خبر عاجل

حذّرت السفارة الأمريكية لدى الكيان الإسرائيلي رعاياها من المخاطر الأمنية، داعية الجميع إلى المغادرة الفورية، في حين وجهت السفارة الصينية تحذيرات مماثلة لمواطنيها، مؤكدة ضرورة تعزيز الإجراءات الاحترازية والاستعداد للطوارئ ...

1400 جهادي اوربي دخلو سورية منذ بداية العام

تاريخ النشر: 18 مايو 2013 - 06:25 GMT
والسؤال هو ما الذي سيفعله المقاتلون الأجانب في سوريا بعد أن تضع الحرب أوزارها؟
والسؤال هو ما الذي سيفعله المقاتلون الأجانب في سوريا بعد أن تضع الحرب أوزارها؟

يبدو ان سوريا باتت ارضا خصبة لاعادة تجميع المتشددين ومراجعة تدريباتهم خاصة اولئك الذين انتشروا في اوربا بعد الحرب في الشيشان وافغانستان والعراق.

وتبدي العديد من الاجهزة الامنية الغربية قلقها من عودة هؤلاء بعد ان تضع الحرب في سورية اوزارها، كونهم جماعة عادت لتنظيم صفوفها واتصالاتها من جديد ، ولا تستبعد تلك الاجهزة ان تفتح السياسات الغربية ضد المسلمين والقضية الفلسطينية الافاق امام المتشددين العائدين المتراصين والمنظمين للقيام بعمليات في اوربا نفسها على غرار عمليات القطارات في مدريد وغيرها.

وقد أكد وزير الداخلية الالماني هانس فريدريش ان 30 جهاديا ألمانيا يحاربون الحكومة السورية الى جانب العشرات من الجهاديين الاوربيين.

المؤكد ان عشرات السويسريين والكنديين والغربيين بشكل عام يهاجرون الى سورية للجهاد ضد نظام الحكم في سيناريو مشابه لذلك الذي اتهمت فيه اوربا قبل عقود السلطات الروسية بالتسبب في تحشيد المقاتلين العائدين من افغانستان

ان وجود تلك المجموعات اعاد وراجع تدريبهم على استخدام السلاح وصناعة القنابل وكل شيء يتعلق بذلك الأمر الذي يعني احتمال تجديد أنشطتهم الإرهابية عندما يعودون إلى بلادهم واحتمال توظيف المعلومات التي تلقوها في سوريا في تنفيذ هجمات إرهابية في اوربا

الى جانب الالمان هناك بريطانيين التحقوا بمعسكرات التدريب التابعة للجماعات المتشددة، وخصوصا في المناطق التي خرجت عن سيطرة الحكومة السورية

وفي تقرير لمعهد واشنطن فهناك حول المقاتلين الأجانب التابعين لجماعات القاعدة في سوريا وعددهم يتجاوز 1400 شخص خلال العام الحالي فقط اي ما نسبته 7% من عدد المعارضين المسلحين

وأوردت التقارير أن المقاتلين الأجانب في سوريا يشملون عرب (لبنانيين، عراقيين، أدرنيين، فلسطينيين، كويتيين، تونسيين، ليبيين، جزائريين، مصريين، سعوديين، سودانيين ويمنيين) إضافة إلى أعداد أخرى من المسلمين بما في ذلك من جنوب ووسط آسيا (أفغان، بنغاليين وباكستانيين) وغربيين (بلجيكيين، بريطانيين، فرنسيين والمان وأمريكيين). ويبدوا أن أكبر الوحدات – يتراوح عددها ما بين 500 و900 مقاتل – قد أتت من الدول المجاورة لسوريا: وهم على وجه التحديد لبنانيون وعراقيون وفلسطينيون وأردنيون قام العديد منهم بمحاربة قوات الولايات المتحدة في العراق في وقت سابق. أما ثاني أكبر الوحدات فتأتي من شمال أفريقيا، وهم ما يقرب من 75 إلى 300 مقاتل من ليبيا وتونس والجزائر.

وبالرغم من أن عدداً من المقاتلين الغربيين ينقصه التدريب المسبق أو الخبرة القتالية إلا أن البقية إما قد شاركوا في أعمال جهادية سابقة أو التحقوا بمعسكرات تدريبية أقيمت مؤخراً. وتفيد بعض التقارير أن هذه المعسكرات قد أقيمت في لبنان وليبيا. ففي لبنان، يبدو أن الجهاديين يستخدمون معسكرات أقيمت شمال وادي البقاع عام 2008 عقب سيطرة «حزب الله» على بيروت. وأما في ليبيا، فقد أوردت التقارير أن المعسكرات أقيمت في الصحراء بالقرب من مدينة هون وفي منطقة الجبل الأخضر في الشرق وفيها يتدرب مقاتلو شمال أفريقيا وأوروبا.

والسؤال هو ما الذي سيفعله المقاتلون الأجانب في سوريا بعد أن تضع الحرب أوزارها؟

عقب الجهاد ضد السوفيت في أفغانستان عاد بعض المقاتلين إلى أوطانهم وحاولوا إسقاط الحكومات القائمة في بلدانهم مستخدمين المهارات الجديدة التي اكتسبوها. وقد ارتم آخرون في أحضان الرؤية الكونية لـ تنظيم «القاعدة» مصوبين أسلحتهم شطر الغرب. لهذا يجب على الدول الغربية أن تبدأ في التفكير في كيفية تلافي وقوع تلك السيناريوهات في أعقاب الصراع السوري