6 شهداء بمجزرة اسرائيلية بنابلس ورايس تستخف بالمساعدة الايرانية لحماس

تاريخ النشر: 23 فبراير 2006 - 02:40 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية 6 فلسطينيين وجرحت عشرات اخرين في نابلس، فيما استخفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بالمساعدة الايرانية المالية المحتملة لحكومة حماس معتبرة انها لن تكفي لتأمين "حياة كريمة" للفلسطينيين.

وقالت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية التي توغلت في مخيم بلاطة القريب من نابلس في شمال الضفة الغربية قتلت 6 فلسطينيين وجرحت اكثر من 14 اخرين.

واوضحت المصادر ان مروحيات اسرائيلية تشارك في التوغل فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يتواجدون في مقبرة المخيم فقتلت 4 منهم.

وعرف اثنان من الشهداء هما حمودة شتيوي (28 عاما) من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ومحمد ابو خميس.

وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت في وقت سابق ان نعيم ابو سريس (24 عاما) استشهد متأثرا باصابته برصاص القوات الاسرائيلية في مخيم بلاطة.

واضافت المصادر ان فلسطينيا اخر هو ابراهيم الصعيدي (19 عاما) استشهد بعدما تعرض لاصابة قاتلة في البطن.

من جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي ان اثنين من جنوده اصيبا خلال التوغل، جروح احدهما متوسطة والاخر طفيفة.

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في عملية واسعة النطاق شنها الجيش الاسرائيلي بين الاحد والاثنين في قطاع نابلس.

من جهة اخرى اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان خمسة صواريخ يدوية الصنع اطلقها فلسطينيون من شمال قطاع غزة انفجرت صباح الخميس في جنوب اسرائيل.

واضافت المصادر نفسها ان هذه الصواريخ اطلقت من قطاع مستوطنة دوغيت التي تم اخلاؤها العام الماضي وانفجرت قرب بلدات اسرائيلية بدون ان ستبب اضرارا او ضحايا.

كما اعلنت هذه المصادر ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة فلسطينيين مطاردين ليل الاربعاء الخميس في الضفة الغربية.

واعلن متحدث عسكري "بينهم شادي خالد نايف عمرو" احد مسؤولي كتائب شهداء الاقصى "والمسؤول عن اعتداءات وقعت في اسرائيل". واوضح ان الجنود الاسرائيليين صادروا خلال هذه العملية ثلاثة مسدسات وبندقية هجومية من نوع كالاشنيكوف

رايس وحماس

قللت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس الاربعاء في الرياض من اهمية المساعدة الايرانية المالية المحتملة للسلطة الفلسطينية، معتبرة انها لن تكفي لتأمين "حياة كريمة" للفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها السعودي الامير سعود الفيصل، ان "الايرانيين يستطيعون ان يعدوا بكل ما يريدون، لكني اود ان اقول مرة جديدة ان الفلسطينيين يحتاجون الى كثير من المساعدة".

واضافت "والامر لا يقتصر فقط على مسألة المساعدة: فالحياة الكريمة للشعب الفلسطيني تتطلب تعاونا مع اسرائيل. وهذا امر واقع".

واعلن امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني الاربعاء ان ايران ستساعد ماليا الحكومة الفلسطينية المقبلة برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وذلك في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الطلابية الايرانية.

وقال لاريجاني في ختام لقائه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "سنساعد بالتأكيد هذه الحكومة ماليا بهدف مواجهة قساوة الولايات المتحدة حيال هذا البلد".

وكانت رايس اصطدمت الاربعاء برفض عربي جديد لفرض عزل على حركة حماس في السعودية في اليوم الثاني لجولة تقوم بها في الشرق الاوسط ترمي خصوصا الى ممارسة ضغوط على الحركة الفلسطينية لحملها على التخلي عن العنف.

واعلن نظيرها السعودي الامير سعود الفيصل ان السعودية ستستمر في مساعدة السلطة الفلسطينية ماليا حتى مع وجود حكومة ترأسها حركة حماس.

وفي القاهرة محطتها السابقة اصطدمت رايس برفض الحكومة المصرية عزل حماس سياسيا وماليا. وفيما كررت رايس التأكيد ان على حماس المسؤولة عن معظم العمليات الانتحارية ضد الاسرائيليين الاختيار بين "الارهاب والسياسة" رأى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر تفضل "منح حماس مزيدا من الوقت".

واكد المسؤول في حماس محمد نزال ان لغة التهديد الاميركية تقوي وضع حركته. واضاف ان "الولايات المتحدة لم تتعلم ان لغة التهديد مع حماس لا تنفع وان المزيد من الضغوط الاميركية يعني المزيد من التفاف الشعب الفلسطيني حول حماس".

وبدا ان رايس التي التقت الرئيس الجديد لاجهزة الاستخبارات السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز واجهت ايضا صعوبات في اقناع المسؤولين السعوديين بفرض عزلة سياسية على ايران التي تتهمها الولايات المتحدة بالسعي الى حيازة السلاح النووي.

وقال الامير سعود الفيصل "نعتقد ان لا دليل (اكرر ان لا دليل) على انهم ينتجون سلاحا نوويا". واضاف "نفوا مرارا هذه الاتهامات التي ابلغنا بها".

(البوابة)(مصادر متعددة)