قتل 26 شخصا في هجمات في انحاء متفرقة من العراق، سقط ثمانية منهم في هجوم انتحاري استهدف عناصر للصحوة في التاجي، فيما رفع رئيس الوزراء نوري المالكي علم البلاد الجديد على مبنى الحكومة في إجراء رمزي يضع نهاية للماضي.
وقال ضابط شرطة رفض الكشف عن اسمه ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط مقاتلي مجلس الصحوة في قرية عواد الواقعة شمال التاجي ما اسفر عن مقتل ثمانية منهم على الاقل واصابة اخرين".
واضاف ان "الانتحاري كان يستهدف مقر الشيخ شذر العبيدي قائد صحوة شمال بغداد لكنه لم يتمكن من الوصول اليه".
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل 15 ناشطا من "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" في عملية شنها الاثنين على مخبأ مفترض لاحد قيادي التنظيم في محافظة ديالى.
وجاء في البيان ان القوات الاميركية شنت تلك العملية في مدينة خالص على بعد ستين كلم شمال بغداد.
واوضح انه تم خلال هذه المعارك اسر ثمانية ناشطين وتدمير خمسة مباني "لمنع استخدامها في نشاطات ارهابية اخرى". وتعتبر محافظة ديالى من اخطر المناطق في العراق ومعقل القاعدة في العراق.
وقرب تلعفر شمال غرب بغداد، قتلت قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية ثلاثة من مسلحي القاعدة.
واعتقل الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت ثمانية يشتبه انهم من المقاتلين السنة خلال عمليات في جنوب بغداد.
وقال الجيش الأميركي إن متشددين شيعة خطفوا ثلاثة ضباط من الشرطة الوطنية العراقية من نقطة تفتيش في حي أور بشمال بغداد قبل الإفراج عنهم بعد ساعات.
المالكي والعلم
الى ذلك، رفع رئيس الوزراء العراقي العلم الوطني المؤقت الجديد على البرلمان في إجراء رمزي يضع نهاية للماضي وان كان العديد من العراقيين العاديين غير راضين عن تغيير علمهم القديم.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة إن رئيس الوزراء نوري المالكي رفع العلم بنفسه على مبنى الحكومة داخل المنطقة الخضراء الحصينة أثناء مراسم شهدها كبار الشخصيات.
وفي الشهر الماضي أقر البرلمان العلم الجديد الذي يشبه الى حد كبير العلم القديم في اجراء يطالب به منذ فترة طويلة الاقلية الكردية التي قالت إن العلم القديم يذكر بوحشية عصر صدام حسين.
ورفض المسؤولون الاكراد رفع العلم القديم الذي كان محظورا في اقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي.
وقال الدباغ ان العلم الجديد سيرفع في انحاء العراق وفي كردستان ومن الشمال الى الجنوب.
غير ان الوضع ربما يكون مخالفا لذلك. وقال المسؤولون في مدينة واحدة على الاقل هي الفلوجة بمحافظة الانبار والتي كانت في السابق معقلا للتمرد السني انهم لن يرفعوا العلم الجديد.
وقال رئيس بلدية الفلوجة سعد رشيد الشهر الماضي "هذه كارثة" مضيفا انه يستخدم العلم القديم في مكتبه وفي منزله.
ويرفع عراقيون عاديون ينظرون الى العلم القديم على انه لا علاقة له بحكم صدام على سياراتهم في احتجاج صامت.
والعلم الجديد الذي تم اقراره لمدة عام سيتم بعده اختيار علم دائم مثل العلم القديم الذي رفع بعد انقلاب صدام في عام 1963.
ومازال العلم بالالوان الاحمر والابيض والاسود لكن ازيلت منه ثلاثة نجوم كانت ترمز الى الوحدة والحرية والاشتراكية شعار حزب البعث المحظور الان الذي كان يتزعمه صدام.
وبقيت عبارة "الله أكبر" التي كانت قد اضيفت باللون الاخضر بناء على اوامر صدام خلال حرب الخليج في عام 1991 لكن منذ سقوطه لم تعد بخط يده.