قوى الإقليم تجتمع في تركيا لبحث تداعيات الحرب على إيران

تاريخ النشر: 14 أبريل 2026 - 05:31 GMT
-

تستضيف تركيا اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان إلى جانب نظيرهم التركي، في مدينة أنطاليا، لبحث مقترحات تهدف إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في المنطقة.

وتأتي هذه المحادثات على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده بين 17 و19 أبريل، ضمن جهود إقليمية لإعادة التقارب بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات المتعثرة بشأن الأزمة في الخليج.

وفي سياق متصل، تكثف دول المنطقة تحركاتها لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار، عقب جولة مفاوضات مطولة في إسلام آباد انتهت دون اتفاق، رغم اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهمات أولية.

وكشفت مصادر مطلعة أن المحادثات التي استضافها فندق “سيرينا” استمرت لأكثر من 20 ساعة، حيث جرى الفصل بين الوفدين الأمريكي والإيراني، بينما تولى وسطاء باكستانيون، بقيادة عاصم منير وإسحاق دار، التنقل بين الطرفين في محاولة لتقريب وجهات النظر، وسط أجواء شهدت تقلبات حادة بين التفاؤل والتوتر.

وبحسب مصادر مشاركة، فقد تم إنجاز جزء كبير من التفاهمات، إلا أن نقاطاً خلافية رئيسية حالت دون إبرام الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومستقبل مضيق هرمز، وحجم الأصول المالية المجمدة.

وتتمسك الولايات المتحدة بشروط تشمل وقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت رئيسية وتسليم المواد عالية التخصيب، إلى جانب فتح المضيق دون قيود ووقف دعم الحلفاء الإقليميين، فيما تطالب إيران بضمانات دائمة لوقف إطلاق النار ورفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، مع الاحتفاظ بحقها في التخصيب وسيطرتها على المضيق.

وأفادت مصادر إيرانية بأن أجواء التفاوض كانت “ثقيلة”، مشيرة إلى توترات مباشرة بين الوفدين، من بينها تساؤلات طرحها عباس عراقجي حول مصداقية التعهدات الأمريكية، في ضوء تطورات سابقة.

على صعيد المواقف الدولية، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استمرار الجهود لحل الأزمة، بينما أعلن دونالد ترامب أن طهران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق. من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن واشنطن قدمت عرضها “الأفضل”، معتبراً أن القرار بات بيد إيران.

وفي الإطار الأوروبي، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالات مع قيادتي إيران والولايات المتحدة، داعياً إلى استئناف الحوار وتفادي التصعيد، فيما دعت فرنسا وبريطانيا إلى اجتماع دولي لبحث مهمة بحرية “دفاعية” لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ومن المنتظر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، حيث أبقى الطرفان نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي، بعد اجتماع تمهيدي عقدته الدول الأربع في إسلام آباد لرفع توصياتها إلى لقاء أنطاليا.

ويأتي هذا الحراك في ظل دخول الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، التي تشهد تقلبات ملحوظة وسط ترقب لنتائج هذه التحركات.