2014 الأكثر دموية في العراق منذ 2007 والعبادي: 2015 عام التطهير

تاريخ النشر: 01 يناير 2015 - 05:06 GMT
البوابة
البوابة

قالت الحكومة العراقية ،، إن أعمال العنف في البلاد خلال العام 2014، حصدت ارواح أكثر من 15 ألف شخص، ما يجعل العام المنصرم أكثر الأعوام دموية منذ 2007. وقال رئيس الوزراء العراقي ان العام الحالي سيكون عام تطهير العراق من الارهاب

وتسببت أعمال العنف أيضا في جرح أكثر من 22 ألف شخص، في حصيلة أعلى من تلك المسجلة في العام 2007، في خضم الحرب الطائفية التي شهدتها البلاد.

وشهد العام الماضي هجوما كاسحا لـ"تنظيم داعش" تمكن خلاله من السيطرة على مساحات من شمال البلاد وغربها، إضافة إلى تفجيرات شبه يومية بالعبوات الناسفة والانتحاريين لا سيما في بغداد.

وأفادت الأرقام، التي تعدها وزارات الدفاع والصحة والداخلية، بمقتل 15 ألفا و538 شخصا خلال 2014، بينهم 12 ألفا و588 مدنيا، وتعدّ الحصيلة أكثر من ضعف تلك المسجلة العام الماضي (6.522 شخصا).

أما في 2007، فبلغ عدد القتلى 17 ألفا و956 شخصا، كما جرح 22 ألفا و620 شخصا في 2014، أكثر بنحو ألف من حصيلة العام 2007.

العبادي: 2015 عام التطهير

الى ذلك، هنأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الشعب العراقي والعالم بحلول العام الميلادي الجديد 2015 "مؤكدا عزم حكومته" على تطهير كامل الاراضي العراقية واعادة النازحين".

وقال العبادي في بيان "لقد مر على العراقيين عام هو أصعب الاعوام وأقساها بفعل الهجمة الوحشية لعصابات داعش الارهابية، وقد عقدنا العزم على ان يكون عام 2015 عام تطهير كامل الاراضي العراقية واعادة النازحين الى ديارهم وانهاء معاناتهم والبدء بعملية بناء وإعمار المدن المحررة "مؤكدا ان "ملامح تحقق غد أفضل ومستقبل أكثر امناً واستقراراً وازدهاراً للعراقيين بدأت تلوح بالافق".

وتابع "عندما تسلمنا مسؤولية رئاسة الحكومة قبل أكثر من ثلاثة أشهر وضعنا نصب أعيننا ان نعمل لجميع العراقيين دون تمييز وبغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية، لأن الأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقنا تحتم علينا الحكم بالعدل والانصاف والمساواة، وبذلنا اقصى جهودنا ومساعينا لرفع الظلم عن كل مواطن وقع عليه ظلم وحيف، ونحن على هذا الطريق سائرون بلا تراجع، مستندين في ذلك لقناعتنا التامة بوجوب صيانة وحفظ الأمانة الوطنية والشرعية، ومستندين ايضا الى حكومة شكلناها من جميع مكونات الشعب العراقي تتمتع بتمثيل شعبي واسع، وتأييد دولي غير مسبوق".

وبيّن انه "وعلى الرغم من قصر المدة وعبء الأزمات والمشاكل المتراكمة والحرب المستمرة، إلا اننا تمكنا من اعادة ثقة العراقيين بأنفسهم وبقدرتهم على مواجهة التحديات والتغلب عليها، وفي مقدمتها تحدي الارهاب الذي ألحقنا به هزائم منكرة في مختلف المناطق واستعدنا منه العديد من المدن التي دنسها، ابتداءً من جرف النصر، ذلك الانتصار الكبير الذي كان فاتحة خير لانتصارات باهرة، تعاون على تحقيقها العراقيون كافة من قوات الجيش والقوى الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر وكل عراقي وعراقية غيورة".

مشيرا الى ان "التحدي الآخر، هو محاربة الفساد والمفسدين، وهو تحد لا يقل خطورة عن الارهاب وانما يكمّل بعضه بعضا، فالارهابي والفاسد يعملان معا لتحقيق هدف واحد هو تخريب العراق وتمزيق وحدة شعبه ومنعه من ان يتقدم نحو البناء والاعمار والاستقرار والازدهار".

وأكد "أننا وعلى الرغم من تركيزنا في الوقت الحالي على الجهد العسكري لتطهير المدن العراقية من عصابات داعش، إلاّ اننا لم ولن نتهاون مع اي مفسد او مقصّر في عمله في اي مؤسسة من مؤسسات الدولة، فالحرب ضد الارهاب والفساد واحدة وقد عقدنا العزم على حسمها لصالح شعبنا بكل ما أوتينا من قوة".

وأضاف "لقد فتحنا عهدا جديدا من علاقات التفاهم والتعاون مع جميع دول الجوار وفي جميع المجالات، مشيرا الى ان "الأشهر الثلاثة الماضية شهدت حركة زيارات مكثفة متبادلة مع الدول المجاورة والدول الصديقة خلقت اجواءً طيبة، وفتحت آفاقا واسعة لعلاقات التعاون بين شعوب ودول المنطقة وعززت مكانة العراق في محيطه العربي والاقليمي والدولي".

وبيّن "قمنا بزيارات عديدة الى مختلف دول العالم وحرصنا أن نبدأها بالدول العربية والمجاورة، دعونا خلالها لتوحيد الجهود والامكانيات من أجل درء خطر الارهاب والتطرف وسعينا لإيجاد شبكة علاقات سياسية وأمنية واقتصادية تخدم مصالح شعوبنا بالدرجة الاساس وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقال العبادي "قد قطفنا ثمار توجهاتنا الجديدة بالحصول على دعم وتأييد دولي منقطع النظير، عندما وقف العالم كلّه في تحالف دولي الى جانبنا في تصدينا للارهاب وساندتنا الدول الشقيقة والصديقة في حربنا ضد عصابات داعش بالسلاح والتدريب والاستشارة والغطاء الجوي، وبعد ان أيقن الجميع بأن الأمن لا يتجزأ وان الارهاب لا يهدد العراق وحده وانما جميع دول العالم".