لندن تنتفض ضد "فخ التجنيد": استدعاء سفير إيران بعد حملة "بذل الأرواح"

تاريخ النشر: 28 أبريل 2026 - 04:42 GMT
-

استدعت وزارة الخارجية البريطانية سفير طهران في لندن، سيد علي موسوي، لتقديم احتجاج رسمي وشديد اللهجة على خلفية محتويات إعلامية بثتها السفارة عبر منصة "تلغرام"، وصفتها الحكومة البريطانية بأنها "تحريضية وغير مقبولة".

وباشرت الوزارة إجراءات الاستدعاء حيث واجه نائب وزير الخارجية المكلف بشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، الدبلوماسي الإيراني بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التواصل التي قد تُفسر كدعوة للعنف داخل الأراضي البريطانية أو خارجها. وتأتي هذه الخطوة رداً على منشور بالفارسية أطلقته السفارة تحت عنوان "التضحية بالروح من أجل الوطن"، تضمن أبياتاً شعرية تحث الرعايا الإيرانيين على "بذل الأرواح في المعركة"، وهو ما اعتبرته لندن محاولة صريحة لتجنيد عناصر على أراضيها.

وأثارت هذه الحملة الرقمية، التي تزامنت مع ذروة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران، استنفاراً في الأوساط الأمنية والسياسية البريطانية؛ إذ وصفت وزيرة خارجية الظل، بريتي باتيل، التحرك الإيراني بأنه محاولة لتحويل بريطانيا إلى "ساحة تجنيد"، فيما حذر خبراء أمنيون من مخاطر "التطرف عبر الإنترنت" الذي يهدد السلم المجتمعي. وما زاد من قلق السلطات هو ربط التسجيل في هذه الحملة بنظام "ميخاك" الرسمي المخصص للخدمات القنصلية، مما يعني استهداف كافة المراجعين الراغبين في تجديد وثائقهم.

وفي غضون ذلك، تصاعدت المطالبات السياسية لحكومة كير ستارمر بضرورة تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة إرهابية بشكل فوري لضمان أمن المواطنين. في المقابل، فندت السفارة الإيرانية هذه الاتهامات، معتبرة أن برنامج "جان فدا" هو تعبير وطني رمزي لدعم البلاد ولا يدعو للعدائية، وذلك في وقت تلتزم فيه لندن بفرض عقوبات قاسية على طهران مع رفضها الانخراط المباشر في العمليات العسكرية التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي.