3 قتلى اسرائيليين و7 شهداء والدولة العبرية تجدد تهديدها باغتيال ناشطين فلسطينيين بسوريا

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 3 اسرائيليين مصرعهم في القدس وجنوب قطاع غزة، فيما استشهد 7 فلسطينيين في سلسلة هجمات اسرائيلية في الضفة والقطاع كان اخرها غارة جوية استهدفت قياديا في لجان المقاومة الشعبية. جاء ذلك فيما اتهمت إسرائيل سوريا "بتوجيه الارهاب" وجددت تهديدها باغتيال ناشطين فلسطينيين على أراضيها. 

ونقلت قناة "الجزيرة" عن مصادر اعلامية إسرائيلية قولها إن مستوطنين قتلا وأصيب ثالث بعد انفجار عبوة ناسفة لدى مرورهما بسيارة جنوب قطاع غزة.  

ومن جهة ثانية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية اسرائيلية اعلانها عن مقتل عنصر امن اسرائيلي بالرصاص في ضواحي القدس فيما كان يقوم بحراسة ورشة الجدار الامني الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية. 

وجاءت انباء مقتل الاسرائيليين الثلاثة فيما ارتفع الى سبعة، عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ صباح الاثنين. 

فقد استشهد فلسطيني وجرح ثلاثة اخرون في محاولة اغتيال نفذتها مروحية اسرائيلية واستهدفت احد قادة  

وقالت مصادر اعلامية فلسطينية لـ"البوابة" ان مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخا على سيارة قرب مدرسة العودة في محافظة خان يونس ما اسفر عن استشهاد فلسطيني واصابة محمد ابو ناصر احد قادة لجان المقاومة الشعبية وثلاثة فلسطينيين اخرين. 

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيد الذي سقط في هذا القصف هو علي الشاعر (26 عاما) وهو مرافق ابو ناصر. 

وكانت المصادر قد اشارت في وقت سابق الى ان ابو ناصر استشهد في العملية التي بدا انها استهدفته، وتبين لاحقا انه اصيب بجروح. 

وفي وقت سابق الاثنين، قتل مستوطن من مستوطنة الون موريه سائقا فلسطينيا شمال الضفة الغربية. 

وادعى المستوطن الذي كان ساعتها داخل سيارته ان السائق الفلسطيني حاول عامدا ان يصطدم به بسيارته. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان السائق مصطفى جبارة ( 46 عاما) من قرية سالم في نابلس استشهد بعدما اطلقت مجموعة من المستوطنين النار عليه قرب قريته. 

وفي قطاع غزة، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين زاعما انهما كانا يقومان بزرع عبوة ناسفة قرب السياج الامني الفاصل بين اسرائيل والقطاع. 

كما فتح الجيش الاسرائيلي النار من رشاشاته الثقيلة على خانيونس في قطاع غزة، وقالت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا في الخامسة والخمسين استشهد اثر اصابته بالرصاص بينما كان داخل احدى مدارس المدينة. 

وصباح الاثنين، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في مخيم بلاطة في نابلس. 

وطبقا للجيش الاسرائيلي، فان الشهيدين كانا من ضمن المطلوبين للاعتقال على خلفية عمليات فدائية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيدين كانا يرجمان الجنود الاسرائيليين بالحجارة ساعة اطلاق النار عليهما. 

وصباح الاثنين، اجتاحت اكثر من 70 آلية عسكرية اسرائيلية معززة بطائرات الاباتشي اجتاحت مدينة جنين لاثنين واعتقلت احد اعضاء حركة حماس.  

وقالت المصادر إن اشتباكات عنيفة دارت في المخيم بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال حيث قامت الدبابات الاسرائيلية بقصف المخيم بالرشاشات الثقيلة، كما إن الجنود شرعوا في الاستيلاء على بعض المنازل واعتلاء أسقفها حيث تمركز عليها القناصة الإسرائيليون، في حين تشن قوات الاحتلال حملة تفتيش واعتقالات في صفوف المواطنين.  

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلية ثلاثة فلسطينيين من مدينة الدوحة  

وقال شهود عيان ان قوات اسرائيلية تستقل سيارات مدنية خاصة مدعومة بسيارتى جيب عسكريتين اقتحمت شارع رئيسى وسط مدينة الدوحة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين فى الثلاثينات من العمر.  

اسرائيل تجدد تهديدها لسوريا 

في غضون ذلك، اتهمت إسرائيل سوريا "بتوجيه الارهاب" وقالت إنها قد تواجه شن ضربات وقائية ضد ناشطين على أراضيها لكنها لم تصل إلى حد القول بأنها قتلت أحد قادة حماس في دمشق.  

وكانت سوريا قد اتهمت إسرائيل بالارهاب في أعقاب مقتل ناشط فلسطيني في انفجار سيارة ملغومة الاحد بعد ثلاثة أسابيع على قتل حماس 16 إسرائيليا في تفجيرات ألقت إسرائيل فيها بالمسؤولية على أعضاء حماس المنفيين في دمشق.  

وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي إن سوريا "نقطة اتصال محورية في الارهاب بالمنطقة" وان الرئيس السوري بشار الاسد "يعمل هناك كضابط مرور".  

وقال بويم للاذاعة الاسرائيلية "سوريا مسؤولة عن توجيه هذا الارهاب ضدنا ولذلك فانها ليست محصنة من عملياتنا التي تهدف إلى منع الارهاب."  

وحين سئل عما إذا كانت إسرائيل تقف وراء مقتل عز الدين الشيخ خليل (42 عاما) الذي قالت مصادر فلسطينية إنه قائد الجناح العسكري لحماس خارج الضفة الغربية وقطاع غزة قال بويم "لم أقل ذلك. لم نؤكد أو ننف هذا."  

وكانت إسرائيل قد امتنعت عن التعليق على الحادث بيد أن القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي نقلت عن مصادر أمنية لم يتم الكشف عنها قولها إن عملاء اسرائيليين زرعوا القنبلة التي قتلت خليل عندما أدار مفتاح محرك سيارته.  

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية الأحد عن مصدر مسؤول قوله إن هذا العمل الارهابي الاسرائيلي يمثل تطورا خطيرا على إسرائيل أن تتحمل المسؤولية عنه لانه يؤكد اصرارها على زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.  

وهددت حماس بالرد على العملية الاسرائيلية في حلقة من العنف المتزايد الذي يهدد بتعقيد قيام إسرائيل بالاجلاء المقرر للمستوطنين والجنود من غزة المحتلة في عام 2005.  

وصعد الناشطون من هجماتهم في الأسابيع الاخيرة لكي يبدو أي انسحاب إسرائيلي فرارا تحت لهيب النار وللتنويه إلى عزم إسرائيل على الاحتفاظ بمستوطنات أكبر في الضفة الغربية مقابل الانسحاب من غزة.  

وترمي خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة لكن العنف المتزايد من كلا الجانبين مزق خريطة الطريق.  

وتقول إسرائيل إن سوريا سمحت لقادة من الناشطين الفلسطينيين المنفيين بتنظيم هجمات من قواعد في دمشق. وتقول الحكومة السورية إن حماس وجماعات فلسطينية أخرى ليس لديها سوى مكاتب اعلامية في البلاد.  

وإذا كانت إسرائيل قد قتلت بالفعل خليل فان هذه تعد ضربة نادرة في سوريا. وكانت إسرائيل قد قصفت معسكر تدريب مزعوما للناشطين في سوريا العام الماضي في أول هجوم اسرائيلي على سوريا منذ 30 عاما.  

وأدان احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني الاثنين عملية اغتيال "الشهيد خليل" ووصفها بأنها محاولة اسرائيلية "لتصدير الازمة".  

وقال أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس في لبنان إن هناك معلومات تشير إلى أن دولة عربية ربما ساعدت إسرائيل على قتل خليل وأنه إذا تأكد ذلك فانه سيعد عملا من أعمال "الخيانة". ولم يذكر حمدان اسم أي دولة.  

وكان مسؤولو أمن إسرائيليون تعهدوا باستئناف حملة اغتيالات ضد قادة حماس في المناطق الفلسطينية والخارج ردا على عملية تفجير مزدوجة التي استهدفت حافلتي ركاب يوم 31 اب/أغسطس واسفرت عن مقتل 16 شخصا في مدينة بئر السبع.  

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الاسرائيلية قتلت اثنين من الناشطين الفلسطينيين في أعمال عنف يوم الاثنين بعد أن رصدتهما وهما يزرعان قنبلة بالقرب من الجدار الحدودي في غزة.  

واعتقلت الشرطة الاسرائيلية مستوطنا يهوديا بالضفة الغربية بعد قتله سائق سيارة أجرة فلسطينيا الاثنين.  

كما اقتحمت القوات الاسرائيلية مستشفى في جنين بالضفة الغربية وفتشت غرفها بالكامل بحثا عن نشطين تردد أنهم يختبئون بها ولكنها لم تعتقل احدا—(البوابة)—(مصادر متعددة)