14 قتيلا بعدة تفجيرات والامم المتحدة تدين انتهاكات حقوق الانسان بالعراق

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2008 - 05:25 GMT

قتل 14 شخصا على الاقل في تفجيرات وقعت في انحاء مختلفة في العراق الثلاثاء، بينما كشف تقرير للامم المتحدة ان انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان سجلت في هذا البلد دون ان تثير قلق السلطات مشيرا خصوصا الى حالات تعذيب سجناء.

ومن بين قتلى التفجيرات طفل راح ضحية انفجار امام مدرسته الابتدائية في شمال البلاد.

وكان التلاميذ يغادرون المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي عندما انفجرت قنبلة موضوعة في عربة خشبية تجر باليد في مدينة الموصل الشمالية وقتلت اربعة اشخاص واصابت 12 اخرين.

وكان من بين المصابين بعض التلاميذ. وقتل الانفجار طفلة في العام الثاني من عمرها واثنين من البالغين في سوق مجاورة.

وانخفضت حدة العنف في انحاء العراق لكن المسلحين ما زالوا يشنون هجمات متواترة.

ووقعت سلسلة تفجيرات في الايام الاخيرة في الوقت الذي يحاول فيه العراق اعداد قوات الامن لتولى المسؤولية من القوات الاميركية المقرر انسحابها من المدن والبلدات العراقية بحلول منتصف عام 2009 ومن العراق كله بحلول نهاية عام 2011.

ومن المرجح ان كثيرا من هذه التفجيرات يهدف الى اعادة تأجيج العنف الطائفي العرقي قبل موعد الانتخابات الاقليمية الحاسمة المقرر اجراؤها في يناير كانون الثاني.

وقالت الشرطة وشاهد عيان ان قنبلة انفجرت على جانب طريق مستهدفة دورية للجيش فقتلت خمسة جنود في الحلة جنوبي بغداد.

وقال الشاهد علي الجبوري ان الانفجار اصاب السيارة الاولى واحترقت تماما.

وقال صبيح حسين المسؤول الطبي في المستشفى الرئيسي في مدينة تلعفر الشمالية لرويترز ان انفجار سيارة ملغومة قتل خمسة رجال واصاب 30 شخصا من بينهم خمسة اطفال.

استنفار في كركوك

على صعيد اخر، أعلن مصدر أمني كردي أن القوات الأمنية في محافظة كركوك وضعت في حالة الإستنفار تمهيدا لشن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد المجاميع المسلحة المنتشرة حول أطراف المحافظة

وأشار المصدر أن هذه الإجراءات الأمنية تأتي "في أعقاب مقتل 12 شخصا في ناحية ليلان التابعة لمحافظة كركوك وإحراق جثثهم بصورة بشعة بعيدة عن القيم الإنسانية". وقال إن "هذه العملية تنبيء بتجدد نشاط القوى الإرهابية بعد هدوء نسبي إستمر لعدة أشهر في المنطقة".

وبدوره، أرجع قائد قوات شرطة الأقضية والنواحي العميد سرحد قادر العملية الإرهابية إلى "محاولة تهدف لتعكير الأجواء الأمنية في كركوك في الوقت الذي ينتظر قدوم اللجنة المشكلة من قبل البرلمان العراقي لتقصي الحقائق في المحافظة ووضع الحلول لمشاكلها وفقا للمادة 22 من قانون إنتخابات مجالس المحافظات".

وأضاف قادر" أن معلومات إستخبارية وصلتنا مؤخرا تفيد بعودة المجاميع المسلحة الى منطقة حمرين، حيث هناك نشاط ملحوظ لبناء مقرات خاصة بهم، وبناء عليه فإن القوات الأمنية في كركوك وبالتعاون مع القوات العراقية والأمريكية بصدد البحث عن تنفيذ حملة عسكرية جديدة في المنطقة لملاحقة تلك المجاميع المسلحة".

حقوق الانسان

الى ذلك، كشف تقرير للامم المتحدة نشر الثلاثاء ان انتهاكات "خطيرة" لحقوق الانسان سجلت في العراق من دون ان تثير قلق السلطات مشيرا خصوصا الى حالات تعذيب سجناء.

وجاء في تقرير بعثة مساعدة الامم المتحدة للعراق والذي شمل النصف الاول من السنة، انه وعلى الرغم من تحسن الوضع الامني عموما على الارض الان "ان انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان تبقى دون عقاب".

واضافت البعثة التي تمكنت من زيارة سجون عدة في البلاد، ان "وضع السجناء في كل انحاء البلاد بما فيها كردستان مقلق". وسجلت البعثة حالات عديدة من "سوء المعاملة وتعذيب معتقلين من قبل قوات الامن العراقية".

واضاف التقرير ان هذه الحالات تزداد خصوصا وان المسؤولين عن هذه الانتهاكات "يفلتون من العقاب بخصوص انتهاكات حالية وسابقة لحقوق الانسان". وبحسب البعثة، فقد اعتقل عدد من السجناء لاشهر من دون تعيين محام للدفاع عنهم حتى انه لم توجه اي تهمة الى البعض.

وتعرب بعثة الامم المتحدة عن قلقها لمصير الاقليات التي تستهدفهم الميليشيات المسلحة. وقال التقرير ان الاقليات "ضحايا اعمال العنف والتهديد والاغتيال ويتعرض تراثهم الثقافي للتدمير".

كما ان وضع المرأة "يستلزم اتخاذ السلطات تدابير عاجلة" بحسب البعثة التي سجلت في الجامعات مضايقات لحث الشابات على "ارتداء ملابس محافظة". كما سجلت حالات خطف نساء وعنف منزلي خصوصا في كردستان حيث تبقى "نسبة جرائم الشرف مرتفعة".