19 قتيلا في تجدد للمواجهات بمقديشو

تاريخ النشر: 08 مايو 2006 - 06:00 GMT

ارتفع الى 19 عدد القتلى في المواجهات المستمرة منذ يومين في العاصمة الصومالية مقديشو بين ميليشيا اسلامية ومقاتلين تابعين لتحالف "لمكافحة الارهاب" يضم امراء حرب.

ونزح الكثيرون عن ديارهم خوفا من تجدد القتال مرة اخرى بين الفصيلين المتناحرين مع استقبال المستشفيات ضحايا جددا وتردد اصداء دوي الاعيرة النارية في شوارع منطقة سيسي الفقيرة.

وقتل نحو 90 شخصا في معارك في شباط/فبراير واذار/مارس. ويعتقد كثيرون ان الولايات المتحدة مولت امراء الحرب المعارضين للميلشيا الموالية للمحاكم الشرعية.

وقالت مصادر في مستشفى وسكان في مقديشو لرويترز ان ثمانية اشخاص اخرين بينهم ثلاثة مدنيين لقوا حتفهم في القتال الذي جرى يوم الاثنين. وكان 11 شخصا قد قتلوا يوم السبت. واضافوا ان قرابة 30 شخصا اصيبوا ايضا.

واكد حسين جوتال راجي وهو متحدث باسم ائتلاف مكافحة الارهاب عبر الهاتف بأن القتال بدأ مجددا يوم الاثنين.

وقال "سنستمر في القتال حتى يتوقفوا (افراد الميليشيا الاسلامية) عن اطلاق النار علينا" مضيفا ان معظم الضحايا كانوا من المدنيين.

وقال قادة اسلاميون في مقديشو ان واشنطن تمد الائتلاف بالاموال في اطار استراتيجيتها لمكافحة الارهاب وهو اعتقاد يؤيده الكثيرون داخل وخارج البلد الواقع في القرن الافريقي ويسكنه عشرة ملايين نسمة.

وقال الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف الاسبوع الماضي ان واشنطن تدعم امراء الحرب.

وتنظر الولايات المتحدة منذ امد طويل الى الصومال الذي يغلب على سكانه المسلمون باعتباره ملاذا محتملا للمتشددين الاسلاميين منذ الاطاحة بحكومته المركزية عام 1991. لكن جوتال نفى ذلك.

وقال "يتعين على عبد الله يوسف ان يتوقف عن التصرف مثل أي هاو. اذا كان لديه اي دليل على ان الولايات المتحدة تدعمنا فعليه طرحه على المائدة وتقديم الايصالات التي وقعناها مقابل المدفوعات."

ويرأس يوسف حكومة تشكلت في دولة كينيا المجاورة في 2004 في اطار المحاولة الرابعة عشرة لاعادة ارساء الحكم المركزي في البلاد منذ الاطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991. لكن الحكومة الجديدة التي تفتقر للخبرة اضطرت للتمركز في بلدة بيدوا وهي لا تملك الا سلطات محدودة.

ودعا وزير الاعلام الصومالي محمد عبدي حاير الى احلال السلام في مقديشو. وقال "نريد ان نحث جميع الاطراف المتحاربة على التوقف عن القتال فورا ووقف سفك دماء الصوماليين الابرياء."

واقر حاير بأن حكومة يوسف لا تملك "دليلا ماديا" على ان الولايات المتحدة تمد امراء الحرب بالاموال. وقال تعقيبا على تصريحات يوسف الاسبوع الماضي "الرئيس كان يرد على اعتقاد متنام في أوساط الرأي العام كما اشارت الى ذلك صحف محلية ودولية."

ولجأ مسؤولون اميركيون بشكل اساسي الى تحاشي التعقيب على القضية.

وقال قيادي من الميليشيا الاسلامية الموالية للمحاكم الشرعية ان الميليشيا ستستمر في القتال حتى تسيطر على منطقة سيسي.