5800 قتيل بزلزال اندونيسيا والمساعدات تصل جميع المناطق المنكوبة

تاريخ النشر: 31 مايو 2006 - 10:53 GMT

اعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في اندونيسيا الاربعاء ان 5846 شخصا قتلوا في الزلزال العنيف الذي ضرب السبت جزيرة جاوا الاندونيسية، في حين اكد مسؤولون ان المساعدات وصلت الى جميع الضحايا رغم شكاوى بعض الناجين من بطء الاغاثة.

وكان الزلزال الذي بلغت شدته 2،6 درجات وقع في منطقة مكتظة بالسكان جنوب مدينة يوجياكارتا وادى الى تدمير آلاف المنازل. وتتفيد تقديرات ان عدد المنكوبين يتراوح بين مئة ومئتي الف شخص.

وقال الجنرال بامبنغ دارمونو المشرف ميدانيا على عمل الوكالة الوطنية لتنسيق المساعدات اثر الكوارث (جهاز الحماية المدنية) ان "الوضع في تحسن وعلى الاخص على صعيد التوزيع".

واكد ان "عمليات التوزيع بلغت كل المناطق المتضررة".

واضاف "اعرف ان العديد من الناس يشتكون لكن هذا لا يعني اننا لم نقم بشيء".

واشار الى انه "ما زلنا في مرحلة طارئة تقضي بتوزيع المواد الغذائية واجلاء الضحايا".

ومن جهتها، صرحت ستي فضيلة سوباري وزيرة الصحة الاندونيسية بان الحكومة تجلي المصابين والمرضى من المناطق المتضررة الى مدن بعيدة امنة لتخفيف العبء والازدحام في المستشفيات المحلية.

وقالت ان المستشفيات "بدأت الان في ترتيب اوضاعها ووصلنا الى المناطق المعزولة من خلال المستشفيات المتنقلة...ونقلت طائرات الهليكوبتر الطعام وايضا المرضى. كما بدأت امدادات الادوية في التدفق.

"اليوم نواصل تمشيط المنطقة حتى نتأكد من وصولنا الى كل الاماكن."

وبسبب كثرة المصابين تحملت المستشفيات في يوجياكارتا المدينة الرئيسية بالمنطقة المتضررة العبء واكتظت الردهات بالمرضى ورقد بعضهم على الارض.

وكانت اكثر المناطق تضررا بانتول حيث سوى الزلزال بالارض عددا من القرى ودمر المنازل وحولها الى كومة من الانقاض. وكان الناجون يستخدمون كل ما هو متاح لاقامة خيام مؤقتة.

ولم تظهر مؤشرات على انتشار الامراض لكن السلطات ارسلت الادوية الى المناطق المتضررة لمنع انتشار امراض مثل الحصبة والملاريا.

لكن الناجين يقولون ان جهود الاغاثة الحكومية كانت بطيئة.

وقال محمد عزيز (35 عاما) الذي تمكن من انقاذ ابن شقيقه لكنه فقد والده (68 عاما) في الزلزال "وصلتنا مساعدات من القطاع الخاص لكننا لم نتلق اي مساعدة من الحكومة. لا اعرف متى ستصل المساعدات الحكومية الى هنا."

وكان الاطفال والمسنون الذين واجهوا مشقة في الفرار من المنازل عند انهيارها يمثلون النسبة الغالبة من القتلى والجرحى.

وقف عزيز وسط الانقاض وأخذ يجمع أبواب منزله المنهار ليستخدمها كأرضية في خيمته المؤقتة.

وقال وهو ينظر الى المكان الذي عثر فيه على جثة والده "حين ستمطر ستغمر المياه خيمتنا".

ورغم تبرم الناجين تمسك المسؤولون بنبرة ايجابية وقال بنك التنمية الاسيوي ان جاكرتا تعلمت من كارثة امواج المد التي ضربت البلاد في 26 ديسمبر كانون الاول عام 2004 وجاء رد فعلها سريعا.

وقال تشارلي هيجنز قائد فريق الامم المتحدة في يوجياكارتا لرويترز ان توزيع الامدادات هو تحد كبير في مثل هذه المواقف.

وقال "الامر في غاية الصعوبة فيما يتعلق بتغطية الاحتياجات الملحة على الفور...من الممكن نقل المساعدات الى منطقة لكن التوزيع هو تحد دائم حين تبدأ من الصفر."

ووعدت عشرات الدول حتى الان بتقديم الاموال وامدادات الاغاثة من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة الى اليابان والولايات المتحدة وبدأت الوكالات التابعة للامم المتحدة والمنظمات الدولية الخاصة مثل الصليب الاحمر في نقل الامدادات بعد وقت قصير من وقوع الزلزال.

ويتم نقل معظم الامدادات الى يوجياكارتا بعد ان أعيد فتح المطار أمام الطيران التجاري بالرغم من تضرر صالة الركاب. ووصلت الى المطار يوم الثلاثاء طائرات تنقل امدادات حيوية من الخارج الى المنطقة المتضررة كما وصلت فرق طبية من اليابان ومشاة البحرية الاميركية لدعم فرق الاغاثة الحكومية.

وتقول الحكومة وهيئات الاغاثة ان المأوى والمياه النظيفة هما أكبر أولوية في الوقت الراهن. وتعمل الامم المتحدة على شحن مستشفيات ميدانية سعة كل منها مئة سرير وخيام وامدادات طبية ومولدات هذا الاسبوع.

وتعهد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو الذي نقل مكتبه مؤقتا الى يوجياكارتا بأن كل الاموال المخصصة للاغاثة ستنفق على ضحايا الزلزال وقال انه حذر مسؤولي الحكومة من الاستيلاء على المساعدات.

وخصصت الحكومة الاندونيسية 100 مليار روبية (10.86 مليون دولار) للاشهر الثلاث القادمة. وتبدأ عمليات الاعمار بعد اغسطس اب على مدار عام وتكلف الحكومة 1.1 تريليون روبية.