قتل 40 شخصا في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف مركز شرطة في بغداد وقتل جندي اميركي بانفجار غرب العراق، فيما هددت كتلة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي في لجنة صياغة الدستور بالانضمام للعرب السنة الذين قاطعوا اللجنة.
وقال الجيش الاميركي إن 40 مدنيا على الاقل قتلوا في انفجار شاحنة ملغومة امام مركز للشرطة العراقية في بغداد يوم الاحد.
واستند بيان الجيش إلى الشرطة العراقية نفسها كمصدر. لكن الشرطة قدرت عدد القتلى بنحو 22.
وقال الجيش في بيان إن شاحنة محملة بنحو 220 كيلوجراما من المتفجرات انفجرت عند البوابة الامامية لمركز الشرطة في شرق بغداد. وقال إن 25 شخصا اصيبوا بجروح في الانفجار الذي دمر أكثر من عشر سيارات وخلف حفرة عميقة في الشارع.
وفي وقت سابق قالت الشرطة إن 22 من رجال الشرطة والمدنيين قتلوا في الانفجار واصيب 25 اخرون.
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل في انفجار عبوة ناسفة في غرب العراق.
كتلة علاوي تهدد بالانسحاب من لجنة الدستور
في غضون ذلك، هددت كتلة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي في لجنة صياغة الدستور بالانضمام للعرب السنة الذين قاطعوا اجتماعات اللجنة.
وانتقد عضو اللجنة عدنان الجنابي، وهو ايضا من ضمن كتلة علاوي المؤلفة من ثمانية اعضاء، الطريقة التي تعاملت بها اللجنة مع قرار الاعضاء العرب السنة تعليق مشاركتهم في صياغة الدستور الدائم للبلاد.
وقال الجنابي لوكالة انباء اسوشييتد برس ان "مطالبهم وتعليقهم (العرب السنة) عضويتهم كان ينبغي ان تدرس وان تؤخذ بطريقة تطمئنهم وتعيدهم الى المشاركة في كتابة الدستور الذي نريد ان يتم التوافق عليه من كافة العراقيين".
واضاف الجنابي ان استمرار مشاركة كتلته في اللجنة تظل محل سؤال. وقال "استمرارنا في لجنة صياغة الدستور اصبحت معتمدة على الحصول على توضيحات لتساؤلاتنا السابقة".
وفي حال انسحاب كتلة علاوي من اللجنة فان من شأن ذلك اثارة القلق من ان اللجنة التي تسيطر عليه الاحزاب الشيعية والاكراد ستتفرد بكتابة الدستور.
وابدى الجنابي استياءه من اعلان رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي ان عملية صياغة الدستور ستنتهي خلال ايام، قائلا انها "صيغة لم نستشر فيها ولا نعلم كيف او من كتبها".
والخميس، قرر الاعضاء الاثني عشر المتبقون من العرب السنة في اللجنة تعليق مشاركتهم احتجاجا على اغتيال زميلين لهما. وكان عضوان اخران قد استقالا في وقت سابق نتيجة تهديدات المسلحين لهما.
وطالب الاعضاء السنة بتحقيق دولي في الاغتيالات وتحسين ظروف الامن واعطاء السنة دورا اكبر في المداولات بشأن صياغة الدستور.
والاحد، لم يحضر أي من الاعضاء العرب السنة اجتماعا مقررا للجنة برغم ان عددا منهم اعلنوا السبت انهم يدرسون العودة الى اجتماعات اللجنة.
وقال اياد السامرائي عضو اللجنة والرجل الثاني في الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد "نحن بصدد اجراء اتصالات اليوم الاحد لاتخاذ موقف موحد فمعلوماتنا تشير الى حصول استجابة لكل مطالبنا تقريبا".
واضاف "نحن نرى ان من المناسب ان نقيم هذه الاستجابة لاننا سبق وان اصرينا منذ البداية في ان نشترك في عملية كتابة الدستور لانها استحقاق وطني وليست انتخابات".
وتابع السامرائي "حصلت ظروف دعتنا الى تعليق عضويتنا لكن في هذه المرحلة الحساسة ارى انه يجب ان نقول رأينا في المسودة".
ووافق الرئيس العراقي جلال طالباني امس السبت على تلبية بعض مطالبهم، معربا عن امله في عودتهم.
وقال طالباني في ختام لقاء مع السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد "درست مطالب اخوتنا السنة واتخذت تدابير آمل ان ترضيهم. امل ان يعودوا للمشاركة في عملية صياغة الدستور".
وفي موقف بدا منه انه يهدف الضغط على العرب السنة للعودة الى اللجنة، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاحد ان العراق سيستكمل صياغة الدستور الجديد وسيجري انتخابات في نهاية العام حتى اذا واصل السنة مقاطعة العملية.
وقال زيباري في مقابلة مع رويترز ان من مصلحة السنة المشاركة دون التذرع بأعذار. وأضاف أن السنة اذا لم يشاركوا في صياغة الدستور فلن يعكس امالهم ومطامحهم وان العملية لن تتوقف.
وقال ان هناك جدولا زمنيا وان على العراق أن يفي بالتزاماته الدولية وفقا لقرارات الامم المتحدة.