ارتفع الى 7 عدد الشهداء في التوغل الذي بدأه الجيش الاسرائيلي في خانيونس جنوب قطاع غزة بعد حصوله على ضوء اخضر من رئيس الوزراء ارييل شارون لضرب الفلسطينيين دون اية قيود، فيما اكد نائب الاخير ايهود اولمرت ان اسرائيل ستقوم بانسحابات اخرى بعد انسحابها من القطاع وشمال الضفة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين استشهدا ظهر الخميس في خانيونس، ما يرفع الى سبعة عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي في عملية التوغل الواسعة التي يشنها في المنطقة منذ الفجر.
وقال الجيش الاسرائيلي ان بين الشهداء مسؤول كبير في حماس.
واطلق الجيش الاسرائيلي على العملية التي بدأها في خانيونس اسم "الحديد البنفسجي"، وقال انها تستهدف التصدي لعمليات اطلاق الصواريخ والقذائف على المستوطنات اليهودية في القطاع.
ولم يتم التعرف بعد على هويتي الشهيدين اللذين سقطا ظهرا، لكن مصادر طبية فلسطينية اعلنت في وقت سابق ان الفلسطيني "محمد يحيى ابو السعيد ( 15 عاما ) استشهد بعد اصابته بعدة رصاصات اطلقها عليه جنود الاحتلال بينما كان بالقرب من منزله" في حي الامل في مدينة خانيونس.
وقال شهود عيان ان فلسطينيا اخر لم تعرف هويته بعد، سقط بنيران القوات الاسرائيلية في المنطقة.
وكانت مصادر امنية وطبية اعلنت صباحا ان 3 فلسطينيين استشهدوا وجرح 6 اخرون في قصف صاروخي شنته طائرة اسرائيلية على مدينة خانيونس.
وقالت المصادر ان طائرة اسرائيلية بدون طيار أطلقت صاروخين على مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس مما أسفر عن استشهاد ناشطين فلسطينيين اثنين وأحد المدنيين.
وأُصيب ستة فلسطينيين آخرين في الهجوم الذي قالت مصادر عسكرية اسرائيلية انه استهدف القضاء على نشطاء يواصلون اطلاق قذائف المورتر والصواريخ على مستوطنات يهودية قريبة.
وتفجرت اشتباكات عندما توغلت قوات اسرائيلية مدعومة بالدبابات في خان يونس بعد قليل من منتصف ليل الاربعاء.
وأطلقت الدبابات نيرانها فيما اطلقت طائرة بدون طيار كانت تحلق فوق المنطقة صاروخين.
وقال مسعفون ان الشهيدين ينتميان لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حين ان الشهيد الثالث مدني من سكان المدينة عمره 18 عاما.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الصاروخين استهدفا مجموعتين من النشطاء في حين أطلقت دبابة قذيفة لإبعاد مسلحين آخرين كانوا يحاولون الهجوم على الجنود.
وأضاف المصدر قائلا "الجيش يقوم بعملية في منطقة يواصل فيها الارهابيون اطلاق قذائف المورتر والصواريخ على مجتمعات اسرائيلية في غزة وسنواصل القيام بمثل هذه الأنشطة الى ان يتوقف هذا الاطلاق (لقذائف المورتر والصواريخ)."
وكانت هذه ثالث غارة للجيش الاسرائيلي على خان يونس في الأيام السبعة الماضية.
ورغم عشرات من الغارات الاسرائيلية المماثلة منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من أربع سنوات إلا ان الهجمات الفلسطينية بقذائف المورتر والصواريخ مستمرة رغم انها نادرا ما تتسبب في سقوط ضحايا.
والاربعاء، اعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجيش الضوء الاخضر لضرب الفلسطينيين في القطاع من دون أي قيود.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن شارون قوله ان المستوى السياسي يمنح الجيش الاسرائيلي الدعم الكامل حيال العمليات الميدانية ضد الفلسطينيين.
وجاءت اقوال شارون في اثناء اجماع مع ضباط من الفرق النظامية في جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وطالب شارون الضباط الاسرائيليين بوضع حلول "خلاقة لاي تهديد والرد بشكل فوري على اطلاق صواريخ قسام" الفلسطينية محلية الصنع.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن وزير الامن شاؤل موفاز قوله، خلال الاجتماع ذاته، ان لا قيود مفروضة على الجيش الاسرائيلي.
واضاف موفاز ان اسلوب القتال ضد الفلسطينيين يجب ان يكون "هجوميا ومتواصلا".
اولمرت يتحدث عن انسحابات اخرى مقبلة
الى ذلك، اكد ايهود اولمرت نائب شارون في حديث نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الخميس ان اسرائيل ستقوم بانسحابات اخرى من الاراضي المحتلة بعد انسحابها من قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية بحلول ايلول/سبتمبر من العام المقبل.
ونقل موقع "هارتس" على الانترنت عن مسؤول في مكتب شارون رفضه لهذه التصريحات.
وقال اولمرت الذي يتولى ايضا حقيبة التجارة والصناعة في حكومة شارون "لا نملك خيار البقاء بدون ان نفعل شيئا. مصلحة اسرائيل تتطلب فك ارتباط اكبر من الذي سنقوم به في اطار خطتنا الحالية للفصل" مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة ان اولمرت لم يوضح مدى الانسحاب الذي يفكر فيه. لكنه اوضح ان هذا الانسحاب يشكل الرد الوحيد الممكن على "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي يتطلب تطبيقها تنازلات مهمة من جانب اسرائيل في الاراضي التي تحتلها منذ 1967.
واضافت "جيروزاليم بوست" ان اولمرت رأى ان اسرائيل يمكن ان تبدأ مفاوضات سلام مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مرشح فتح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية التي ستجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير.
واوضح اولمرت "لكن في حال فشلت هذه المفاوضات، فان اسرائيل ستواصل تقدمها في القيام بمبادرات احادية الجانب بما في ذلك القيام بانسحابات جديدة تخدم مصلحة الدولة".
وكان اولمرت تحدث في مقابلة سابقة عن استعداده للتفكير في نقل ستة احياء عربية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967، الى السلطة الفلسطينية
—(البوابة)—(مصادر متعددة)