طالب الأردن المجتمع الدولي بتوفير نحو 2.78 مليار دولار لمواجهة "أعباء" اللجوء السوري على أراضيها.
جاء هذا الطلب ضمن خطة أعدتها وزارة التخطيط الأردنية وأطلقتها الحكومة، الخميس، لعام 2015.
ودعا إبراهيم سيف، وزير التخطيط الأردني، المجتمع الدولي إلى "توفير المزيد من المساعدات المالية اللازمة لتمكين الحكومة من القيام بدورها الإنساني" وفق تعبيره، مشيراً إلى "زيادة حجم الفجوة التمويلية خلال عام 2014".
وقال الوزير: إن "إجمالي المبلغ المطلوب لتنفيذ هذه الخطة الوطنية يصل إلى 2.87 مليار دولار، موزعة لدعم مباشر لموازنة الحكومة بقيمة 1.061 مليار، وتمويل برامج ومشاريع تنسجم مع أولويات وخطط التنمية الوطنية في القطاعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين على أراضي المملكة بقيمة 916 مليون دولار، بالإضافة إلى الحاجة لحوالي 889 مليون دولار لتنفيذ مشاريع وتدخلات إنسانية تستهدف الأردنيين واللاجئين السوريين معاً".
وشملت الخطة مشاريع وبرامج تنموية في قطاعات التعليم، والطاقة، والبيئة، والصحة، والعدل، والسكن، والمياه، والنقل، والحماية الاجتماعية، وسبل العيش الكريم، بالإضافة إلى متطلبات دعم الخزينة لتغطية الزيادة الحاصلة على الكلف الأمنية، والدعم الحكومي للسلع والمواد المختلفة والخسائر المترتبة من جراء تداعيات الأزمة السورية كما ستغطى الخطة الأنشطة التي تلبي احتياجات اللاجئين السوريين والفئات الأردنية المتضررة من الأزمة السورية.
وشهد الأردن مولد أكثر من 16 ألف طفل سوري خلال عام 2014، بحسب ما أعلن مسؤول أردني، الأربعاء.
وقال مروان القطيشات، مدير دائرة الأحوال المدنية والجوازات الأردنية، لوكالة الأناضول: إن "الدائرة قامت بتسجيل 16302 واقعة ولادة لمواطنين سوريين خلال العام الحالي 2014، منهم: 8389 من الذكور، و7913 من الإناث".
وأضاف: إن تسجيل المواليد "لم ينحصر في مكتب معين، بل جرى عبر كافة مكاتب الدائرة المنتشرة في جميع المحافظات الأردنية".
وأوضح أن أكثر الأسماء تسجيلاً بين المواليد السوريين هي محمد وأحمد وعمر وعبد الله وعبد الرحمن بالنسبة للذكور، وشام وريماس وجنى وحلا وفاطمة بالنسبة للإناث.
ويضم الأردن نحو مليون و390 ألف سوري، منهم 750 ألفاً دخلوا الأراضي الأردنية قبل بدء الثورة السورية بحكم النسب والمصاهرة والتجارة.
ويوجد في الأردن خمسة مخيمات للسوريين، تضم في داخلها ما يزيد على 97 ألفاً، أكبرها مخيم "الزعتري"، الذي يوجد بداخله قرابة 83 ألف لاجئ، والبقية يتوزعون على المخيم الإماراتي الأردني (مريجب الفهود)، ومخيم الأزرق (مخيزن الغربي)، ومخيم الحديقة، ومخيم "سايبر سيتي".
ويزيد طول الحدود الأردنية السورية على 375 كم، ويتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية التي كانت وما زالت معابر للاجئين السوريين الذين يقصدون أراضيه؛ ما جعل الأردن من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية.