قال جيش جنوب السودان الجمعة ان مسلحين قبليين قتلوا 15 شخصا على الاقل في اشتباكات مع جماعة منافسة في ولاية جونقلي المضطربة في جنوب السودان احدى المناطق التي شهدت حديثا تصاعدا في العنف العرقي.
وتعتقد جماعات مساعدات أن ما يصل الى 2500 شخص ربما قتلوا في اشتباكات قبلية منذ مطلع العام الماضي أغلبهم في جونقلي مما يهدد الاستقرار في المنطقة المنتجة للنفط قبل انتخابات تشريعية ورئاسية مقررة في ابريل نيسان.
وقال كول ديم كول المتحدث باسم جيش الجنوب لرويترز ان مسلحين من قبيلة الدنكا روت التابعة لجماعة الدنكا العرقية الاكبر في جنوب السودان هاجموا منطقة يستوطنها أفراد من جماعة النوير تيانج يوم الخميس.
واضاف "قتل من أبناء النوير 15 شخصا وأصيب 16. ليست لدينا تفاصيل حتى الان بشأن الخسائر في صفوف الدنكا."
وقال كول انه لم يتضح بعد سبب المعارك التي وقعت قرب منطقة فانجاك الاكبر. وقال "قد يكون السبب خلافات قبلية. لا نعلم حتى الان."
ويعاني الجنوب من العنف العرقي منذ سنوات وعادة ما يبدأ العنف بغارات لسرقة الماشية تليها هجمات انتقامية.
لكن ارتفاع اجمالي القتلى في اشتباكات وقعت مؤخرا علاوة على استهداف النساء والاطفال أثار اتهامات بوجود تدخلات سياسية.
واتهم زعماء الجنوب خصومهم السابقين في الشمال بتسليح ميليشيات قبلية لزعزعة استقرار المنطقة في حين لمح محللون الى أن شخصيات بارزة في الجنوب أيضا ربما تقوم بتسليح أبناء قبائلها لتعزيز دوائر نفوذهم.
وخاض الجنوب والشمال حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين من الزمن قبل التوصل الى اتفاق سلام في 2005 شمل تعهدا باجراء الانتخابات واستفتاء على انفصال الجنوب في 2011.
ومنح الاتفاق الجنوب حكومة شبه مستقلة لكنها غير قادرة على التخلص من الاف الاسلحة الصغيرة التي خلفتها الحرب الاهلية.
وكان أفراد من قبيلة النوير قد هاجموا رعاة ماشية من قبيلة الدنكا في منطقة التونج الشرقية بولاية واراب في الجنوب في مطلع يناير كانون الثاني فقتلوا 139 شخصا على الاقل وأصابوا 54.
وتلك الهجمات غير مرتبطة بالضرورة بهجوم يوم الخميس حيث كانت الجماعتان من فرعين مختلفين من قبائل الدنكا والنوير الاكبر كما وقع القتال في ولاية مختلفة.
وعلى صعيد اخر قال مسؤولون ان 22 شخصا اصيبوا في اشتباكات بين الشرطة وطلاب في بلدة يامبيو الجنوبية النائية يوم الخميس بعد أيام فقط من الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لاتفاق السلام الموقع في 2005.
وقالت جيما نونو حاكمة ولاية غرب الاستوائية وعاصمتها يامبيو لرويترز ان الشبان نزلوا الى الشوارع شاكين من عدم حصولهم على اجر المشاركة في استعراض شاركوا فيه خلال الاحتفالات.
وأضافت أنه تم ارسال الشرطة لمحاولة منع أي اضطرابات مدنية الا أن المظاهرة تحولت سريعا الى العنف. وقالت "كانوا يضربون الشرطة وكانت الشرطة تضربهم.