17 قتيلا بمفخخة بتلعفر وخلافات على حقيبتي النفط والتجارة بحكومة المالكي

تاريخ النشر: 09 مايو 2006 - 06:27 GMT

قتل 17 شخصا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في تلعفر ولقي 10 اخرون مصرعهم في هجمات متفرقة فيما كشف رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي عن خلافات حول حقيبتي النفط والتجارة في حكومته التي توقع اعلانها خلال يومين.

وقالت الشرطة في وقت سابق ان الهجوم الانتحاري في تلعفر استهدف مقرات للشرطة والجيش.

وقالت مصادر طبية ان القتلى في الهجوم بينهم جنود ومدنيون.

وجاء هجوم تلعفر غداة يوم دام في العراق قتل خلاله عشرة عراقيين بينهم قاض، في حين عثر على 12 جثة بينها ثلاث لجنود عراقيين مقطوعي الرأس.

فقد اغتال مسلحون مجهولون القاضي مهيمن محمود، احد قضاة دار العدالة في منطقة الاعظمية (شمال)، لدى مروره في منطقة نفق الشرطة (غرب) بعد ظهر الثلاثاء.

وقتل احد عمال الافران في منطقة الدورة (جنوب) بنيران مسلحين مجهولين بالقرب من موقع عمله.

كما اغتال مسلحون مجهولون مدنيين شقيقين في منطقة سبع البور (جنوب).

وكان مصدر في الشرطة قد اعلن عن "مقتل مدنيين اثنين واصابة اربعة من رجال قوات حماية المنشأة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الشعب (شمال-شرق)". واضاف "اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم (الثلاثاء) رعد الدليمي امام احد مساجد حي التراث (جنوب)".

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق) قتل جندي عراقي واصيب اثنان بينهم ضابط جراء تعرض دوريتهم لنيران مسلحين مجهولين في منطقة الرشاد (195 كلم شمال).

وفي تكريت (180 كلم شمال) اختطف مسلحون اثنين من المتعاقدين مع الجيش العراقي. وفي العمارة (365 كلم جنوب) اغتيل مدني وزميله، كان يعمل لاحد الاحزاب السياسية العراقية في المدينة.

وعثرت الشرطة على جثث 3 جنود مقطوعة الرأس في نهر بين الصويرة والحلة (60 كلم جنوب). كما عثر على تسع جثث مجهولة الهوية عليها اثار رصاص في بغداد.

ومن جانبها، اعتقلت قوات الجيش العراقي في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق) التي تشهد حوادث عنف متكررة، ستة عشر شخصا بينهم ثمانية من المطلوبين في عملية دهم في ثلاثة مناطق في مدينة بعقوبة، وفقا لمصدر في الجيش العراقي.

واضاف ان "قواتنا عثرت كذلك على كمية كبيرة من الاسلحة والمواد المتفجرة في الموقع الذي جرت مداهمته فجر اليوم" الثلاثاء.

خلاف الحقائب

سياسيا، اعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي ان المفاوضات مازالت جارية بين الزعماء العراقيين بشأن من يتولى حقيبتي التجارة والنفط في الحكومة الجديدة التي يجري تشكيلها هذا الاسبوع.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي ان هناك خلافا بشأن منصب وزير النفط وان المشاورات مازالت جارية وربما تختتم الثلاثاء مضيفا أن هناك جدالا أيضا بشأن وزارتي التجارة والنفط.

وتشكيل الحكومة بالغ الاهمية في جهود اعادة بناء اقتصاد العراق المنهار على مدار السنوات الاربع المقبلة حتى تجري انتخابات جديدة وتحديد مصير الوزارات جزء من مساومات أكبر بين الطوائف المختلفة.

ومن أكثر الاسماء التي تتردد لشعل منصب وزير النفط ثامر الغضبان وهو متخصص في صناعة النفط وعمل بالوزارة من عهد الرئيس السابق صدام حسين وهو شيعي علماني سبق أن أدار الوزارة عقب الغزو الاميركي غير ان الملابسات الطائفية للوضع السياسي المضطرب بالعراق قد تضر باحتمالات فوزه بالمنصب.

وهناك مرشح اخر للمنصب هو العالم النووي الشيعي حسين الشهرستاني الذي تعرض للتعذيب في عهد صدام حسين وقضى 11 عاما في السجن.

وكان الشهرستاني هرب من سجن ابو غريب اثناء حرب الخليج عام 1991. وقضى الاثنى عشر عاما التالية في المنفى في لندن وايران. ويقول خصومه انه مقرب جدا من طهران. وبصفته رجلا متدينا فانه كان دوما قريبا من الشخصيات الدينية.

خليل زاد متفائل

وفي سياق متصل، قال السفير الاميركي لدى العراق زالماي خليل زاد إن وجود صوت قوي للعرب السنة في حكومة الوحدة الوطنية العراقية سيؤدي الى استقرار سياسي وينزع فتيل اعمال العنف.

وتابع خليل زاد انه شعر بالتفاؤل بسبب محادثات الرئيس جلال الطالباني التي اجراها مؤخرا مع عدة جماعات للمتمردين وثقة الرئيس العراقي في امكانية ابرام اتفاق معها كي "تلقي السلاح وتندمج في العملية الديمقراطية الجديدة في العراق".

وقال خليل زاد للصحفيين على هامش مؤتمر استثماري عن العراق عقد في عمان ان تشكيل حكومة وحدة "سيمهد المسرح لجهود ترمي الى خفض نطاق العنف." وتابع "العراق يتوجه من الناحية الاستراتيجية الى الوجهة الصحيحة الان."

ويعد خليل زاد من الاطراف الرئيسية في الجهود الاميركية والعراقية الرامية الى ابعاد المسلحين السنة والمتشددين عن عملية التمرد ودمجهم في العملية السياسية.--البوابة)

(مصادر متعددة)