4000
اعلن الجيش الامريكي ان قنبلة قتلت اربعة جنود امريكيين في جنوب بغداد يوم الاحد ليرتفع عدد القتلى من العسكريين الامريكيين الى اربعة الاف منذ غزو العراق عام 2003.
وقال البيان الذي اصدرته يوم الاثنين قوات التحالف التي تقودها امريكا ان جنديا امريكيا واحدا جرح في الهجوم.
واضاف ان الجنود الامريكيين قتلوا في نحو الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي اثناء قيامهم بدورية في مركبات في جنوب بغداد.
وسقط هؤلاء الجنود قتلى في يوم تعرضت فيه "المنطقة الخضراء" المحصنة في بغداد لهجوم بالصواريخ او قذائف المورتر وقالت الشرطة ان ما يصل الى 17 شخصا قتلوا بسبب صواريخ سقطت خارج المجمع الحكومي والدبلوماسي.
وهذه الهجمات جزء من زيادة اوسع في اعمال العنف في العاصمة بغداد وفي مدينة الموصل الواقعة بشمال العراق مما يؤكد تحذيرات قادة عسكريين امريكيين بان المكاسب الامنية التي تم تحقيقها في العراق في الاونة الاخيرة هشة ويمكن وقفها.
وفي الماضي كان الجيش الامريكي يلقى باللوم في مثل تلك الهجمات على عناصر مارقة من ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة. وفرض الصدر وقفا لاطلاق النار على الميليشيا لكن هناك مؤشرات على انه يتداعى.
وفي الموصل قالت وزارة الداخلية العراقية ان مهاجما انتحاريا بشاحنة ملغومة قتل 15 جنديا عراقيا وأصاب 45 بينهم مدنيون في هجوم على قاعدة للجيش العراقي. ويصف قادة عسكريون أمريكيون الموصل بأنها اخر معقل حضري للقاعدة في العراق.
الصدريون
في الغضون طالب مسؤولون كبار في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر الحكومة العراقية بوقف حملات المداهمة والاعتقالات التي تستهدف أتباع التيار "وخلال أربعة وعشرين ساعة" مهددين بالرد في حالة تجاهل مطالبهم. وانتقد مازن الساعدي مدير مكتب الشهيد الصدر في منطقة الشعلة والتي تعتبر احدى معاقل ميليشيا جيش المهدي "صمت" الحكومة العراقية إزاء عمليات المداهمة والاعتقال التي تستهدف اتباع التيار والتي اتهم القوات الامريكية والعراقية بتنفيذها. وقال ان هذه العمليات تجري "وسط صمت حكومي مريب يشعر بالاشتراك في هذه المؤامرة التي تشترك بها عدة أطراف." وأضاف الساعدي ان الغاية من هذه العمليات "عزل وتصفية التيار الصدري." وطالب الساعدي في بيان ألقاه أمام الصحفيين في مكتبه بحي الشعلة بشمال غرب بغداد الحكومة العراقية بالعمل على "ايقاف المداهمات والاعتقالات العشوائية التي تستهدف أبناء التيار .. واطلاق سراح المعتقلين منهم.. وتقديم اعتذار رسمي على ماجرى من تجاوزات." وهدد الساعدي الحكومة في حالة عدم تنفيذ هذه المطالب "خلال مدة أقصاها أربعة وعشرون ساعة سيكون لنا خيارات عدة للرد أهونها الاعتصامات والعصيان المدني." ويتهم قادة التيار الصدري قوات الأمن العراقية والقوات الأمريكية بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات واسعة استهدفت أبناء التيار في أعقاب الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة كربلاء في أواخر اغسطس اب الماضي والتي أسفرت عن مقتل واصابة العشرات. واتهمت اطراف حكومية وسياسية ميليشيا جيش المهدي بالوقوف وراء تلك الأحداث. وكان مقتدى الصدر قد أصدر الشهر الماضي أمرا بتمديد قراره القاضي بتجميد ميليشيا جيش المهدي ستة أشهر أخرى عقب انتهاء فترة التجميد الاولى التي أصدرها بعد أحداث اغسطس اب الماضي. وعاد الصدر بعد اعلان فترة التجميد الثانية ليعطي الضوء الأخضر لاتباعه بالدفاع عن أنفسهم أمام العمليات التي تشنها ضدهم القوات الحكومية والامريكية. ومنذ ذلك الحين شهدت مدينة بغداد زيادة ملحوظة في العمليات المسلحة والتي كانت حدتها قد هدأت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية. واتهم حسن الربيعي عضو البرلمان عن التيار الصدري الحكومة العراقية باصدار "أوامر عسكرية لتصفية هذا الخط (التيار الصدري)."