اعربت المنسقة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون عن "ادانتها الشديدة" لاحداث الشغب والعنف التي شهدتها مصر ولاسيما في (ميدان التحرير) خلال الايام القليلة الماضية.
وقالت اشتون في بيان صادر عن مكتبها الليلة الماضية "انني اعرب عن اسفي للخسائر في الارواح واصابة العديد بجروح واقدم التعازي لاسر وعائلات الضحايا" داعية الى الهدوء وضبط النفس وعدم استخدام العنف.
واعتبرت ان العملية الانتقالية "صعبة جدا" مضيفة "لقد اعربت عن قلقي في وقت سابق ازاء قانون الطوارئ والمحاكمات العسكرية المستمرة".
وشددت المسؤولة الاوروبية على ان السلطات الانتقالية وجميع الأطراف المعنية عليهم مهمة حاسمة في الاستماع الى الشعب وحماية تطلعاتهم الديمقراطية.
كما شددت على اهمية تطبيق القوانين مع احترام حقوق الانسان لافتة الى اهمية الاستماع الى مبادئ وقيم الديمقراطية.
واعربت اشتون عن ثقتها في توصل الشعب والسلطات المصرية الى طريقة سلمية لمواجهة التحديات بنجاح وذلك في الوقت الذي تقوم مصر بالاعداد للانتخابات التي تعد اول انتخابات ديمقراطية تتسم بالشفافية
وقال شهود عيان ان محتجين صدوا هجوما جديدا للشرطة لاخلاء ميدان التحرير بوسط القاهرة يوم الاثنين وان عشرين شخص على الاقل قتلوا في المواجهات مع الشرطة
ويطالب المحتجون المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط بتسليم السلطة لحكم مدني. وذكر الشهود أن الشرطة أطلقت غازات مسيلة للدموع وهاجمت مستشفى ميدانيا مؤقتا. وقتل 12 شخصا على الاقل في اشتباكات بين قوات الحكومة والمحتجين في القاهرة ومدن أخرى منذ يوم السبت في بعض أسوأ أعمال العنف منذ الاطاحة بمبارك.
وكان ميدان التحرير نقطة التجمع الرئيسية للمحتجين في القاهرة أثناء الانتفاضة الشعبية التي استمرت 18 يوما وأطاحت بمبارك بعد حكم دام 30 عاما
وتزايدت المخاوف في مصر من تأجيل أول انتخابات برلمانية منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك وذلك في أعقاب ثلاثة أيام من الاحتجاجات والمصادمات الدامية بين متظاهرين وقوات الأمن والشرطة العسكرية خلفت 15 قتيلا ومئات الجرحى.
وواصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم في ميدان التحرير بعدما صدوا قوات الشرطة التي حاولت إخلاء الميدان الذي ظل رمزا للثورة التي أطاحت بنظام مبارك في شهر فبراير/شباط الماضي. وفي وقت مبكر صباح الاثنين، أكد إمام مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير الشيخ مظهر شاهين للتلفزيون الرسمي أنه توصل إلى اتفاق مع قوات الأمن لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الهدوء قد عاد إلى الميدان. وقال شاهين الذي أطلق عليه لقب خطيب الثورة، إنه التقى وفدا من الجيش وقوات الأمن بهدف تطبيق هذا الاتفاق. ورغم دعوة شاهين فقد تواصلت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن صباح الاثنين في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به.
