قتل 25 شخصا وجرح اكثر من مائة في عشر هجمات انتحارية منسقة بسيارات مفخخة في العاصمة العراقية بغداد، بينما لقي جنديان اميركيان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة في طريبيل قرب الحدود الاردنية.
وبدا ان كافة هذه الهجمات استهدفت قوات اميركية وعراقية وفق ما اعلنته مصادر الشرطة. وتبنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي خمسة من هذه الهجمات قبل ان تعلن الشرطة عن وقوع خمس اخرى.
وقال الجيش الاميركي ان ثلاثة من جنوده جرحوا لكن احدا لم يقتل.
وحاول رجال الاطفاء اخماد النيران بالقرب من موقع انفجار استهدف القوات العراقية في شمال المدينة حيث دمرت عدة عربات وتجادل ناجون غطتهم الدماء مع الشرطة.
وقال شاهد العيان رعد سلمان "كانت عربات الجيش العراقي تقف هنا عندما اقتربت سيارة دايو مسرعة وانفجرت. وانشطرت الى جزئين."
وقال مصدر شرطة ان ستة اشخاص قتلوا واصيب 16 في ذلك الانفجار. وكانت الجثث متفحمة بدرجة تحول دون تحديد عدد الجنود العراقيين وعدد المدنيين.
وفي منطقة بغداد الجديدة في جنوب شرق المدينة قال شاهد العيان باسم محمد انه شاهد مهاجما في سيارة يصدم قافلة مدرعة اميركية بسرعة عالية لكنه لم يشاهد ضحايا.
وانفجرت قنبلة اخرى بالقرب من ميدان الاندلس بوسط بغداد. وقال مصدر بوزارة الداخلية ان الانفجار نجم عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة اصاب خمسة جنود عراقيين وثلاثة مدنيين.
وقال انه وقع انفجاران اخران فيما يبدو بسيارات ملغومة قرب مقر وزارة الدفاع وقرب دورية اميركية في شرق بغداد. وأضاف انه ليس لديه تقارير بشأن الاصابات في أي من الموقعين.
وفي هجوم اخر قتل عنصران وجرح ثمانية اخرون من عناصر البشمركة الكردية في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قوات البشمركة المسؤولة عن حماية مقر الرئيس العراقي جلال طلباني.
من جهة اخرى، فقد اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان جنديين من مشاة البحرية الاميركية قتلا في عمليات الخميس قرب الحدود مع الاردن.
وقال الجيش في بيان ان "جنديين المارينز (...) قتلا عندما اصطدمت آليتهما بعبوة ناسفة بينما كانا يقومان بمهمة قرب طريبيل".
وبمقتلهما يرتفع الى 1753 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في آذار/مارس 2003، حسب حصيلة استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
واندلعت الجمعة اشتباكات عنيفة في شوارع مدينة سامراء (120 كلم شمال بغداد) بين المسلحين من جهة والجيش الأميركي من جهة اخرى في المدينة.
وانتشر في شوارع حي المعتصم وسط المدينة مسلحون يحملون رشاشات وقذائف مضادة للدبابات وقذائف هاون وسمعت أصوات الأسلحة الرشاشة والانفجارات.
وسامراء من المدن السنية التي غالبا ما تكون مسرحا للهجمات ضد الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية.
الجعفري الى ايران
وقال مسؤول عراقي ان زيارة الجعفري ستتمحور حول "مسائل اقتصادية من بينها الكهرباء والمياه وايضا حول الامن". واضاف ان الجعفري سيتوجه الى ايران على رأس وفد وزاري كبير يضم خصوصا وزيري الخارجية هوشيار زيباري والدفاع سعدون الدليمي. وكان الجعفري اشترط في نهاية ايار/مايو تسوية بعض الملفات قبل زيارة ايران.
وقال "عندما وجهت الحكومة الايرانية الدعوة لنا طلبنا فتح العديد من الملفات وسوف نزور ايران بعد تسجيل تقدم في هذه الملفات" وخصوصا مسألة مراقبة الحدود.
واعلنت السفارة العراقية في طهران الخميس زيارة رئيس الحكومة العراقية. وتهدف هذه الزيارة التي تستغرق ثلاثة ايام الى مواصلة المصالحة بين البلدين الجارين اللذين تواجها في حرب استمرت ثماني سنوات (1980-1988) اسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى.
وتسارع التقارب بعد اطاحة نظام صدام حسين على الرغم من التوتر بين طهران وواشنطن واتهامات الى طهران بالتدخل كررها السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد الاربعاء.
وقالت السفارة العراقية ان الجعفري سيجري محادثات مع كبار المسؤولين في الجمهورية الاسلامية ستتناول "العلاقات الثنائية" بدون مزيد من التفاصيل.
واقامت طهران وبغداد علاقات دبلوماسية كاملة في ايلول/سبتمبر 2004. وقام وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في ايار/مايو بزيارة تاريخية الى العراق اعترفت خلالها بغداد بمسؤولية صدام حسين في الحرب بين البلدين ووافقت على محاكمته على الجرائم الذي تتهمه طهران بارتكابها ضد الايرانيين.
وبدأ العراق وايران تعاونا عسكريا ولمكافحة الارهاب مطلع تموز/يوليو خلال زيارة لوزير الدفاع العراقي الذي اكد ان "العراق لن يكون مصدرا لانعدام الامن والاستقرار لاي من جيرانه ولن يتمكن احد من استخدام اراضيه ضد الدول التي تجاوره".
وكان الجعفري وهو من الطائفة الشيعية التي تمثل الغالبية في البلدين، لجأ الى ايران هربا من اضطهاد صدام حسين. وعاد الى ايران عام 2004 بصفته نائبا للرئيس العراقي.
وكان من المقرر ان يقوم رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بزيارة الى ايران في 2004 غير ان هذه الزيارة لم تتم.
وبالرغم من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، الا انها تبقى متوترة بسبب الاحتلال الاميركي والاتهامات الموجهة الى ايران بالتدخل في العراق. واقر وزير الدفاع العراقي ونظيره الايراني علي شمخاني في مطلع تموز/يوليو بانه من الصعب تسوية المسائل الشائكة مثل تعويضات الحرب وتوقيع معاهدة سلام.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)