قتل 22 شخصا في تفجيرين في بغداد، بينما عبرت الحكومة عن مخاوف من مقتل 34 مجند في كمين في الطارمية وعمدت لغلق عدة مدن في البلاد تحسبا لتفجر جديد في العنف عشية اعلان مرتقب لنتائج الانتخابات.
وقال مصدر في الشرطة العراقية "ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مقهى شعبي في حي البتاوين وسط بغداد مما اسفر عن مقتل 12 شخصا جميعهم من المدنيين".
وبعد دقائق وفي المنطقة نفسها انفجرت سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق لدى مرور دورية للشرطة مما ادى الى مقتل 10 من عناصرها بحسب المصدر نفسه. واصيب 23 شخصا بجروح في الانفجارين.
من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية انه يخشى مقتل 34 مجندا في كمين نصبه مسلحون في منطقة الطارمية المضطربة شمالي العاصمة بغداد.
وصرح العقيد عماد محمد بان مسلحين اوقفوا 35 مجندا كانوا في طريقهم الى سامراء يوم الثلاثاء قرب الطارمية.
وقال مجند مصاب للشرطة انه كان الناجي الوحيد من بين 15 قذفوا في بئر وفتح المسلحون عليهم وابلا من النيران.
ومنطقة الطرمية معقل للمقاتلين السنة الذين جعلوا من قوات الامن العراقية التي تدربها الولايات المتحدة هدفا اول في معركتهم ضد الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.
على صعيد اخر، أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية الخميس بقتل مسلحين اثنين واعتقال 22 آخرين يشتبه ضلوعهم في هجمات وأعمال قتل وسرقة في مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد).
وذكرت المصادر أن قوات من الجيش العراقي والقوات متعددة الجنسيات اشتبكت مع "إرهابيين" في مدينة الديوانية ما أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين واعتقال اربعة اخرين.
وأضافت المصادر أن قوات من الشرطة العراقية اعتقلت 18 مشتبها بهم في حملة منفصلة شنتها لتعقب متهمين بعمليات قتل وسلب وسرقات في ضاحية "الحمزة السرقي" بالمدينة.
واشارت المصادر الى ان المعتقلين اعترفوا لاجهزة الشرطة بارتكاب 35 جريمة في المدينة.
كما اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان عراقيا قتل وجرح اثنان آخران الخميس في انفجار عبوة ناسفة قرب تكريت (180 كلم شمال بغداد). وقال مصدر في شرطة المدينة ان الانفجار وقع في منطقة البوعجيل.
ومن جانبها اعلنت السفارة الاميركية ان مدنيين اميركيين يعملان مع شركة امنية خاصة قتلا الاربعاء واصيب ثالث بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم قرب مدينة البصرة في جنوب العراق. وكان مصدر في غرفة عمليات الشرطة العراقية في المدينة ذكر الاربعاء ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب يضم خمس سيارات ذات دفع رباعي.
واضاف ان "شخصا من ركاب الموكب قتل وجرح اثنان اخران" بدون ان يحدد جنسيات المصابين مشيرا الى ان هذه السيارات يستخدمها عادة الاجانب او الشركات الامنية.
واكد الميجور مارتن ثيرسك الناطق باسم القوات البريطانية المتواجدة في جنوب العراق "وقوع اصابات بين ركاب سيارات دفع رباعي"، مشيرا الى انهم "ليسوا من منتسبي القوات متعددة الجنسية" بدون ان يحدد جنسياتهم او عددهم.
هذا واعلنت الشرطة اليوم ان مركزا لها في الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) تعرض لمحاولة فاشلة لتحرير سجناء اسفرت عن اعتقال تسعة من المهاجمين اصيب واحد منهم بجروح.
وقال المقدم خليل شلال مدير شرطة الاسكندرية "تمكنا من القبض على تسعة من المهاجمين اصيب احدهم بجروح واخذنا سيارة مفخخة معدة للتفجير كانت بحوزتهم"، خلال الهجوم الذي وقع منتصف ليل الاربعاء الخميس، مؤكدا "عدم وقوع اصابات بين افراد الشرطة والجيش".
اغلاق مدن
وتحسبا لزيادة الهجمات من جانب المسلحين من العرب السنة أغلقت الحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد عدة مدن عراقية من بينها الفلوجة ونشرت مزيدا من قوات الجيش والشرطة في شوارع بغداد
وحذر قادة أميركيون من زيادة أعمال العنف . وقال الميجر جنرال ريك لاينش "نتوقع أن يضرب (أبو مصعب) الزرقاوي (زعيم تنظيم القاعدة في العراق) والمقاتلون الأجانب مرة أخرى بعد إعلان نتائج الانتخابات."
ولم يشارك المتشددون الاسلاميون من السنة في الانتخابات ولكن بعض المسلحين أشرفوا على وقف غير رسمي لاطلاق النار قرب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر لتشجيع أقليتهم على المشاركة فيها ولكي تكون لهم كلمة مسموعة في العملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة والتي قاطعوها العام الماضي. وشعر هؤلاء بخيبة أمل تجاه النتائج وتوعد بعضهم بمزيد من العنف.
ووصل الى بغداد قبل نحو اسبوعين فريق مكون من أربعة أفراد من البعثة الدولية للانتخابات العراقية المستقلة لمراجعة عملية التصويت وليوجه نداءات فيما وصفه مسؤولو الانتخابات بانه لفتة تهدف لتخفيف التوتر.
ووجد الفريق انه جرى التحقيق بشكل ملائم في كثير من الشكاوى التي اعتبرتها مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة الاكثر خطورة وتسويتها بطريقة حكيمة.
ورحب حسين الهنداوي رئيس الموضية المستقلة للانتخابات بتقرير الفريق. وقال ان التقرير يشيد بالعملية الانتخابية بأكملها وانهم يشعرون بالارتياح.
بينما وصف السياسي السني حسين الفالوجي التقرير بأنه تقرير شكلي. وقال ان الاميركيين لا يريدون أن يتعارض أي شيء مع مشروعهم في العراق وأنهم لا يريدون سماع أي أنباء سيئة بخصوص الانتخابات.
سحب القوات الايطالية
الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الايطالي انطونيو مارتينو الخميس قبل اسابيع من الانتخابات النيابية الايطالية في التاسع من نيسان/ابريل المقبل ان ايطاليا ستكون سحبت جميع قواتها من العراق بحلول نهاية العام الحالي.
وقال الوزير امام لجنتي الدفاع في مجلسي النواب والشيوخ ان "العملية العسكرية انتيكا بابيلونيا ستنهي تدريجيا مهمتها خلال عام 2006 على ان تنجز نهائيا اواخر السنة".
وتعارض اكثرية من الرأي العام الايطالي هذه العملية العسكرية. وسينتخب الايطاليون في التاسع من نيسان/ابريل نوابهم وجعلت المعارضة التي تتصدر استطلاعات الرأي الانسحاب من العراق موضوعا رئيسيا في حملتها الانتخابية.
لكن وزير الدفاع اوضح ان جنودا ايطاليين يمكن ان يبقوا في العراق بعد هذا التاريخ لتوفير الحماية لفريق مدني لاعادة لاعمار.
وقتل 17 جنديا ايطاليا ومدنيان واصيب 20 آخرون بجروح في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 في اعتداء اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه. وتعرض كثير من الايطاليين الاخرين لحوادث. وفي الاجمال قتل 25 جنديا ايطاليا في العراق منذ بدء مهمتهم في حزيران/يونيو 2003.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)