قتل مسلحون 23 ايزيديا في الموصل، ولقي 17 شخصا حتفهم في انفجار سيارتين مفخختين في بغداد، فيما بحث رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة التحضيرات للمؤتمر الدولي حول العراق الذي يعقد في مصر الشهر المقبل.
وقال ضابط عراقي رفيع المستوى في حصيلة جديدة ان مسلحين قتلوا 23 ايزيديا واصابوا ثلاثة بجروح من عمال احد مصانع الموصل عصر الاحد في حي النور شرق المدينة.
واوضح العميد في الشرطة محمد الوكاع ان "مسلحين ارغموا 26 شخصا من الطائفة الايزيدية على الترجل من حافلة ركاب تقلهم باتجاه منازلهم في بعشيقة (20 كلم شرق الموصل) واطلقوا النار عليهم على الطريق العام في حي النور (شرق)". واضاف ان "اطلاق النار اسفر عن مقتل 23 شخصا واصابة ثلاثة اخرين".
وتابع ان "مجموعات من المسلحين يستقلون عددا من السيارات قطعوا الطريق على الحافلة في حين قام اخرون بتامين الحماية لرفاقهم". واضاف ان "الايزيديين وجميعهم من الرجال يعملون في مصنع النسيج في الموصل".
ويبلغ عدد ابناء الطائفة ومعقلهم منطقة سنجار (475 كلم شمال-غرب بغداد) حوالى 500 الف نسمة وفقا لمصادرهم. الا ان تقديرات اخرى تؤكد ان هذا العدد يشمل المهاجرين ايضا.
وتعتبر الايزيدية مزيجا من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والاسلام والمانوية والصابئة ولديهم طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية.
يشار الى ان جذور هذه الطائفة تعود الى القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفى الاموي الذي ولد في دمشق عام 1162 وتوفي في لالش التي تبعد حوالى 10 كلم عن شيخان (60 كلم شمال الموصل).
على صعيد اخر اعلنت مصادر امنية عراقية في حصيلة جديدة مقتل 17 شخصا واصابة حوالى تسعين آخرين بجروح بينهم العشرات من عناصر الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين الاحد في حي البياع (جنوب غرب بغداد).
وكانت حصيلة سابقة اعلنت مقتل تسعة واصابة 28 شخصا اخرين بينهم عشرة من الشرطة.
واوضحت ان "الانفجار ادى كذلك الى احتراق اكثر من خمس سيارات والحاق اضرار بالغة في مركز الشرطة".
من جهته اكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) ان "قسم الطوارىء تلقى جثث تسعة اشخاص بينهم امرأتان كما استقبل 77 جريحا بينهم 32 من رجال الشرطة اصيبوا في الانفجار".
وياتي هذا الهجوم في وقت اعلن الجيش الاميركي عزمه الاستمرار بخطته الرامية الى تشييد جدران اسمنتية حول مناطق بغداد المضطربة رغم الانتقادات لتجربة اولى جارية حاليا في الاعظمية.
وقال الجنرال جون كامبل في بيان ان "الهدف من تشييد هذه الجدران هو حماية الناس من الارهابيين (...) وليست هناك نوايا لتقسيم المدينة طائفيا".
ومنذ العاشر من نيسان/ابريل الجاري بدأت القوات الاميركية اقامة جدار هو الاول من نوعه حول منطقة الاعظمية السنية بطول 4,5 كلم من كتل الاسمنت المسلح تزن الواحدة منها اكثر من ستة اطنان.
وتعتقد قوات التحالف ان الجدار الامني سيمنع فرق الموت من شن هجمات او تهجير السكان السنة في المنطقة. كما سيحول دون اتخاذ المسلحين السنة الاعظمية قاعدة لشن هجمات على المناطق الشيعية.
المالكي ومبارك
في هذه الاثناء، اجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في القاهرة محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت التحضيرات للمؤتمر الدولي حول العراق الذي يعقد في مصر مطلع ايار/مايو.
وقال مصدر رسمي ان المالكي بحث مع مبارك ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط العلاقات الثنائية وكيفية مساهمة مصر في الجهود الهادفة الى ضمان الاستقرار في العراق.
وبعد مصر يتوجه المالكي الى الكويت في اطار جولة اقليمية تمهد لانعقاد المؤتمر الدولي في شرم الشيخ.
ودعيت للمشاركة في المؤتمر ست دول مجاورة للعراق هي ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا.
كما تحضره البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة الى جانب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وكندا والمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الاوروبي.
ولا تزال ايران متحفظة عن المشاركة في المؤتمر وفق ما اعلن السبت وزير خارجيتها منوشهر متكي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)