25 قتيلا بتفجير انتحاري وهجمات بالعراق وخاطفو الالمانيين يهددون بقتلهما

تاريخ النشر: 13 فبراير 2006 - 07:22 GMT

قتل 15 في هجوم انتحاري في بغداد ولقي 10 اخرون حتفهم في هجمات متفرقة، فيما هدد خاطفون بقتل رهينتين المانيين اذا لم تستجب برلين لمطالبهم، واكدت سوريا عزمها اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق بعد تشكيل حكومته الجديدة.

وقالت الشرطة العراقية والجيش الاميركي ان 15 شخصا قتلوا وجرح اكثر من 30 اخرين في بغداد الاثنين حين وقع انفجار وسط حشد اصطف امام احد المصارف.

وقالت الشرطة ان مجموعة من العراقيين كانوا يقفون في صف للحصول على تعويضات عن الحصص الغذائية التي لم توزعها الحكومة العام الماضي حين فجر انتحاري حزاما ناسفا.

وقال الجيش الاميركي ان الانفجار ناتج عن قنبلة زرعت على جانب الطريق قرب المصرف المزدحم.

واضاف في بيان "تشير الانباء الاولية الى ان ما يصل الى 15 مواطنا عراقيا قتلوا واصيب قرابة 30 اخرين عندما انفجرت القنبلة التي كانت تحتوي على كرات معدنية على جانب الطريق."

وتابع ان الشرطة واطقم الاسعاف والاطفاء اسرعت الى موقع الانفجار في حي بغداد الجديدة في شرق العاصمة. ولم يتضح الدافع وراء الهجوم.

كما اكدت مصادر امنية عراقية الاثنين مقتل ستة عراقيين بينهم اثنين من ضباط الشرطة واصابة تسعة اخرين في هجمات في مناطق عدة في العراق.

وقال مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ان "مسلحين مجهولين قتلوا اربعة اشخاص بينهم ثلاثة اشقاء في منطقة المفرق (غرب بعقوبة) صباح اليوم (الاثنين) عندما كانوا في طريقهم الى العمل".

واوضح ان "احد هؤلاء الاشقاء الثلاثة يعمل موظفا في وزارة الزراعة وهو عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق"، مشيرا الى ان "الجثث نقلت الى مستشفى بعقوبة العام".

وفي منطقة الاسكندرية (50 كلم جنوب بغداد) "قتل اثنان من ضباط الشرطة واصيب شرطي اخر صباح اليوم (الاثنين) عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم على الخط السريع بالقرب من جسر 20"، حسبما افاد المتحدث باسم شرطة بابل (100 كلم جنوب بابل).

كما اكد المصدر نفسه "اصابة اثنين من المدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة حي العامل" غرب بغداد.

كما ذكرت الشرطة العراقية أن أربعة من عناصرها قتلوا الاثنين بنيران مسلحين في بلدة بيجي على بعد 200 كيلومتر شمال بغداد.

وقال خلف زيدان النقيب في شرطة بيجي "إن مسلحين قتلوا اليوم أربعة من عناصر شرطة الامن الاقتصادي في المدينة ولاذوا بالفرار".

وأضاف زيدان أن الحادث وقع بالقرب من جسر "مكحول" ولكنه لم يذكر أي تفاصيل أخرى.

من جهة اخرى، ذكرت الشرطة العراقية أن وزير الكهرباء السابق ايهم السامرائي نجا الاثنين من محاولة اغتيال وأصيب ثلاثة من حراسه عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت موكبه في حي المنصور غربي بغداد.

الرهينتان الالمانيان

في غضون ذلك، قال تلفزيون العربية ان جماعة تحتجز رهينتين المانيين في العراق اصدرت ما وصفته بإنذارها الاخير قبل قتل الرهينتين ما لم تستجب برلين لمطالبها.

واذاعت قناة العربية جزءا من شريط فيديو يظهر فيه الالمانيان جالسين على الارض وثلاثة مسلحين يقفون خلفهما وشخص رابع يقرأ بيانا.

وقالت القناة التي مقرها دبي ان الجماعة العراقية المسلحة التي تطلق على نفسها اسم انصار التوحيد والسنة هددت بقتل الرهينتين الالمانيين اللذين تحتجزهما في العراق مالم تستجب الحكومة الالمانية لمطالبها.

وكان المهندسان رينيه براونليخ وتوماس نيتشكيه قد اختطفا يوم 24 كانون الثاني/يناير امام مكان عملهما في المدينة الصناعية في بيجي على بعد 180 كيلومترا شمال بغداد.

وفي شريط اذيع في اواخر كانون الثاني/يناير طالبت الجماعة بانهاء المانيا تعاونها مع الحكومة العراقية وتغلق بعثتها في بغداد وان توقف الشركات الالمانية تعاملاتها هناك.

وقالت العربية ان المتشددين قالوا على الشريط ان ذلك انذارهم الاخير وان الرهينتين وجها نداء باللغة الالمانية دون ان يقدموا تفاصيل اخرى.

ويبدو في التسجيل الذي بدت صورته غير واضحة الرجلان مرتديين حلتين برتقاليتين مماثلتين لما في السجون الامريكية والتي ترتبط في الاذهان حول العالم بصور المسلمين المحتجزين في خليج جوانتانامو.

ويبين الشريط لافتة سوداء عليها اسم الجماعة مكتوب يدويا بدهان ابيض. والتسجيل مؤرخ بتاريخ 11 شباط/فبراير.

وفي وقت سابق هذا الشهر دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الخاطفين للاتصال بالسلطات الالمانية وطالب بالافراج الفوري عن الرهينتين.

وفي تسجيل مؤرخ بتاريخ 29 يناير كانون الثاني وعرضته قناة الجزيرة في 31 كانون الثاني/يناير أمهلت الجماعة برلين ثلاثة أيام لتنفيذ مطالبها.

وأفرج عن الرهينة الالمانية سوزان أوستهوف في كانون الاول/ديسمبر بعدما احتجزت في العراق ثلاثة اسابيع. ونسبت وسائل اعلام المانية الى دبلوماسيين قولهم ان برلين دفعت للخاطفين خمسة ملايين دولار لقاء اطلاق سراحها.

العلاقات السورية العراقية


الى ذلك، اكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الاثنين قرار سوريا اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق "بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، بعد استقباله الزعيم العراقي الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الشرع الذي كان يشغل حقيبة الخارجية في سوريا "اعلم سماحة السيد الصدر قرار سوريا اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق وتبادل التمثيل الدبلوماسي بين دمشق وبغداد على مستوى السفراء بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

وعبر الشرع "عن رغبة سوريا في ان تكون هذه الخطوة منطلقا لدفع مسيرة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها في جميع المجالات".

وتناول اللقاء بين الشرع والصدر الذي يقوم بزيارة لسوريا تستمر اياما عدة "تطور الوضع في العراق وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين".

وكانت العلاقات الدبلوماسية السورية العراقية قطعت عام 1980 بسبب دعم دمشق لطهران في الحرب العراقية الايرانية.

والتقى الصدر في 6 شباط/فبراير الرئيس السوري بشار الاسد والشرع.واختار الشيعة المحافظون في العراق الاحد رئيس الوزراء العراقي ابرهيم الجعفري لتشكيل الحكومة المقبلة بعدما فازوا في الانتخابات التشريعية في كانون الاول/ديسمبر. ولن تشكل الحكومة العراقية قبل بداية اذار/مارس المقبل.

(البوابة)(مصادر متعددة)