اعلنت السلطات الصينية الاثنين، ان 140 شخصا قتلوا وجرح مئات اخرون في اضطرابات هزت الاحد عاصمة اقليم شينجيانغ الذي تقطنه اقلية الويغور المسلمة في شمال غرب البلاد.
ووصفت الحكومة التوترات العرقية في الاقليم بانه مؤامرة ضد سلطتها في اشارة الى عملية قمع أمني.
وتعد شينجيانغ المحاذية لآسيا الوسطى 8,3 ملايين ايغوري وهم مسلمون ناطقون بالتركية يندد بعضهم بالقمع السياسي والديني الممارس في الصين تحت غطاء محاربة الارهاب.
ونقلت وكالة الصين للانباء شبه الرسمية عن لي تشي رئيس الحزب الشيوعي في مدينة اورمتشي عاصمة سنكيانغ قوله في مؤتمر صحفي صباح الاثنين ان عدد القتلى في أعمال الشغب ارتفع الى 140 قتيلا.
وأفاد تقرير منفصل لوكالة الصين الجديدة للانباء (شينخوا) بأنه وفقا للشرطة الاقليمية فقد أسفرت الاضطرابات عن اصابة 828 شخصا.
وقالت شينخوا ان الشرطة الصينية ألقت القبض على "مئات" شاركوا في أعمال العنف بينهم أكثر من عشرة لاعبين رئيسيين أججوا الاضطرابات.
وذكرت وسائل إعلام صينية أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن "العقل المدبر للقلاقل هو مجلس الويغور العالمي بزعامة ربيع قدير".
يشار إلى أن قومية الويغور يبلغ عدد أبنائها 7.2 مليون نسمة حالياً. وكانوا قد اعتنقوا الإسلام في أواسط القرن العاشر بعد أن اعتنقه شاتوك بوراخان ملك مملكة قراخان المحلية، حيث كانت كاشغر أول محطة له.
ثم انتشر الإسلام إلى يارتشيانغ وكوتشار، وبعد القرن الرابع عشر أخذ ينتشر في شمالي شينجيانغ، وفي القرن السادس عشر تم تعميم الإسلام في شينجيانغ كلها.
ولا تزال بعض الآثار الإسلامية موجودة في شينجيانغ، مثل مسجد عيد كاه، وضريح ملك مملكة هامي من قومية هوي، وبرج سوقونغ، ويعمل معظم ابناء القومية في الزراعة، ولهم خبرة وفيرة في زراعة القطن وفنون البستنة، كما تمتاز مناطقهم بصناعة السجاد والحرير.