قتل 42 شخصا في تصاعد جديد للعنف في العراق بينهم ثلاثة جنود اميركيين وشقيق نائب الرئيس طارق الهاشمي، فيما امر رئيس الوزراء نوري المالكي بفتح تحقيق في واقعة تسمم مئات من أفراد الشرطة في النعمانية.
قال الجيش الاميركي في بيان إن احد جنوده قتل حينما هاجم مسلحون دوريته في شرق بغداد الاثنين.
وكان الجيش الاميركي اعلن في بيان سابق الاثنين ان 3 من أفراد مشاة بحريته قتلوا خلال العمليات في محافظة الانبار في غرب العراق الاحد. وأشار الجيش الى مقتل ثلاثة اخرين في المحافظة نفسها الجمعة.
من جهة اخرى، انفجرت سيارة ملغومة في سوق مزدحمة في شمال شرق بغداد يوم الاثنين ساعة الافطار ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا واصابة 46 اخرين.
كما اعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين مقتل ثمانية "ارهابيين" واعتقال اخرين في بغداد والموصل والرمادي وديالى وصلاح الدين وكركوك.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) قال مصدر في الشرطة ان "مسلحين قتلوا ضابطا برتبة عقيد في الشرطة اثناء توجهه الى عمله في حي المعلمين وسط المدينة قبل الظهر". وتابع ان "سبعة اشخاص قتلوا خلال اشتباكات اندلعت بين مسلحين من عشيرتين شمال بعقوبة" من دون ان يوضح اسباب الخلاف.
واضاف ان "طفلة في الثانية من عمرها قتلت واصيب والداها وشقيقها بانفجار عبوة ناسفة امام منزلهم غرب بعقوبة". وتابع ان "مسلحين قتلوا شخصين في حادثين منفصلين" وسط المدينة.
كما "قتل اثنان من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في الخالص (شمال بعقوبة)".
الى ذلك عثرت الشرطة على رأسين مقطوعين قرب ناحية هبهب قضاء الخالص.
وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) قتل عنصران من دوريات الشرطة برصاص "ارهابيين" الاثنين عنصرين من دوريات شرطة المدينة التي تبعد مسافة خمسين كيلومترا الى الغرب من بغداد.
من جهة اخرى اعلنت الشرطة "اصابة ستة من عناصرها في انفجار سيارة يقودها انتحاري عند مدخل مجمع طريبيل الحدودي (مع الاردن) بعد ظهر اليوم" الاثنين.
وفي تلعفر (450 كلم شمال بغداد) قتل شرطي واصيب 14 اخرون بينهم اربعة من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة يستقلها انتحاري في حي القادسية وسط البلدة صباحا استهدفت حاجزا للتفتيش" وفقا لمصدر اداري. وقال مسؤول في قائمقامية تلعفر ان "قوات الشرطة اطلقت النار على الانتحاري قبل الاقتراب من الحاجز بعد الشك بامره الا انه تمكن من تفجير سيارته".
وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة ان "النيران اشتعلت في صهريجين ينقلان المحروقات للقوات الاميركية اثر تفجير عبوات ناسفة" على مسافة 15 كلم الى الجنوب من المدينة.
مقتل شقيق الهاشمي
وفي سياق متصل، قتل مسلحون عامر الهاشمي شقيق طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي عندما اقتحموا منزله ما أثار ادانة فورية من الاطياف السياسية العراقية وكبار المسؤولين الاميركيين.
وحملت قائمة جبهة التوافق البرلمانية السنية الميليشيا مسؤولية الحادث وحذرت الحكومة العراقية من احتمال فشل مشروع مبادرة المصالحة الوطنية بسبب "امتناع" الحكومة عن حل الميليشيات.
وقال الحزب الاسلامي الذي ينتمي له الهاشمي ان الفريق عامر الهاشمي كان في منزله بحي الصليخ بشمال بغداد عندما قتله مسلحون وخطفوا حراسه. وبهذا يصبح عامر الهاشمي ثالث شقيق لنائب الرئيس يقتل هذا العام.
وبدأ البرلمان جلسته الاثنين بإدانة من جانب الكتل الشيعية والسنية والكردية لمقتل الهاشمي. وقال المالكي في بيان أن "الاجهزة الامنية ستلاحق القتلة وستلقي القبض عليهم وتقدمهم للعدالة لنيل العقاب الذي يستحقونه."
وقال السفير الاميركي زلماي خليل زاد والقائد العسكري الاميركي في العراق الجنرال جورج كيسي ان القتلة أعداء للشعب العراقي وتعهد بتقديم الدعم في مساعدة قوات الامن العراقية على احالتهم للعدالة.
وتقول القيادات العربية السنية ان الميليشيا الشيعية تسللت الى الشرطة لكي تنفذ أعمال قتل بفرق اعدام ضد الاقلية السنية وتتهم حكومة المالكي بالافتقار للعزيمة السياسية على حل هذه الميليشيا.
وكثير من الميليشيا القوية مرتبط بأحزاب تنتمي للائتلاف الذي يقوده المالكي.
وقالت جبهة التوافق في بيان ان الذي حدث سببه الامتناع عن حل الميليشيات التي تستخدم زي القوات العراقية واسلحتها. وأضافت "انتم بهذا الامتناع سوف تفشلون وتفشلون مشروع المصلحة بايديكم."
ويرأس طارق الهاشمي الحزب الاسلامي العراقي وهو جزء من تكتل قائمة جبهة التوافق البرلمانية.
تحقيق بالتسمم
على صعيد اخر، أمر المالكي بفتح تحقيق في واقعة التسمم الغذائي الذي تسبب في اصابة مئات من أفراد الشرطة بالاعياء.
ولم يتضح ان كان تسمم ما لا يقل عن 350 شرطيا مدبرا لكن مصادر في الشرطة قالت انها اعتقلت أربعة طهاة يشتبه في أنهم تلاعبوا في المواد الغذائية في قاعدة للجيش العراقي بالنعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.
وقال مكتب المالكي إن رئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب تسمم أفراد الشرطة.
وذكرت وزارة الصحة أن تحقيقا أوليا في الواقعة كشف أن مادة كيماوية استخدمت سببت صعوبة في التنفس وألما شديدا في الاطراف. وقالت ان 17 شخصا أصيبوا بالمرض بعد تناولهم الافطار مساء الاحد.
ونفى متحدث باسم الجيش التقارير عن حدوث وفيات.