قتل 21 شخصا في انفجار سيارتين وهجمات متفرقة في العراق فيما توقع رئيس الوزراء نوري المالكي تولي قوات عراقية السيطرة الامنية على معظم أرجاء البلاد بحلول نهاية العام، واعتبر ان بقاء المليشيات يعد مقدمات لحرب اهلية.
وقال مصدر امني ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب عشرة اخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي في منطقة الامين (جنوب شرق بغداد)".
كما اعلن مصدر في الشرطة "مقتل مدنيين اثنين واصابة خمسة اخرين بينهم اثنان من رجال الشرطة بجروح بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد)".
وقال مصدر امني عراقي رفض الكشف عن هويته ان "ثلاثة من مغاوير الداخلية قتلوا واصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي الرسالة (جنوب بغداد)".
وفي حادث منفصل، اعلن مصدر في وزارة الداخلية "مقتل حميد حسن المدير العام في وزارة الرياضة والشباب على يد مسلحين مجهولين في منطقة السيدية (جنوب) ".
كما اغتال مسلحون مجهولون مسؤولا في وزارة التربية والتعليم على طريق رئيسي جنوب غرب بغداد، وفقا لمصدر في الشرطة قال ايضا ان مدنيين جرحا في انفجار عبوة ناسفة الاثنين في منطقة الكاظمية.
واصيب مدنيان بجروح في اطلاق نار استهدف احد افران الخبز في منطقة الخضراء (غرب).
كما اغتال مسلحون مساء الاحد القاضي اكرم جمعة العامري احد قضاة محكمة الكرخ (غرب)، عندما كان يستقل سيارته في منطقة الحرية (شمال بغداد)، بحسب مصدر امني عراقي.
وفي بعقوبة (شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل خمسة مدنيين واصابة ثلاثة اخرين في هجمات متفرقة في بعقوبة".
كما اصيب 4 جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة بهرز 5 كلم جنوب بعقوبة.
الى ذلك، اختطف ثلاثة مدنيين مدنيين على يد مسلحين مجهولين في قضاء المقدادية (شمال شرق بغداد)، وفقا لمصدر في شرطة المقدادية رفض الكشف عن اسمه.
من جانب اخر، اصيب ثلاثة اشخاص من عائلة واحدة بجروح بينهم امرأة وابنتها عندما سقطت قذيفة هاون على منزلهم في قرية الرسول (جنوب بعقوبة) فجر اليوم الاثنين، وفقا لمصدر في الشرطة.
وفي منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل اربعة من رجال الشرطة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم على الطريق الرئيسي جنوب الناحية".
وفي قضاء المدائن (جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "العثور على جثة مدني مجهول الهوية ملقاة في منطقة اللج التابعة لقضاء المدائن".
توقعات المالكي
الى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين انه يعتقد ان بامكان قوات عراقية تولي السيطرة الامنية على معظم أرجاء البلاد بحلول نهاية العام.
وأضاف في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان هناك اتفاقا وجدولا لتسليم المسؤولية الامنية. وأشار الى ان محافظتي العمارة والسماوى ستسلمان للعراقيين في حزيران/يونيو وان العملية ستستكمل بنهاية العام باستثناء بغداد وربما محافظة الانبار.
واوضح المالكي ان "استلام الملف الامني من قبل القوات العراقية سيكون وفق برنامج موضوع لاستلام المحافظات العراقية الواحدة تلو الاخرى" وينص على "تسلسل زمني يبدأ في الشهر السادس حيث ستتسلم القوات العراقية محافظتي السماوة والعمارة"الشيعيتين.
من جهته رحب رئيس الوزراء البريطاني بتشكيل الحكومة العراقية. وقال "شهدنا ثلاث سنوات اقسى بكثير مما كان اي منا يعتقد. لكنها بداية جديدة للعراق". واضاف ان "العراقيين على وشك تولي مصيرهم وكتابة الفصل المقبل من تاريخ بلدهم. لم يعد هناك عذر لاستمرار الارهاب الآن".
وتابع بلير ان "العنف هو الذي يبقينا هنا والسلام هو الذي يجعلنا نرحل. نريد ان نرحل في اسرع وقت ممكن لكن ذلك يجب ان يتم بالطريقة التي تحمي امن الشعب العراقي".
وكان قائد القيادة الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال جون ابي زيد اعلن في اذار/مارس ان القوات الاميركية سحبت بعض قواتها وسلمت مناطق عسكرية خاصة في بغداد الى قوات الامن العراقية.
ووصل بلير الى بغاد صباح الاثنين في زيارة مفاجئة. ووعد بلير بالعمل مع المالكي "لتحويل آمال الشعب العراقي الى حقيقة".
من ناحية اخرى اكد المالكي ان "عراق اليوم هو افضل بكثير من زمن الدكتاتورية لولا مشاهد العنف".
واوضح ان "السجون كانت تعج بالاحرار كان العراق مقابر جماعية واسلحة كيمياوية وتفرد بالسلطة ووضع اقتصادي متدهور وانعدام للحريات اما عراق اليوم فأنه ينعم بكل الايجابيات والحريات".
وتابع "لقد حققنا الكثير من الاشياء لكن هذه الاشياء يشوهها الارهاب والقتلة الذين يفجرون ويفتكون واذا انهينا هذا فان العراق سيكون بأجمل صورة".
من جانب اخر قال المالكي "قلنا مرارا بأننا اذا اردنا بلدا مستقرا وعمرانا واسسا سليمة للحياة السياسية فينبغي ان تكون الدولة هي المسؤولة عن امن المواطنين". واضاف ان "وجود السلاح بيد ميليشيات غير ملتزمة يعني مقدمات اطر داخلية او حرب اهلية".
واكد المالكي ان "جميع القوى السياسية التي اشتركت في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية تقف بوضوح على ضرورة انهاء الميليشيات واستيعابها وتكريم الميليشيات التي ناضلت ضد الدكتاتورية ".
واضاف ان "السلاح ينبغي ان يبقى بيد الحكومة وان لا تبقى ميليشيات خارج دائرة سلطة الحكومة".
واكد المالكي ان "هذه المسألة (نزع اسلحة الميليشيات) ستتم عبر اليات سياسية واجراءات ميدانية تشارك فيها كل القوى السياسية لان الجميع يتفقون على ضرورة انهاء هذا الملف خدمة للعراق".
وكان المالكي قد تعهد الاحد بحل مسألة الميليشيات التي اعتبرها "ظاهرة شاذة واستثنائية يجب ان تنتهي" ملمحا الى قرب اطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية لمد جسور الثقة بين ابناء الشعب العراقي.
وتشير الفقرة التي تتعلق بالميليشيات في برنامج المالكي الذي عرضه على مجلس النواب السبت بالدعوة الى "تطبيق القانون 91 المتعلق بالميليشيات". وكان الحاكم الاميركي المدني في العراق بول بريمر اصدر القانون رقم 91 القاضي بدمج الميليشيات بقوات الامن العراقية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)