خرج الفنان الأردني سيلاوي الخروج عن صمته الطويل ليرد عل خيوط الأزمة التي حاصرته مؤخراً، حيث واجه الاتهامات التي طالت عقيدته بوضوح تام، و استهل توضيحه عبر منصات التواصل بنفي قاطع لكل ما أشيع حول خروجه عن الملة، قائلاً بنبرة حازمة: "أنا ما ارتديت، أنا مسلم الحمد لله"، وموضحاً أن ما تم تداوله من مقاطع مصورة لم يكن إلا نتيجة تلاعب وتجزئة لحديثه بهدف الإساءة، حيث أكد بصراحة: "أنا مو ملحد وأنا مش كافر.. أنا بآمن بالإسلام وبآمن بالمسيح وبآمن بكل الأديان السماوية".
وفيما يخص ما أثير حول إساءته للأنبياء، أبدى سيلاوي عظيم أسفه عما وصفه بسوء الفهم الذي رافق تعبيراته، معتبراً أن أي زلل لغوي قد صدر عنه لا يمثل قناعته بل هو "من جهله الشخصي" في التعبير، حيث قال: "والعياذ بالله أن أسيء إلى أي من رسل الله"، مبيناً أن مصطلحاته خانته تحت ضغط الاستفزاز في البث المباشر، ومشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو الدعوة للتعايش والمحبة بين الجميع بعيداً عن الكراهية.


ولم يتوقف حديث سيلاوي عند الجانب العقدي، بل امتد ليشمل جراحاً عائلية عميقة كشف عنها بمرارة، خاصة فيما يتعلق بموقف والده الذي اختار منصات التواصل ليعلن تبرؤه منه، وهو ما قابله الفنان بعتب شديد قائلاً: "ما أجى فهمني الصح وما علمني الصح والغلط، لأ نزّل ستوري عني"، معتبراً أن والده استمع لكلام الناس قبل أن يسمع من ابنه، ومضيفاً بشجن: "يشهد الله إني أنا مرشد نفسي، ولهيك بخطأ لما تغلط وأبوك ينزل ستوري عليك ويتبرأ منك بدل ما يبعتلك مسج". وفي المقابل، وجّه تحية شكر لوالدته التي اعتبرها طوق النجاة الوحيد له في عائلته خلال هذه المحنة.
أما عن اتهامه بالمرض النفسي، فقد قلب سيلاوي الطاولة على منتقديه، معتبراً أن العلة الحقيقية تكمن في غياب الاحتواء والتمزق الذي عاشه، حيث قال: "المرض الحقيقي هو التفكك الأسري الذي كبرني بدون مرشد وبدون أم وأب وبدون دين وبدون حب"، مؤكداً أنه اليوم يخشى فقط على صورة ابنته أمام المجتمع. واختتم رسالته بدعوة مهاجميه إلى الكف عن رجمه بالحجارة والتأمل في أخطائهم أولاً، مستشهداً بقوله: "قبل ما ترمي أخوك بحجر تذكّر أنك غلطان بحياتك كثير"، ومشدداً على أنه يجد قوته في إيمانه بأن الله سيظهر الحق عاجلاً أم آجلاً.
