خبر عاجل

عشرات القتلى بهجوم للنظام على الغوطة وقصف روسي بدير الزور

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2017 - 02:54 GMT
ارشيف
ارشيف

قتل 53 شخصا على الاقل معظمهم مدنيون خلال هجوم مكثف تشنه القوات الحكومية السورية والقوى الحليفة لها لانتزاع آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة دمشق، واثر قصف روسي شاركت فيه قاذفات بعيدة المدى واستهدف قرية في محافظة دير الزور في شرق البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوما مكثفا تشنه القوات الحكومية والقوى الحليفة لها لانتزاع آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق أسفر عن سقوط 19 قتيلا على الأقل يوم الأحد وإصابة الكثيرين.

وأضاف أن 123 شخصا على الأقل بينهم 26 طفلا قتلوا نتيجة الضربات الجوية والقصف منذ بدء الجيش السوري هجومه بدعم من الطيران الروسي قبل أسبوعين تقريبا لانتزاع منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

والغوطة الشرقية إحدى مناطق ”عدم التصعيد“ في غرب سوريا وهي المناطق التي توسطت روسيا في اتفاقات بشأنها لتهدئة القتال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية.

وقال شاهد من رويترز إن طائرات بدون طيار تحلق في السماء منذ صباح يوم الأحد وإن طائرات حربية قصفت بلدتي مسرابا وحرستا بعنف.

وتعرضت الغوطة الشرقية أيضا لقصف مدفعي عنيف وأصيب العشرات.

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية منذ 2012 وتعاني المنطقة أزمة إنسانية.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي إن سكان الغوطة يعانون من نقص شديد في الغذاء لدرجة أنهم يأكلون القمامة ويفقدون الوعي بسبب الجوع ويجبرون أطفالهم على التناوب على تناول الطعام.

وقال مكتب الغوطة الشرقية التابع لمجلس محافظة ريف دمشق التابع للمعارضة المسلحة هذا الأسبوع إن تصاعد القصف يجبر الناس على الاحتماء بأماكن غير مجهزة صحيا وخدميا ”حيث يخشى من انتشار الأمراض نتيجة اكتظاظ الناس فيها“.

وسقطت بعض القذائف التي أطلقت من معقل المعارضة في مناطق تسيطر عليها الحكومة في دمشق خلال الأسبوعين المنصرمين.

وقتل مئات الآلاف في الحرب الأهلية السورية وأجبر الملايين على الفرار مما أثار أسوأ أزمة لاجئين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر بدء محادثات سلام تدعمها الأمم المتحدة في جنيف في 28 نوفمبر تشرين الثاني. وكانت جولات سابقة عديدة من المحادثات في جنيف أخفقت في الاتفاق على انتقال سياسي في سوريا أو وسيلة لوقف العنف.

وقال يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة في جنيف يوم الأحد إن الوقت قد حان لجلوس الحكومة السورية والمعارضة ”إلى الطاولة وبدء الحديث عن الانتقال من الدكتاتورية إلى الحرية“.

قصف روسي في دير الزور

من جهة اخرى، قتل 34 مدنياً بينهم 15 طفلاً قتلوا الأحد في قصف روسي شاركت فيه قاذفات بعيدة المدى واستهدف قرية في محافظة دير الزور في شرق سوريا حيث تخوض قوات النظام معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن ست قاذفات روسية بعيدة المدى من طراز تو-22إم3 شاركت في القصف الذي استهدف مواقع للتنظيم في دير الزور.

وقالت الوكالات إن القاذفات التي انطلقت من قاعدة جوية في روسيا ضربت "معاقل إرهابية" في وادي نهر الفرات.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن "القصف الروسي استهدف فجر الأحد قرية الشعفة التي تقع بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات"، واسفر أيضاً عن سقوط عدد من الجرحى

وأشار عبد الرحمن ان القتلى ينتمون إلى "عائلتين او ثلاث على الأكثر".

وتقع الشعفة على الجهة المقابلة من المنطقة التي تخوض فيها قوات النظام بدعم جوي روسي معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى قسمين.

وأوضح عبد الرحمن أن "مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عادة ما يفرون من المعارك مع قوات النظام إلى مناطق تقع على الضفة الشرقية للفرات".

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق وعلى الاحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة.

ولكن بعد هجمات عدة شنتها أطراف متعددة، خسر التنظيم المتطرف مؤخراً الجزء الأكبر من المحافظة، وطُرد بشكل كامل من مركزها مدينة دير الزور، ومدن رئيسية أخرى أهمها الميادين والبوكمال.

وباتت قوات النظام تسيطر على 52 في المئة من مساحة المحافظة مقابل نحو 39 في المئة لقوات سوريا الديموقراطية التي تقاتل الجهاديين في مناطق واسعة على الضفة الشرقية للنهر.

ولم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر سوى على تسعة في المئة من كامل مساحة المحافظة، وفق عبد الرحمن.