادث. وقال ان الجنود رصدوا النشطاء وهم يحاولون اطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي "رصدت القوة (التابعة للجيش) النشطاء وبعد ذلك وقعت معركة مسلحة شاركت فيها ايضا مروحية للقوات الجوية."
واضافت ان القوات الاسرائيلية عادت الى قاعدتها في اسرائيل بعد انتهاء المعركة المسلحة.
وقالت المتحدثة ان هذه كانت المرة الاولى التي يخوض فيها جنود اسرائيليون معركة مسلحة مع النشطاء اثناء وجودهم داخل قطاع غزة. مضيفة انه لم يصب احد بسوء من افراد القوة الاسرائيلية.
وقالت المتحدثة ان هذه لم تكن المرة الاولى التي تدخل فيها القوات قطاع غزة منذ انسحاب اسرائيل من القطاع الساحلي بعد احتلال دام 28 عاما في اب/اغسطس الماضي وانها في المناسبات السابقة عبرت الحدود لاجراء عمليات تفتيش.
وكانت القوات الاسرائيلية قتلت في وقت سابق الاثنين احد الناشطين الفلسطينيين في منطقة جباليا شمال قطاع غزة.
انذار لوزير ونائبين
الى ذلك، أمهلت السلطات الاسرائيلية وزيرا وثلاثة نواب في حماس 30 يوما للتخلي عن عضويتهم في الحركة، تحت طائل سحب بطاقات إقامتهم في القدس وإبعادهم إلى الأراضي الفلسطينية.
والأربعة هم وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة والنواب محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح.
وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن خطابات رسمية وجهت للأربعة تطالبهم بالتخلي عن حماس أو الاستقالة من المجلس التشريعي لتفادي إجراء الطرد.
وتحظر إسرائيل ممارسة أي نشاط سياسي فلسطيني في القدس، وانطلاقا من ذلك قامت الشرطة أكثر من مرة باستجواب الأربعة واحتجاز أبو طير بصفة خاصة عدة مرات.
لغط الوثيقة
من جهة اخرى، نفى أسرى من حركة الجهاد الاسلامي في السجون الإسرائيلية علمهم بوثيقة الوفاق الوطني التي صدرت باسمهم في سجن هداريم، ويتركز الحوار الوطني الفلسطيني حولها بما تتضمنه من اعتراف ضمني باسرائيل.
وقال بيان وزعه أسرى في هذا المعتقل إن الوثيقة تعبر عن رأي الموقعين عليها وبنودها قابلة للنقاش
وجاء في البيان أن الوثيقة مست الثوابت الفلسطينية باعترافها بالقرارات الدولية التي تعطي إسرائيل حق إقامة دولتها على ما وصفها بالأراضي المحتلة عام 1948.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس هدد بطرح الوثيقة على استفتاء شعبي في حالة فشل الحوار في التوصل الى اتفاق ينهي حالة الازدواجية والخلافات الحادة بين حركتي فتح التي تسيطر على الرئاسة وحماس التي تقود الحكومة.
وانذر هذا التهديد بفرط عقد الحوار، لكنه تم تداركه عبر اعلان حماس قبولها المبدئي للتفاوض على اساس الوثيقة.
لكن برز الى السطح الاثنين خلاف اخر وضع الحوار على حافة الانهيار مع اعلان حماس انها لن تشارك في الاجتماعات المقبلة للجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار ما لم تنعقد في غزة بدلا من رام الله.
واعتبرت حماس أن هناك نية مبيتة لدى بعض الأطراف لفرض برامجهم، وتجاوز البرنامج الذي فازت بناء عليه بالانتخابات.