23 قتيلا وخطف 12 ايرانيا بالعراق وبلير يتعهد التحقيق بانتهاكات جنوده

تاريخ النشر: 12 فبراير 2006 - 10:46 GMT

قتل 20 في هجمات في العراق وتوفي معتقل في سجن ابو غريب، فيما تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالتحقيق في فضيحة اعتداء جنوده على شبان عراقيين. وفي الاثناء خطف مسلحون 12 ايرانيا قبل ان يقتلوا احدهم وسائقهم العراقي.

وقال الجيش الاميركي الاحد، ان ستة مسلحين قتلوا واصيب جندي اخر السبت عندما شنت القوات الاميركية ضربة جوية على مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد).

من جهة اخرى، ادت الاشتباكات بين المسلحين وجنود الجيش العراقي الذين كانوا يشنون غارة الى مقتل مسلح في المقدادية على بعد 90 كيلومترا شمالي شرق بغداد. واعتقل الجيش 40 شخصا يشتبه انهم من المسلحين في العملية نفسها.

وفي بغداد، قالت الشرطة إن ثلاثة من أفراد القوات الخاصة التابعة للشرطة ومدنيا قتلوا واصيب اربعة اخرون من القوات الخاصة عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه بالقرب من نقطة تفتيش في جنوب المدينة.

وقتل مسلحون اربعة من رجال الشرطة عندما كانوا يقودون سيارة مدنية في الطريق الرئيسي بين كركوك وتكريت على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد.

كما قتل مسلحون يرتدون ملابس شرطة مدنيا في الكفل وهي بلدة على بعد 150 كيلومترا جنوبي بغداد.

وقالت الشرطة إن مدير التعليم الرياضي في محافظة ديالى قتل على يد مسلحين في مدينة بعقوبة 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي الحويجة (70 كلم جنوب غرب كركوك)، قالت الشرطة إن مسلحين اطلقوا النار على طبيب فاردوه قتيلا واصابوا موظفا بالمستشفى الرئيسي في المدينة.

وقالت الشرطة إن مدنيين قتلا احدهما طفلا واصيب ثلاثة في انفجار قنبلة على جانب الطريق في احد الاحياء في شمال العاصمة وكانت القنبلة تستهدف رجال من القوات الخاصة في الشرطة العراقية.

على صعيد اخر، فقد فجر مسلحون محطة للوقود يوم السبت بالقرب من مدينة بيجي التي يوجد بها مصفاة لتكرير النفط على 180 كيلومترا شمالي بغداد.

كما قالت الشرطة إن 12 مدنيا اصيبوا في انفجار قنبلتين على جانب الطريق في تتابع سريع بالقرب من دورية للشرطة العراقية في وسط بغداد.

وفي كركوك، قالت الشرطة إن أربعة من رجال الشرطة اصيبوا حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دوريتهم في المدينة.

كما قالت الشرطة ان مدنيين اصيبا في انفجار قنبلة على جانب الطريق اثناء مرورهما في كركوك.

الى ذلك، قالت الشرطة انه تم العثور على ثلاث جثث مقيدة ومصابة باعيرة نارية في الرأس والصدر في المحاويل 75 كيلومترا جنوبي بغداد. وبدت على الجثث اثار تعذيب.

كما عثر على جثين مقيدتين ومصابتين باعيرة نارية في الرأس والصدر في الاسكندرية على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد. وبدت على الجثتين اثار تعذيب.

وانتشلت الشرطة جثة شخص من النهر بالقرب من اللطيفية جنوبي بغداد يوم السبت. كما عثر في كركوك على جثة مقاول كردي يعمل مع القوات الاميركية.

خطف 12 ايرانيا

على صعيد اخر قال مسؤولون في الجيش العراقي الاحد ان الجيش اطلق سراح ثلاثة من الزوار الشيعة الايرانيين كانوا من بين 12 اختطفهم مسلحون في مدينة سامراء العراقية الليلة الماضية.

وقالت امرأة ايرانية كانت ضمن المختطفين ان المسلحين قتلوا احد الرهائن وسائقهم العراقي قبل ان يطلقوا سراحها وامراتين اخريين.

وكانت مجموعة الزوار في المدينة التي تبعد 100 كيلومتر شمالي بغداد في زيارة لاحد المزارات الشيعية. وقال الجيش انه نجح في انقاذ ثلاثة من الزوار ولكن مازال مكان وجود التسعة الاخرين مجهولا.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان مسلحين خطفوا ثلاثة سائقي شاحنات كانوا يحملون معدات الى قاعدة اميركية في يثرب وهي منطقة قرب بلد على بعد 90 كيلومترا شمالي بغداد.

وفاة معتقل

الى ذلك، اكد الجيش الاميركي وفاة معتقل عراقي في احد سجونه نتيجة الضرب من معتقلين اخرين.

واضح الجيش الاميركي في بيان الاحد ان "سجينا عراقيا يبلغ من العمر 53 عاما كان قد اعتقل لقضية امنية توفي مساء امس السبت بسبب تعرضه للضرب من قبل عدد من المعتقلين".

واضاف ان "المعتقل نقل الى عيادة طبية خاصة داخل المعتقل لتلقي العلاج بعد ان تم الاخبار عن التهجم عليه ،الا انه توقف عن التنفس عند الساعة 23.00 بالتوقيت المحلي".

واوضح انه "ادخل الى غرفة الانعاش لكنه توفي عند الساعة الواحدة ليل السبت الاحد". واشار الجيش الاميركي الى انه "يقوم بالتحقيق في الحادث".

بلير وانتهاكات جنوده

وتاتي وفاة المعتقل في ابو غريب في وقت اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه "ياخذ على محمل الجد" المعلومات التي وردت بشأن اساءة معاملة شبان عراقيين بايدي جنود بريطانيين متعهدا بفتح تحقيق في القضية.

وقال بلير متحدثا للصحافيين في ختام قمة "الادارة التقدمية" في هامنسكرال شمال بريتوريا "اننا ناخذ على محمل الجد اي مزاعم بسوء المعاملة وسنجري تحقيقا".

وكشفت الاسبوعية "نيوز اوف ذي وورلد" الاحد عن وجود شريط فيديو يظهر فيه عسكريون بريطانيون في العراق يتعدون بوحشية على شبان عراقيين عزل عام 2004، ونشرت صورا من هذا الشريط.

غير ان بلير اشاد بالجنود البريطانيين المنتشرين في العراق وقال "انهم يؤدون عملا ممتازا بالنسبة لبلادنا وللعالم. ان وجودهم هناك في اطار قرارات الامم المتحدة لمساعدة العراق على ان يصبح ديموقراطية، يكتسب اهمية جوهرية".

واضاف "ان اي مزاعم بسوء المعاملة ستكون موضع تحقيق لكنهم يستحقون دعمنا التام".

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في وقت سابق الاحد أنها أمرت بفتح "تحقيق عاجل" حول الصور التي نشرتها صحيفة "نيوز اوف ذي وورلد".

وصرح وزير المالية البريطاني غوردون براون لتلفزيون "بي بي سي" انه "اذا كان ذلك (الشريط) صحيحا، فانه تصرف غير مقبول. ويجب محاكمة المسؤولين عنه".

واضاف "سيتم اتخاذ تحرك بهذا الشان. يجب ان يجري التحقيق. يجب ان ندافع ونحمي اسم القوات الاميركية في العالم باتخاذ الاجراءات الضرورية".

وتابع براون الذي يرجح ان يخلف توني بلير في رئاسة الوزراء، انهم "سيعتبرون ذلك لطخة تشوه العمل العظيم الذي يقومون به في اداء واجبهم".

من جهته قال ليام فوكس المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين المعارض "يحب ان لا يسمح لتصرفات اقلية بتلطيخ سمعة القوات المسلحة التي قامت بعمل رائع في العراق في ظروف صعبة للغاية".

(البوابة)(مصادر متعددة)