أصدر “مكتب توثيق الشهداء” في محافظة درعا، تقريراً وثّق فيه مقتل 170مقاتلاً معارضاً ومدنياً، نتيجة القتال بين لواء شهداء اليرموك المنتمي لداعش، وجيش الفتح، خلال عام كامل بريف درعا الغربي جنوبي سوريا.
وأوضح التقرير الذي نشره مكتب التوثيق على موقعه الرسمي ، أن 114 قتيلاً من العدد الإجمالي هم من مقاتلي جيش الفتح، الذي يضم حركة أحرار الشام وجبهة النصرة وعدد من الفصائل الأخرى، في حين تم توثيق مقتل 11 مدنياً نتيجة الاشتباكات والقصف العشوائي المتبادل بين الطرفين.
وأضاف التقرير أن المكتب تمكن من توثيق 45 شخص بين مقاتل ومدني في منطقة وادي اليرموك بريف درعا الغربي التي يسيطر عليها لواء شهداء اليرموك، مشيراً أن العدد الحقيقي لأعداد القتلى بين الطرفين هو أكبر بكثير من العدد الذي تم توثيقه، إلا أنّه لم يتمكّن من توثيق سوى 170 لصعوبة الحصول على الإحصائيات وأسماء القتلى لتكتّم الفصائل على الأعداد الحقيقية لقتلى عناصرهم.
وتُشير خارطة السيطرة بريف محافظة درعا الغربي، بعد مضي عام كامل على القتال بين لواء شهداء اليرموك الذي ينتمي لتنظيم داعش من جهة، وجيش الفتح من جهةٍ أخرى، إلى احتفاظ الطرفين بمواقعهم التي كانوا يسيطرون عليها، إذ تُوصف المواجهات هناك بمعارك “الكرّ والفر”، وذلك لمحاولات الطرفين السيطرة على مواقع جديدة دون حسم المعركة.
على جانب آخر، تُوضّح توثيقات غير رسمية عمل على جمعها ناشطون إعلاميون معارضون، أن عدد قتلى الاقتتال بين الطرفين تجاوز 250 مقاتل، في حين بلغ عدد قتلى وجرحى السكّان المتضرّرين 60 معظمهم قضوا نتيجة الاشتباكات والقصف المتبادل العشوائي.
وقال الناشط الإعلامي إسماعيل مسالمة ، أن الناشطين الإعلاميين ومكاتب التوثيق تُعاني من صعوبة كبيرة في توثيق قتلى الصراع الدائر بين لواء شهداء اليرموك وجيش الفتح غرب درعا، وذلك لتكتّم الطرفين على خسائرهم البشرية، فضلاً عن عدم وجود ناشطين متعاونين في المنطقة، تخوّفاً من الخطر الذي من الممكن أن يتعرّضوا له أثناء أداء مهمتهم في مناطق سيطرة الطرفين.
وأضاف المسالمة، أنه رغم المناشدات التي أطلقها سكّان القرى المتنازع عليها بين الطرفين والهيئات المدنية والحقوقية في محافظة درعا، بضرورة تحييد المدنيين عن الصراع الدائر، إلا أن ذلك قوبل بالتجاهل ولم يتّخذ أي طرف خطوات من شأنها حماية المدنيين وإخراجهم من خطوط التماس، مع العلم أنه منذ بداية الاشتباك بين الطرفين قُتل وجُرح العشرات من المدنيين.
يُذكر أن جبهة النصرة تمكّنت قبل حوالي شهر من قتل قائد لواء شهداء اليرموك أبو علي البريدي، إضافة إلى ستة من أبرز قياديه، خلال عملية تفجير نفّذها انتحاري في مقر اجتماع قادة اللواء، ليُنصّب بعدها قحطان أبو عبيدة، قائداً جديداً للواء، الذي كان من أبرز مقاتلي تنظيم القاعدة في أفغانستان.
ويعرف القائمون على “مكتب توثيق الشهداء في درعا” أنه مكتب حقوقي مستقل يعمل على توثيق شهداء الثورة السورية في محافظة درعا، و يقدم دراسات إحصائية حول ضحايا الثورة السورية، من سكان درعا، و يعتبر المكتب جهة مستقلة غير حكومية و غير ربحية”.