البوابة - قال الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، أنه كان بإمكانه القضاء على التمرد الذي قامت به قوات الدعم السريع، بسهولة وخلال ساعات فقط، عبر ضرب تجمعات تلك القوات في وسط الخرطوم، بالطائرات الحربية.
وأضاف الجيش، في بيان، إن عدم إقدام القوات المسلحة على قصف تلك التجمعات للمتمردين بالطائرات، يعود لأسباب لها علاقة بالحفاظ على أرواح الناس، وعدم وضعها على المحك.
وأشار البيان، إلى أن هذا هو الفرق بين الجيوش الوطنية والميليشيات.
وأكد البيان، أن الجيش، يواصل لليوم الخامس على التوالي التصدي لهجوم جديد على محيط القيادة العامة، وأنه تم تكبيد قوات الدعم السريع، خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والعسكرية.
وقال البيان: "ما زلنا نجدد الدعوة لأفراد الدعم السريع لتسليم أنفسهم لأقرب وحدة عسكرية، والانضمام لصفوفها للخروج من حالة التمرد هذه ولنتخلص من هذا الموقف المؤسف".
ارتفاع عدد الضحايا
من جهة أخرى، ارتفع عدد الضحايا المدنيين منذ بداية الاشتباكات، إلى 174 حالة وفاة، و1041 حالة إصابة.
وقالت نقابة أطباء السودان (اللجنة التمهيدية) إن الاشتباكات أدت إلى مزيد من الضحايا يجري حصرهم حتى لحظة إصدار التقرير في العاصمة والأقاليم.
وأضافت إن "حصيلة الحصر للضحايا بين المدنيين ليوم 18 أبريل هي 30 حالة وفاة بين المدنيين، و245 حالة إصابة، من بينها عديد من الحالات غير المستقرة.
واشار التقرير، إلى أنه نظرا لصعوبة التنقل والوضع الأمني في السودان، فإن عددا كبيرا من الإصابات وحالات الوفاة لم تتمكن من الوصول إلى المستشفيات.
توقف 39 مستشفى عن العمل
وقالت نقابة الأطباء السودانية، اليوم الأربعاء، إن 39 مستشفى من أصل 59 مستشفى أساسية في الخرطوم والولايات المتاخمة لمناطق الاشتباك، توقفت عن العمل.
واشارت النقابة في تقرير لها، إلى أن 9 مستشفيات تعرضت للقصف، فيما تم إجلاء 16 مستشفى بشكل قسري.
وبينت النقابة، أنه نتيجة لنقص الكوادر والامدادات الطبية والتيار المائي والكهربائي، فإن 20 مستشفى تعمل بشكل كامل أو جزئي، مهددة بالإغلاق.
وتشهد مناطق متفرقة من السودان، منذ صباح السبت الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تتركز معظمها في العاصمة والولاية الشمالية، في محاولة من كلا الطرفين المتقاتلين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري بالخرطوم ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.