كشف أحدث استطلاع لأراء مسلمي أميركا السياسية عن تراجع ملحوظ في تأييد مسلمي أميركا للرئيس الأميركي الحالي جورج دبليو بوش الذي حصد غالبية أصواتهم في انتخابات عام 2000 الرئاسية، في الوقت نفسه أظهر الاستطلاع ميل مسلمي أميركا القوي للوحدة السياسية وتأثرهم بمواقف مؤسساتهم الكبرى.
وذكر الاستطلاع الذي أجرته وكالة زغبي إنترناشيونال لاستطلاعات الرأي بتكليف من مشروع دراسة دور المسلمين في الساحات العامة الأميركية (Project MAPS) التابع لجامعة جورج تاون الأميركية أن 68 % من مسلمي أميركا يميلون للتصويت لمرشح الحزب الديمقراطي جون كيري، في مقابل 7 % فقط يميلون للتصويت لصالح المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش، كما أعرب 11 % من المشاركين في الاستطلاع عن ميلهم للتصويت لصالح المرشح المستقل رالف نادر.
كما أظهر الاستطلاع تحولا واضحا في أوساط المسلمين الأميركيين بعيدا عن الحزب الجمهوري مقارنة بإحصاء أجري في عام 2001 عن توجهات مسلمي أميركا الحزبية كشف عن شعور 23 % من المسلمين الأميركيين بالانتماء للحزب الجمهوري في مقابل شعور 40 % من مسلمي أمريكا بالانتماء للحزب الديمقراطي وشعور 28 % من مسلمي أميركا بأنهم مستقلين حزبيا، وقد أظهر الاستطلاع الجديد أن 50 % من مسلمي أميركا يشعرون بالانتماء للحزب الديمقراطي في مقابل 12 % فقط يشعرون بالانتماء للحزب الجمهوري في حين زاد عدد المسلمين الأميركيين المستقلين ليصل إلى نسبة 31 %.
كما كشف الاستطلاع عن رغبة مسلمي أميركا القوية في الوحدة السياسية وإلى ارتباطهم القوي بمنظماتهم السياسية، إذ أعرب 81 % من المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لأجندة لجنة العمل المسلمة الأميركية الخاصة بالحقوق المدنية والانتخابات (AMT) المعنية بتشجيع مشاركة مسلمي أميركا في انتخابات 2004.
وتضم اللجنة في عضويتها عدد من أكبر منظمات المسلمين الأميركيين مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والتحالف المسلم الأمريكي (AMA)، والحلقة الإسلامية لشمال أمريكا (INCA)، والتجمع الإسلامي لشمال أمريكا (ISNA)، والجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS)، ومجلس الشئون العامة الإسلامية (MPAC)، وإتحاد الطلبة المسلمين (MSA-N)، ومشروع الأمل الإسلامي (PIH).
وتتبنى اللجنة أجندة عمل لانتخابات 2004 تضع قضية الحقوق المدنية على قمة أولويتها، وإن كانت لا تقتصر عليها، إذ تنص خطة عمل اللجنة على اهتمام المنظمات الراعية لها بعدد واسع من القضايا الهامة، وتقول "نحن مهتمون بشكل متساوي بقضايا التعليم والمشردين والإصلاح الاقتصادي والبيئة وإصلاح النظام الانتخابي والحد من الجرائم ونشر السلام والعدالة في العالم".
كما ذكر 69 % من المشاركين في الاستطلاع أن تأييد لجنة العمل المسلمة الأميركية الخاصة بالحقوق المدنية والانتخابات لأي من مرشحي الرئاسة سوف يمثل عاملا هاما في التأثير على قراراهم بخصوص المرشح الذي سوف يصوتون له، كما أعرب 53 % من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأنه ينبغي على مسلمي أميركا التصويت ككتلة واحدة في انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة.
وقد شمل الاستطلاع عينة عشوائية من مسلمي أميركا بلغ حجمها 1700 شخصا، وأجرى الاستطلاع خلال الفترة من الخامس من أغسطس الماضي وحتى الخامس عشر من ايلول/سبتمبر الحالي.—(البوابة: عن كير)
