قتل 4 عراقيين في هجمات متفرقة وحررت القوات الاميركية والعراقية 3 اخرين كانوا محتجزين في الموصل، فيما حذر تيار الصدر من ضغوط خارجية للتخلي عن ابراهيم الجعفري كمرشح للائتلاف لرئاسة الحكومة المقبلة.
وذكر مصدر في الشرطة العراقيه الاربعاء ان مسلحين مجهولين اغتالوا قاضيا عراقيا في احد الاحياء شرقي بغداد.
واضاف المصدر " أن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على سيارة القاضي هيثم علي عباس احد قضاة وزارة العدل والذي يتولى التحقيق في اجهزة وزارة الداخلية في منطقة حي زيونه واردوه قتيلا على الفور وأصابوا سائقه واحد حراسه الشخصيين بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى".
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا شرطيا كان في طريقه لعمله في بلدة الحويجة جنوب غرب كركوك
وفي كركوك قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت على جانب الطريق فأصابت ثلاثة مدنيين بالقرب من دورية مشتركة تابعة للقوات الاميركية والشرطة العراقية في المدينة.
كما قالت الشرطة ان مسلحين يرتدون زي الشرطة قتلوا مترجما يعمل مع القوات البولندية وأصابوا ابن شقيقه يوم الاثنين في الديوانية على بعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد.
على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي العثور على جثة احد عناصر المارينز الذين اعتبروا في عداد المفقودين الاثنين في غرق شاحنة في بركة مياه تشكلت بسبب السيول في غرب العراق.
كما اعلنت القوات الاميركية انها حررت بالتعاون مع قوات عراقية ثلاث رهائن عراقيين خلال مداهمة لاحد المنازل في الموصل.
كما عثرت الشرطة العراقية على جثة استاذ في كلية البصرة التقنية.
تحذير التيار الصدري
سياسيا، حذر سلام المالكي عضو البرلمان العراقي ورئيس تكتل التيار الصدري داخل الائتلاف العراقي الشيعي الموحد من ضغوط خارجية للتخلي عن دعم ابراهيم الجعفري كمرشح للائتلاف لرئاسة الحكومة المقبلة مستبعدا اي احتمال للانسحاب من العملية السياسية.
وقال المالكي ان وزير النقل العراقي ورئيس تكتل التيار الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر داخل الائتلاف الشيعي صرح بان التكتل الذي يرأسه لا يفكر بالانسحاب "اطلاقا من العملية السياسية" في حالة تخلي الائتلاف عن دعم الجعفري لرئاسة الوزراء.
واضاف المالكي في مقابلة تلفزيونية مع قناة التلفزيون العراقية مساء الثلاثاء "نحن سائرون باتجاه دعم ترشيح الجعفري...ونحذر من مغبة ان تكون هناك ضغوطات خارجية او محاولة للابتزاز الداخلي."
وتحدثت تقارير عن احتمال انسحاب تكتل التيار الذي يتزعمه الصدر من داخل الائتلاف الشيعي في حالة قيام الائتلاف بالتخلي عن دعم ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء والذي يواجه ضغوطا متزايدة تطالبه بتسمية مرشح اخر غير الجعفري.
ويملك تكتل الصدر داخل الائتلاف الشيعي 30 مقعدا برلمانيا من مقاعد الائتلاف البالغة 128 مقعدا وهي الكتلة الاكبر داخل البرلمان العراقي.
وفاز الجعفري بترشيح الائتلاف بعد منافسة قوية خاضها مع عادل عبد المهدي مرشح المجلس الاعلى للثوة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
ودعم تكتل الصدر وبشدة ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
واعترضت الكتل البرلمانية الاخرى على ترشيح الائتلاف للجعفري وطالبته بتسمية مرشح اخر.
وترى الكتل البرلمانية الاخرى ان فترة رئاسة الجعفري للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقه في معالجة الازمة العراقية الحالية ولا تؤهله لشغل هذا المنصب لفترة اربع سنوات قادمة.
وقال المالكي ان الائتلاف على "استعداد لمناقشة الملاحظات التي طرحتها الكتل البرلمانية الاخرى وابداء المرونة في الاستجابة لها."
واضاف "لكن ان يضعوا خطوطا حمراء فهذا مرفوض.. لان هذا سيولد مشكلة كبيرة جدا ولن يخدم العملية السياسية في العراق بشكل ايجابي وستكون مردوداتها سلبية على الشعب العراقي."
ويصر الجعفري على عدم الاستجابة للضغوط المتزايدة عليه ليتنحى عن منصبه قائلا انه ينبغي ترك العراقيين ليختاروا زعيمهم اختيارا ديمقراطيا.
وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية رفض الجعفري الدعوات التي يوجهها خصومه وبعض حلفائه السياسيين للتنحي من اجل اجتياز المأزق السياسي الذي تمر به البلاد.
وقال المالكي ان على الجميع "ان يكونوا ملتزمين بالعملية السياسية واحترام خيارات الشعب العراقي...واحترام الالية التي جاء بها الجعفري من خلال الانتخاب الديمقراطي داخل الائتلاف."
ويعتقد المالكي ان اعتراض الكتل الاخرى على ترشيح الجعفري هي محاولة "لسحب صلاحيات الائتلاف واضعافه كقوة كبيرة داخل البرلمان...والغاء دور الاكثرية في البرلمان"
ودعا المالكي الكتل الاخرى ان "تكون مواقفها مسؤولة.. وان يكونوا شركاء حقيقيين في العملية السياسية.
تظاهرة تأييد للجعفري
وشارك في التظاهرة التي انطلقت من الساحة الواقعة بين الصحن الحسيني ومرقد العباس، محافظ كربلاء عقيل الخزعلي.
ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات تأييد للجعفري وحملوا نعشا كتب عليه الدستور ورددوا هتافات "نعم نعم للجعفري" و"ماكو ولي الا علي ونريد قائد جعفري". ويتحدر الجعفري من عائلة الاشيقر في كربلاء (110 كم جنوب بغداد).
وقال فؤاد الدوركي مسؤول حزب الدعوة في كربلاء ان "محاولات اقصاء" الجعفري عن منصبه "طعن بالدستور وثوابته ومصادرة اصوات المواطنين الذين شاركوا بالانتخابات وهذه المظاهرة الغاضبة تعبر عن وقوف الجماهير خلف ترشيحه".
وندد المتظاهرون بمواقف السفير الاميركي زلماي خليل زاد و"تدخله السافر في الشؤون الداخلية العراقية" حسب قولهم. وقد تظاهر نحو 300 شخص الثلاثاء تأييدا للجعفري في مدينة الصدر، شرق بغداد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)