19 قتيلا والولايات المتحدة تخطط لتعزيز وجودها العسكري بالعراق

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2005 - 11:53 GMT

قتل 19 عراقيا بينهم 10 شرطيين في هجمات في بغداد وشمالها، واُقيل محافظ السماوة بعد اعمال عنف شهدتها المحافظة، بينما اعلنت واشنطن انها قد تعزز وجودها العسكري في العراق واقر مسؤول سابق في برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء بتلقيه رشا.

وقال مصدر في الشرطة رفض الكشف عن هويته ان "ضابطين برتبه نقيب وملازم اول كانا في سيارة مدنية تابعة لوزارة الداخلية قتلا بنيران مسلحين مجهولين في شارع الغدير شرق العاصمة".

واضاف ان "الهجوم وقع عند الساعة الثامنة صباح اليوم حسب التوقيت المحلي وتابع المصدر "قتل اربعة من عناصر الشرطة واصيب خامس بجروح عندما فتح مسلحون مجهولون النار ضد دورية للشرطة". واوضح "وقع الهجوم في منطقة بغداد الجديدة (شرق)".

وفي بغداد ايضا، اكد المصدر ذاته "مقتل شرطي واصابة ثلاثة اخرين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين".

واضاف "وقع الهجوم في منطقة حي العدل (غرب)". واكد المصدر ذاته "مقتل ضابط شرطة وجرح سائقه في اطلاق نار من مسلحين مجهولين في حي الدورة (جنوب)".

وتابع ايضا "قتل شرطي في اطلاق نار من مسلحين مجهولين في منطقة الزعفرانية (جنوب)". من جانب اخر، اكد مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، انه "قتل شرطي وجرح اخر في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف دورية للشرطة وسط المدينة".

وفي بعقوبة ايضا، اكد مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه "مقتل ثلاثة عراقيين واصابة ثمانية اخرين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف باص صغير شرق المدينة".

واوضح "وقع الهجوم عندما كان الثلاثة في طريقهم الى نقطة المنذرية الحدودية للتوجه الى ايران لزيارة العتبات المقدسة".

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد)، اكد النقيب سلام هادي من الجيش العراقي "مقتل اربعة جنود عراقيين في انفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيش العراقي والاميركي".

واوضح "وقع في حي الضباط وسط المدينة". ومن جانب اخر،اكد النقيب احمد شاكر من شرطة الدور (150 لكم شمال بغداد) "مقتل رجل اعمال عراقي وزوجته في اطلاق نار من مسلحين مجهولين". واضاف "وقع الهجوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم على الطريق الرئيسي شرقي المدينة".

وتابع المصدر ذاته ان قوات الشرطة قد "عثرت على جثة شرطي على الطريق الرئيسي شرق المدينة وكانت الجثة معصوبة العينان وموثوقة الايدي وتم اطلاق النار عليها من مسافة قريبة".

اقالة محافظ السماوة

على صعيد اخر، اقال المجلس الاقليمي في محافظة السماوة (جنوب العراق) الاثنين المحافظ محمد علي حسني بعد توتر واعمال عنف شهدتها المحافظة كما افاد مصدر رسمي.

واجتمع مجلس المحافظة الذي انتخب في 30 كانون الثاني/يناير مع البرلمان العراقي في حضور المبعوث الخاص لرئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري وصوت على اقالة حسني بحسب مسؤول محلي.

وكان الجعفري قرر الاثنين ايفاد مبعوث خاص الى السماوة للتحقق من الظروف والملابسات الى ادت الى مقتل عراقي وجرح 44 اخرين بينهم 14 من رجال الشرطة خلال تظاهرة في المدينة الاحد كانت تطالب باقالة المحافظ.

وقد شارك في التظاهرة قرابة الف من اهالي السماوة (270 كلم جنوب شرق بغداد) تجمعوا امام مبنى المحافظة مطالبين باستقالة المحافظ واتهموه بالفساد الاداري.

تعزيز القوات الاميركية

وتاتي هذه التطورات فيما اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان بلاده قد تعزز وجودها العسكري في العراق في مهلة اقصاها نهاية السنة لتوفير الامن في مرحلتي اجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة في شهري تشرين الاول/اكتوبر وكانون الاول/ديسمبر المقبلين.

لكن لورنس ديريتا تدارك ان اي قرار لم يتخذ بعد في شان تمديد مهمات الوحدات على الارض او ارسال تعزيزات، موضحا ان هذه الخيارات تظل ممكنة.

وقال "لقد عدلنا عمليات نقل الوحدات خلال الانتخابات في كانون الثاني/يناير واعتقد ان اعادة الكرة في هذه الانتخابات معقول جدا".

واذا بدا ارسال قوات اضافية ضروريا فسيتم استقدامها من الفرقة الثانية والثمانين التي تنقل جوا وسبق ان امنت كتيبة ستشرف على الانتخابات المقررة في افغانستان الشهر المقبل.

وافادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان المسؤولين العسكريين الاميركيين توقعوا رفع عدد الجنود في العراق من 138 الى 160 الفا خلال انتخابات كانون الاول/ديسمبر. ورفض ديريتا التعليق على هذه الارقام. لكنه اوضح ان قادة على الارض سبق ان ابلغوا عددا من الوحدات انها قد تبقى في العراق فترة اطول من تلك المحددة لها.

فساد النفط مقابل الغذاء

من ناحية اخرى، اعترف الكسندر ياكوفليف الموظف السابق في الامم المتحدة الذي ورد اسمه ضمن فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء امام القضاء الاميركي بانه قبل تلقي اموال من شركات تعمل مع المنظمة الدولية كما اعلن مدعي مانهاتن.

واعترف الروسي ياكوفليف بالتهم الثلاث، التآمر والتزوير وتبييض الاموال في نفس اليوم الذي نشرت فيه لجنة فولكر التي كلفتها الامم المتحدة التحقيق في برنامج "النفط مقابل الغذاء" تقريرا يتهمه بالفساد. وحسب مكتب مدعي مانهاتن ديفيد كيلي فان ياكوفليف الذي كان يعمل في دائرة المشتريات في الامم المتحدة قد يكون تلقى "مئات آلاف الدولارات على الاقل" من شركات ترغب في الحصول على عقود مع الامم المتحدة.

وقد انشأ شركة تدعى "موكسيكو" لتسهيل المدفوعات غير المشروعة وتلقي تحويلات على حسابات في سويسرا مقابل معلومات ومساعدة هذه الشركات. ويواجه عقوبة بالسجن تصل الى 20 عاما عن كل تهمة اي ما يصل الى 60 عاما.

وهذه التهم تاتي ضمن التحقيق الذي اطلقه القضاء الاميركي حول برنامج النفط مقابل الغذاء. ويجري تحقيق قضائي ايضا حول المدير السابق للبرنامج بينون سيفان.

وياكوفليف الذي استقال من الامم المتحدة في حزيران/يونيو وسيفان، من ابرز الاسماء التي وردت في التقرير الاولي للجنة فولكر الذي سلم الاثنين.

وافاد التقرير ان ياكوفليف تلقى عام 1996 بمساعدة الفرنسي ايف بينتور رشوة من الشركة العامة للمراقبة، وهي شركة فرنسية كانت تسعى الى نيل عقد مراقبة النفط الذي يصدره العراق في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".

وكان برنامج النفط مقابل الغذاء البالغة قيمته 64 مليون دولار اتاح لبغداد بين 1996 و 2003 ان تبيع تحت اشراف الامم المتحدة كميات محدودة من النفط لشراء مواد اولية لشعبها فيما كانت البلاد خاضعة لحظر دولي. لكن تم اختلاس مليارات الدولارات في اطار هذا البرنامج.

(البوابة)(مصادر متعددة)