قتلت اسرائيل سبعة فلسطينيين في ثلاث غارات في قطاع غزة الخميس، لترفع الى 31 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم في القطاع منذ الثلاثاء في اطار الحرب التي اعلنتها وتوعدت بتصعيدها تحت ذريعة وضع حد لصواريخ المقاومة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين على الاقل استشهدا وجرح ثلاثة اخرون مساء الخميس في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين جنوب شرق مدينة غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحّة أن "عدد الشهداء من الممكن أن يرتفع في أيّ لحظة، بسبب خطورة الإصابات الثلاث".
واعلنت مصادر طبية في وقت سابق من مساء الخميس ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا اثر استهداف طائرة اسرائيلية سيارة مدنية بصاروخ في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
واشارت مصادر الى ان الشهداء ينتمون الى سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي.
وكان فلسطينيان هما قيادي في لجان المقاومة الشعبية وزوجته استشهدا في وقت سابق الخميس في غارة مماثلة استهدفت سيارة كانت تقلهما في شمال قطاع غزة.
واصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين في الغارة. واكد مصدر طبي ان حالة اثنين منهم خطيرة.
ومنذ الثلاثاء قتلت اسرائيل 26 فلسطينيا في عمليات عسكرية تقول انها تستهدف خلايا للمقاومة تقوم باطلاق صواريخ على مناطقها الجنوبية المتاخمة لقطاع غزة.
وكانت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اعلنت انها اطلقت الخميس عشرة صواريخ على جنوب اسرائيل لليوم الثالث على التوالي.
واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية سقوط 12 صاروخا مصدرها قطاع غزة على جنوب اسرائيل منها اربعة على سديروت دون ان توقع اصابات.
واطلق الفلسطينيون الاربعاء حوالى خمسين صاروخا على جنوب اسرائيل لكن بدون ان يؤدي ذلك الى سقوط ضحايا.
حرب على غزة
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس ان اسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ انطلاقا من هذه المنطقة، واصفا ما يجري بانه "حرب".
وقال اولمرت امام جمعية الصناعيين الاسرائيليين "لا يمكننا قبول استمرار اطلاق الصواريخ على مواطنينا وسنواصل التحرك بذكاء وباكثر دقة ممكنة لوقف صواريخ الارهابيين".
واضاف "نحرص على عدم سقوط ضحايا مدنيين (...) وفي الجنوب (اسرائيل) هناك حرب جارية وسنبذل كل جهودنا لوقف اطلاق هذه الصواريخ غير المقبول".
وتابع "سنواصل حملتنا بدون هوادة ضد حماس والجهاد (الاسلامي) وكافة اعدائنا".
من جهته اكد نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون ان اسرائيل تريد مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي على قطاع غزة في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ.
وقال رامون ان "الضغوط العسكرية والاقتصادية والعزلة الدولية لقطاع غزة ستثمر في نهاية المطاف". واضاف ان هذا التكتيك الذي يستبعد حاليا عملية عسكرية برية واسعة النطاق دفع حماس الى السعي "لوقف لاطلاق النار". وتابع "لا حاجة اطلاقا للتفاوض مع حماس. اذا توقف اطلاق الصواريخ سنكف عن شن العمليات في غزة".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اعلن الاربعاء انه لن يكون هناك اي تهدئة ولا اي تبادل اسرى مع اسرائيل بعد "المجزرة" التي قامت بها في قطاع غزة حيث قتل 25 فلسطينيا منذ الثلاثاء.
وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق "ان هذا الدم الفلسطيني المسفوك سيقصر عمر اسرائيل وسيكون تدميرا لها. لا سلام مع القتلة ولا امن للمجرمين".
واكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية "ان استمرار الغارات والتصعيد الإسرائيلي يهدف إلى ضرب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".
وطالب ابو ردينة الادارة الاميركية بـ"التدخل السريع كي لا تتدهور الامور بشكل لا يمكن السيطرة عليه وبالتالي ضياع الفرصة التاريخية للوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة بأسرها".
وكان الفلسطينيون والاسرائيليون بدأوا في خضم اجتماع انابوليس للسلام في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 والزيارة الاخيرة للرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق سلام خلال 2008.